تولى ملك مصر بعد أبيه فى يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة سنة خمسة عشرة وستمائة. وهو الخامس من ملوك بنى أيوب بمصر وكان الملك الكامل محمد أكبر أخوته.
قال الشيخ شمس الدين الذهبى فى تاريخه: إن الملك الكامل محمد استولى على الديار المصرية نحو أربعين سنة نصفها فى حياة أبيه العادل، ونصفها مستقلا بها وحده بمفرده. هو الذى بنى القبة العظيمة على ضريح الإمام الشافعى ﵁ وأجرى إليها الماء من بركة الحبش إلى حوش السبيل، وهو الذى بنى المدرسة الكاملية التى بين القصرين، وهو صاحب الغزوات الكبيرة مع الفرنج بثغر دمياط وغيرها من البلاد وفتح الله تعالى على يده فى أيامه فتوحات كثيرة وكان مسعود الحركات.
وقيل فى أيامه: توفى الشيخ شرف الدين عمر بن محمد الفارض الحموى (^٢) ولد بالقاهرة فى رابع ذى القعدة سنة سبع وسبعين وخمسمائة وتوفى بالقاهرة فى
_________________
(١) انظر المزيد فى: الوافى بالوفيات ١/ ١٩٣، بدائع الزهور ١/ ٧٧، الكامل ١٢/ ١٢٦ و١٣٥ و١٨٦، السلوك ١/ ١٩٤ - ٢٦٠، الحوادث الجامعة ١٠٧، وفيات الأعيان ٢/ ٥٠، الدارس ٢٧٧/ ٢، مرآة الزمان ٨/ ٧٠٥.
(٢) انظر المزيد فى: وفيات الأعيان ١/ ٣٨٣، ميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٦، شذرات الذهب ٥/ ١٤٩ - ١٥٣، لسان الميزان ٤/ ٣١٧، خطط مبارك ٥/ ٥٩، مفتاح السعادة ١/ ٢٠١.
[ ١٠١ ]
الثانى من جمادى الأول سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ودفن بالقرافة الصغرى تحت العارض بالجبل المقطم وإنما سمى بالفارض لأن والده شمس الدين محمد كان قد انفرد فى علم الفرائض وقسم الميراث فاشتهر بذلك.