٤٠- جابر بن أسامة الجهني. يكنى أبا سعاد. نزل مصر، ومات بها، قاله ابن يونس (١) .
٤١- جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، يكنى أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن وأبا محمد، أحد المكثرين عن النبي ﷺ، روى مسلم عنه، أنه غزا مع النبي ﷺ تسع عشرة غزوة (٢) .
وفي مصنف وكيع، عن هشام بن عروة، قال: كان لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد النبوي، يؤخذ عنه العلم.
قال ابن الربيع: قدم مصر على عقبة بن عامر -ويقال على عبد الله بن أنيس- يسأله عن حديث القصاص، وذلك في أيام مسلمة بن مخلد. ولأهل مصر عنه نحو عشرة أحاديث.
أخرج البغوي، عن قتادة، قال: كان آخر أصحاب النبي ﷺ موتا بالمدينة جابر، بعد أن عمي.
قال ابن حبان: مات بعد أن عمي سنة ثمان وسبعين -وقيل سنة سبع، وقيل سنة أربع، وقيل سنة ثلاث وستين- وقيل إنه عاش أربعا وتسعين سنة.
ذكر الحديث الذي رحل فيه جابر بن عبد الله إلى مصر:
قال ابن عبد الحكم: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: قدم جابر بن عبد الله على مسلمة بن مخلد، وهو أمير على مصر، فقال له: أرسل إلى عقبة بن عامر الجهني حتى أسأله عن حديث سمعه من رسول الله ﷺ، فأرسل إليه (٣) .
_________________
(١) الإصابة ١: ٢١٢.
(٢) الإصابة ١: ٢١٤.
(٣) فتوح مصر ٢٧٥.
[ ١ / ١٨١ ]
وقال ابن الربيع: حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي ابن وهب، حدثني محمد مسلم الطائفي، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كان عبد الله بن أنيس الجهني -وكان عداده في الأنصار- يحدث عن رسول الله ﷺ حديثا في القصاص. قال جابر بن عبد الله: فخرجت إلى السوق، فاشتريت بعيرا، ثم شددت عليه رحلا، ثم سرت إليه شهرا، فلما قدمت عليه مصر، سألت عنه؛ حتى وقفت على بابه، فسلمت، فخرج إلي غلام أسود، فقال: من أنت؟ قلت: جابر بن عبد الله، فدخل عليه فذكر ذلك، فقال: قل له: أصاحب رسول الله ﷺ؟ فخرج الغلام، فقال ذلك، فقلت: نعم، فخرج إليَّ والتزمني والزمته، فقال: ما جاء بك يا أخي؟ قلت: حديث تحدث به عن رسول الله ﷺ في القصاص، لم يبق أحد يُحدث به عن رسول الله غيرك، أردت أن أسمعه منك قبل أن تموت أو أموت، قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة حشر الله الناس حفاة عراة غرلا بهما، ثم جلس على كرسيه ﵎، ثم يُنادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يقول: أنا الملك الديان، لا ظلم اليوم؛ لا ينبغي لأحد من أهل الجنة يدخل الجنة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار عنده مظلمة، حتى لطمة بيد" قيل يا رسول الله، كيف؛ وإنما نأتي الله يوم القيامة حفاة عراة غرلا (١) بهما؟ قال: "من الحسنات والسيئات"، قال له بعض القوم: ما البهم؟ قال: سألت عنها جابر بن عبد الله فقال: الذين لا شيء معهم.
قال ابن الربيع: وحدثنا علي بن الحسن بن الربيع بن إسحاق،
_________________
(١) غرلًا، أي قلفًا.
[ ١ / ١٨٢ ]
عن أحمد بن يحيى بن دريد، عن أبي نعيم، عن ابن المبارك، عن داود، عن عبد الرحمن العطار، عن القاسم بن عبد الواحد بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: سرت إلى عبد الله بن أبي أنيس وهو بمصر أسأله عن حديث ثم ذكره (١) .
٤٢- جابر بن ماجد (٢) الصدفي. قال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مصر؛ وروى ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي،
عن أبيه، عن جده مرفوعا، قال: "سيكون بعدي خلفاء، وبعد الخلفاء أمراء، وبعد الأمراء ملوك، وبعد الملوك جبابرة، وبعد الجبابرة يخرج رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا؛ ثم يكون من بعده القحطاني؛ والذي نفس محمد بيده ما هو بدونه".
قال في الإصابة: وقد خالف فيه الأوزاعي، فرواه عن قيس بن جابر، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا فالرواية لماجد، والد جابر، ويكون الضمير في رواية ابن لهيعة في قوله: "عن جده" يعود إلى قيس. انتهى.
قلت: قال ابن الربيع: جابر الصفدي، ويقال: قيس الصدفي، وأورد الحديث من طريق ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن جابر بن قيس، عن أبيه عن جده، ثم قال: روى عبد الرحمن بن قيس بن جابر. والله أعلم.
