وهو السابع من ملوك الترك من مغول الترك وأولادهم بالديار المصرية، تسلطن بعد خلع العادل سلامش، وتلقب بالملك المنصور، وجلس على سرير الملوك فى يوم الأحد ثانى عشرين شهر رجب ثمان وسبعين وستمائة، وكان أصله من مماليك الأمير آقسنقر الكاملى ثم انتقل إلى ملك الملك الصالح نجم الدين أيوب فأعتقه وذلك فى سنة سبع وأربعين وستمائة، ولما جلس قلاوون على سرير الملك أمر جماعة من مماليكه القدماء طرنطاى وكتبغا ولاجين والشجاعى وأيبك الخازندار وطقصوه وطغريل الإيغانى وقفجق وبلبان الطباخ وقبروان الشهابى ومحمد الكورانى وأقوش الموصلى وسنقر جركس وأزدمر العلائى وقلجق وأيدمر الطباخ وإبراهيم الجاكى. ثم أفرج عن الأمير أيبك الأفرم وجعله نائب السلطنة بمصر فأقام مدة يسيرة ثم استعفاه من النيابة فأعفاه منها واستناب مملوكه طرنطاى ثم استقر بالأمير سنقر الأشقر فى نيابة دمشق.
فلما دخل إلى دمشق أظهر العصيان وخامر على المنصور قلاوون، وتسلطن بدمشق وتلقب بالملك الكامل ثم اضمحل أمره وهرب إلى صهيون وعصى بها مدة.
وفى هذه السنة: توفى الملك السعيد محمد بن الملك الظاهر بيبرس فلما بلغ السلطان قلاوون خبره حزن عليه لأنه كان صهره تزوج بابنته فى حياة والده الظاهر بيبرس.
_________________
(١) انظر المزيد فى: مورد اللطافة ٤٢ - ٤٤، بدائع الزهور ١/ ١١٤، الخطط ٢/ ٢٣٨، السلوك ٦٦٣/ ١، النجوم الزاهرة ٧/ ٢٩٢، فوات الوفيات ٢/ ١٣٣، النهج السديد ٤٧٥.
[ ١٢٨ ]