فيها: قبض الملك الظاهر بيبرس على جماعة من الأمراء المعزية وقد بلغه عنهم أنهم يريدون قتله.
وفيها: كان وصول الإمام أحمد العباسى بن الخليفة الظاهر بالله وقد تقدم ذلك عند تراجم الخلفاء العباسية وكان وصوله فى تاسع شهر رجب من السنة المذكورة، فركب الملك الظاهر وبلغاه وأكرمه وقد تقدم ذلك وذكره فى ترجمة الخليفة المستنصر بالله أبى العباس أحمد بن الخليفة الظاهر بأمر الله.
ومن الحوادث فى أيامه: أن الغلاء وقع بمصر فى أيام الملك الظاهر بيبرس، فجمع السلطان الحرافيش وعدهم وقسمهم على الأمراء فأخذ منهم لنفسه خمسمائة حرفوش وولده مثل ذلك، وأخذ الأمير بيليك نائب السلطنة ثلاثمائة حرفوش وفرق البقية على الأمراء كل واحد على قدر مقامه ورسم لهم
[ ١١٧ ]
أن يعطوا لكل حرفوش منهم فى اليوم رطلين خبز. وكانت الأقوات قد عزت إلى الغاية فما رأى أحد من الفقراء يسأل من بعد ذلك فى مدة هذه الغلوة.
وكانت هذه الغلوة فى سنة ستين وستمائة فى أوائلها.