قتل يَوْم الْجُمُعَة لثلاث عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة وَقيل لثمان عشرَة مَضَت من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقيل أول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَاخْتلف فِي قَاتله فَقيل قَتله الْأسود التجِيبِي من أهل مصر وَقيل قَتله سودان بن رُومَان الْمرَادِي وَقيل وجاه مُحَمَّد بن أبي بكر بمشقص ثمَّ وقف عَلَيْهِ التجِيبِي وَمُحَمّد بن أبي حُذَيْفَة فضرباه بأسيافهما حَتَّى أثبتاه وَهُوَ يقْرَأ الْمُصحف فَوَقَعت نضحة من دَمه
[ ٧٨ ]
على قَوْله ﴿فَسَيَكْفِيكَهُم الله﴾ الْبَقَرَة ١٣٧ وَكَانَ يَوْمئِذٍ صَائِما وَدفن لَيْلَة السبت بِالبَقِيعِ فِي حش كَوْكَب والحش الْبُسْتَان وكوكب رجل من الْأَنْصَار وأخفي قَبره وَفِي سنه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا تسعون وَالثَّانِي ثَمَان وَثَمَانُونَ وَالثَّالِث اثْنَان وَثَمَانُونَ وَقيل لم يبلغ الثَّمَانِينَ وَقَالَ عُرْوَة مكث عُثْمَان فِي حش كَوْكَب مطروحا ثَلَاثًا لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى هتف بهم هَاتِف ادفنوه وَلَا تصلوا عَلَيْهِ فَإِن الله قد صلى عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِيمَن صلى عَلَيْهِ فَقيل الزبير وَقيل حَكِيم بن حزَام وَقيل جُبَير بن مطعم
أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي طَالب ﵁
وَاسم أبي طَالب عبد منَاف بن عبد الْمطلب أمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف أسلمت وَهَاجَرت ويكنى أَبَا الْحسن وَأَبا تُرَاب وَأَبا قَصم قَالَه زبير بن مُعَاوِيَة
وَفِي سنه يَوْم إِسْلَامه سَبْعَة أَقْوَال أَحدهَا خمس عشرَة سنة أَو سِتّ عشرَة سنة قَالَه الْحسن وَالثَّانِي أَربع عشرَة قَالَه مُغيرَة وَالثَّالِث ثَمَان سِنِين رَوَاهُ أَبُو الْأسود عَن بعض أشياخه وَالرَّابِع خمس سِنِين قَالَه إِسْحَاق وَالْخَامِس تسع سِنِين قَالَه أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَالسَّادِس ثَلَاث عشرَة حَكَاهُ الْفضل بن دُكَيْن عَن أهل بَيت عَليّ وَالسَّابِع سبع سِنِين قَالَه مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة شهد عَليّ مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمشَاهد وَلم يتَخَلَّف عَنهُ إِلَّا فِي تَبُوك خَلفه رَسُول الله ﷺ فِي أَهله وَكَانَ غزير الْعلم فَكَانَ عمر بن الْخطاب يتَعَوَّذ من معضلة لَيْسَ لَهَا أَبُو حسن وَكَانَ ابْن إِسْحَاق يَقُول أول ذكر أسلم عَليّ ثمَّ زيد بن حَارِثَة ثمَّ أَبُو بكر الصّديق