فيها: جاءت الأخبار بأن عسكر غازان وصلوا إلى الفرات فخرج إليهم السلطان الملك الناصر ثانيا وصحبته العساكر، فلما وصل إلى مدينة غزة وقع الغلاء فى العسكر وانشحطوا فى التين والشعير وتقلق العسكر فعند ذلك رجع السلطان إلى القاهرة وعين الأمير بكتمر السلحدار بالتوجه إلى حلب لتسكن قلوب الرعية إلى أن يحضر السلطان.
ثم جاءت الأخبار بأن قطلوشاه أمير غازان أرسل كتابا إلى حلب مضمونه أن بلادهم قد انحلت وعندهم غلاء وقد جاءوا إلى حلب ليشتروا غلالا وكان هذا أعين
[ ١٥٦ ]
المكر والخداع. وقد وصل منهم طائفة إلى مرعش. فلما بلغ السلطان ذلك أخذ فى أسباب التوجه إلى حلب.
وفى هذه السنة: أمر السلطان بأن اليهود يلبسوا عمائم صفر والنصارى يلبسوا عمائم زرق، والسامرة يلبسوا عمائم حمر كما كان فى زمن الحاكم بأمر الله العبيدى، ونسى ذلك فأمرهم السلطان بأن يلبسوا ذلك كما كانوا قديما ليمتازوا عن المسلمين فى حلاهم ويعرف المجرمون بسيماهم وكانوا كلهم يلبسون المبازر العسلية فى الدول القديمة.