بويع بالخلافة بعد قتل الآمر وهو الثامن من خلفاء بنى عبيد بمصر، ولقب بالحافظ لدين الله.
_________________
(١) انظر المزيد فى: وفيات الأعيان ٢/ ١٢٨، بدائع الزهور ١/ ٦٢، النجوم الزاهرة ٥/ ١٧٠ - ١٨٥، الكامل ١٠/ ١١٤ و٢٣٧، الخطط ٢/ ٢٩٠ - ٢٩٢، بلغة الظرفاء ٧٨.
(٢) انظر المزيد فى: وفيات الأعيان ١/ ٣٠٩، شذرات الذهب ٤/ ١٣٨، الكامل ١١/ ٥٣، بدائع الزهور ١/ ٦٤، أتعاظ الحنفا ٢٨٤، تاريخ ابن خلدون ٤/ ٧١.
[ ٨٨ ]
وفى أيامه: اضطربت أحوال الديار المصرية ووقع للحافظ هذا أمور يطول شرحها عن هذا المختصر. قيل كان الحافظ كثير الأمراض بالقولنج فصنع له شبرماه الديلمى الحكيم طبلا للقولنج، وقد وجد هذا الطبل فى خزائنهم عندما ملكها صلاح الدين يوسف بن أيوب، وكان هذا الطبل مركبا من المعادن السبعة، وكل واحد من السبعة مرصود فى وقته، وكان من خاصية هذا الطبل إذا ضربت عليه أحد خرج منه ريح، وهذه الفائدة كانت لنفع القولنج. فلما وجد فى الخزائن ضرب عليه بعض الأكراد فخرج منه ريح، فغضب من ذلك وكسره من حنقه فندم عليه صلاح الدين يوسف بن أيوب غاية الندم، ودام الحافظ فى الخلافة إلى أن مات فى جمادى الأخر سنة أربع وأربعين وخمسمائة، فكانت خلافته تسع عشرة سنة وسبعة أشهر، ولما مات استولى من بعده ابنه إسماعيل.