وهو الثالث من ملوك بنى أيوب بمصر، تسلطن بعد أبيه عثمان فى المحرم سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وكان له من العمر نحو عشرين سنة. وكان المدبر فى مملكته الأمير بهاء الدين قراقوش وهو صاحب حارة بهاء الدين، فلم تطل أيام المنصور محمد، وتغلب عليه أعمامه وجرى له معهم أمور يطول شرحها. وأخر الأمر خلعه عم أبيه من السلطنة وتسلطن بعده عوضا عنه، وسجن المنصور محمد فى دور الحرم بحيث لا يخرج منها ولا يظهر، واستمر على ذلك إلى أن مات.
فكانت مدته بمصر سنة وتسعة أشهر (^٢) وخلع من الملك.