فيها: أرسل الملك الناصر للقبض على الأمير سلار النائب من الشوبك وأحضره إلى القاهرة، فلما حضر أودعه فى السجن بالقلعة فلم يلبث فيه إلا قليلا وأشاعوا موته، فأخرجه من السجن وهو ميت فدفن فى ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى من سنة عشر وسبعمائة، وقيل دفن فى مدرسة الجاولى التى أنشأها عند الكبش وقيل إن سلارا لما سجن بعث إليه السلطان طعاما فأبى أن يأكل منه وأظهر الحنق فلما بلغ ذلك السلطان فأمر بألا يعود يحضر له طعام ما دام فى
[ ١٦٤ ]
السجن، فأقام أياما لم يأكل ولم يشرب. فقيل إنه جاع حتى أكل اخفاقه وهو فى السجن. وقيل أنهم قالوا له قد رضى عنك السلطان فعلم ومشى خطوات ثم وقع ميتا. وكان سلار لطيفا فى لبسه، أقترح أشياء كثيرة فى الملبس وهى منسوبة إليه إلى الآن هى السلارى والمناديل السلارية وأشياء فى آلة الحرب منسوبة إليه إلى الآن.
وكان أميرا مليئا غنيا فى سعة من المال والقماش وغير ذلك، ولما مات أحاط السلطان على موجوده.