فمن الحوادث فيها أن شب حريق كبير بالقاهرة، وأشيع بين الناس أن هذا من فعل بعض النصارى فأمر الملك الظاهر بجمع النصارى من القاهرة وغيرها، فلما اجتمعوا أمر بحرقهم، فجمعت لهم الأحطاب والحلفاء. فشفع فيهم الأتابكى فارس الدين أقطاى على أنهم يلتزمون بإصلاح ما فسد من الدور التى أحرقت وأن يحملوا إلى بيت المال خمسين ألف دينار.
[ ١٢٠ ]
ثم دخلت سنة أربع وستون وستمائة: سافر السلطان الملك الظاهر إلى الشام وحاصر قلعة صفد وافتتحها وعمر بقلعتها البرج الجديد.
وفيها: جرد السلطان العساكر إلى مدينة سيس وكان باش العسكر (عز الدين بيدغان المعروف بسم الموت) والأمير قلاوون الألفى افتتحا مدينة سيس وعدة قلاع ورجعا إلى الديار المصرية.