فيها: خطب للسلطان الملك الناصر محمد فى بلاد المغرب بمدينة إفريقية، وسبب ذلك أبا يحيى للحيانى صاحب إفريقية قدم على السلطان الملك الناصر والتزم له إذا أرسل معه عسكرا وفتح مدينة طرابلس الغرب أقام نفسه نائبا فيها عن السلطان الملك الناصر، فعين السلطان معه بتجريدة إلى بلاد الغرب فتسامعت به العربان البحيرة فتوجهوا معه إلى الغرب، فلما بلغ صاحب تونس مجئ عسكر السلطان خلع نفسه من الملك وبايع أبا يحيى المذكورة.
فلما وصل أبا يحيى إلى تونس فوجد أمره قد استقام فتظاهر بشعار السلطنة، ودخل إلى تونس والصناجق السلطانية على رأسه وقد تمكن من إفريقية وغيرها من بلاد الغرب، فخطب باسم السلطان الملك الناصر محمد فى أقليم الغرب كما قرره معه وذلك فى شهر رجب سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
وفى هذه السنة: قبض السلطان على الأمير كراى نائب الشام وعلى الأمير بكتمر الجوكندار نائب السلطنة بالديار المصرية، ثم أعاد الأمير أقوش الأفرم إلى نيابة دمشق كما كان فلما سمع الأمير قراسنقر نائب الشام لمجئ الأمير أقوش الأفرم هرب إلى بلاد التتار.
[ ١٦٦ ]