فيها: فى عاشر المحرم ثار جماعة من المماليك الأشرفية فى الليل وفتحوا سوق السلاح وأخذوا ما فيه، وكسروا باب سعادة وأخذوا عدة اسطبلات الناس.
فلما أصبح الصباح قبض الأمير كتبغا على من فعل هذه الفعلة، فقطعت أيديهم وسمروا على الجمال وطافوا بهم وكانت عدتهم ثلاثمائة مملوك. فلما جرى ذلك سمع الأمراء وقالوا قد ضعف أمر المملكة وطمع المماليك فى السلطان لصغر سنه فوقع رأى الأمراء على خلع الناصر محمد بن قلاوون وسلطنة كتبغا، فخلع الناصر محمد من السلطنة وتولى كتبغا، فكانت مدة سلطنة الناصر محمد فى هذه المرة أحد عشر شهرا وأياما وهى السلطنة الأولى.
[ ١٤٣ ]