فيها: جدد الأمير طرنطاى نائب السلطنة بالديار المصرية إلى حصار سنقر الأشقر الذى تسلطن بدمشق وقد تقدم ذلك. فلما وصل الأمير طرنطاى إلى صهيون وحاصره أشد الحصار فطلب سنقر الأشقر منه الأمان، وأرسل يسأل فى الاجتماع بالأمير طرنطاى النائب فأجابه إلى ذلك، فنزل إليه سنقر الأشقر وتحالفا.
فلما وثق سنقر بما حلفه الأمير طرنطاى النائب، فأخذ سنقر عياله وأولاده وتوجه صحبة الأمير طرنطاى إلى الديار المصرية فلما وصل إلى القاهرة ونزل عند مسجد التين، خرج الملك المنصور قلاوون إلى تلقيه. فلما وقعت عين السلطان على سنقر الأشقر، ترجل له سنقر الأشقر عن فرسه وهو محلول الوسط بلا سيف، فعندما قرب منه ترجل له السلطان عن فرسه ومشى له خطوات وتعانقا ثم ركبا وصار عن يمين السلطان حتى طلعا إلى القلعة، ثم نزل سنقر إلى مكان قد عد له بعدما أخلع عليه خلعة سنية وأنعم بأشياء كثيرة.