فيها: توجه السلطان على التجريد إلى الكرك واستقر بالأمير أقوش فى نيابتها. ثم توجه منها إلى نحو مدينة سيس، فأرسل صاحب سيس يطلب من السلطان الأمان. فأشار الأمراء على السلطان بأن يعطيه الأمان. ثم توجه السلطان إلى نحو قلعة البهسنا ففتحها هى والمرعش وتل حمدون وما حولها من القلاع. ولو طال عمر الأشرف خليل لفتح غالب بلاد العراق لأنه كان مسعودا فى حركاته، شجاعا مقداما، ولا يعرف فى أبناء ملوك من يناظره فى الشجاعة والإقدام وعلى هذا فقد اتفق أصحاب التواريخ من المتقدمين والمتأخرين. وفى هذه السنة وهى سنة اثنتين وتسعين وستمائة: توفى القاضى محيى الدين بن عبد الظاهر كاتب السر الشريف وهو صاحب الأشعار اللطيفة، وكان مولده فى سنة عشرين وستمائة وعاش من العمر اثنين وسبعين سنة ومن شعره هذا المقطوع اللطيف وهو قوله:
شكر النسمة أرضكم … كم بلغت عنى تحية
وإن حفظت أحاديث … الهوى فهى الذكية
[ ١٣٧ ]