٤٣- جابر بن ياسر بن عويص -بمهملتين بوزن قدير- الرعيني القتباني. قال ابن منده: له ذكر في الصحابة. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر؛ وهو جد عباس بن جابر، لا يُعرف له حديث.
_________________
(١) الاستيعاب ٢١٩.
(٢) ط: "ماجه".
[ ١ / ١٨٣ ]
٤٤- جاحل أبو محمد الصدفي. روى ابن منده من طريق بن وهب؛ حدثنا أبو الأشيم مؤذن مسجد دمياط، عن شرحبيل بن يزيد، عن محمد بن مسلم بن جاحل، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى عليه وسلم، قال: "إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم"، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وذكره أبو نعيم، فقال: ليست له صحبة؛ ولم يذكره أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين.
قال في الإصابة: وقد ذكره محمد بن الربيع الجيزي في تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر، وقال: لا نعرف له حضور الفتح، ولا خطة بمصر، وللمصريين عنه حديث واحد، وذكره.
وذكره أيضًا ابن يونس وابن زيد؛ فلابن منده فيهم أسوة (١) . انتهى.
قلت: قال ابن الربيع: ولم يرو عنه غير أهل مصر فيما أعلم.
٤٥- جبارة -بالكسر والتخفيف- من زرارة البلوي. قال ابن يونس: صحب النبي ﷺ، وشهد فتح مصر، وليست له رواية.
وقال ابن الربيع: بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، وكان اسمه حبارة، فسماه النبي (٢) جبارة.
٤٦- جبر بن عبد الله القبطي، مولى بني غفار، ويقال مولى بني غفار، ويقال مولى أبي بصرة الغفاري. قال في الإصابة: حكى ابن يونس عن الحسن بن علي بن خلف بن قديد، أنه كان رسول المقوقس بمارية إلى رسول الله ﷺ.
قال الحسن: وقد رأيت بعض ولده بمصر (٣) .
_________________
(١) الإصابة ١: ٢٧.
(٢) الإصابة ١: ٢٢٢.
(٣) الإصابة ١: ٢٢٢.
[ ١ / ١٨٤ ]
قال في التجريد: قال سعيد بن عفير: والقبط تفتخر بأن منهم من صحب النبي ﷺ.
وقال هانئ بن المنذر: مات سنة ثلاث وستين.
وذكر ابن ماكولا جبر بن أنس بن سعد بن عبد الله من عبد ياليل بن حرام بن غفار الغفاري، وقال: وهو جبر بن عبد الله القبطي. انتهى.
قلت: وفي فتوح عبد الحكم ما نصه: تزعم القبط أن رجلًا منهم قد صحب رسول الله ﷺ، يريدون جبرًا؛ وهو كان رسول المقوقس إلى رسول الله ﷺ بمارية وأختها وما أهدى معهما.
٤٧- جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيد الأنصاري، أخو أبي مسعود البدري. ذكره الطبراني فيمن شهد صفين مع علي في الصحابة.
وروى البخاري في تاريخه وابن السكن من طريق بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، أنهم كانوا في غزوة بالمغرب مع معاوية بن حديج، فنفل الناس ومعه أصحاب النبي ﷺ، فلم يرد ذلك غير جبلة بن عمرو الأنصاري. ورواه ابن منده وابن الربيع من طريق خالد بن أبي عمران، عن سلمان بن يسار، أنه سئل
عن النفل في الغزو، فقال: لم أر أحدًا يعطيه، غير ابن حديج (١)، نفلنا في إفريقية الثلث بعد الخمس، ومعنا من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين الأولين ناس كثير، فأبى جبلة بن عمرو الأنصاري أن يأخذ منه شيئًا (٢) .
وقال في التجريد: شهد أحدًا، وشهد فتح مصر، وشهد صفين، وغزا إفريقية
_________________
(١) في الإصابة: "يعني معاوية".
(٢) الإصابة ١: ٢٢٥.
[ ١ / ١٨٥ ]
مع معاوية بن حديج سنة خمسين. وكان فاضلًا من فقهاء الصحابة. قاله ابن عبد البر. وقال: روى عنه من أهل المدينة ثابت بن عبيد وسليمان بن يسار.
وقال ابن سيرين: كان بمصر رجل من الأنصار يقال له جبلة، صحابي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
٤٨- جدرة -بضم ثم سكون- بن سبرة الثقفي. قال ابن يونس: له صحبة، وشهد فتح مصر (١) .
٤٩- جديع بن ندير (٢) -بالتصغير فيهما- المرادي الكعبي. قال ابن يونس في تاريخ مصر: له صحبة، وخدم النبي ﷺ، ولا أعلم له رواية؛ وهو جد أبي ظبيان عبد الرحمن بن مالك (٣) .
٥٠- جرهد بن خويلد بن بحرة الأسلمي أبو عبد الرحمن. كان من أهل الصفة.
قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، روى الطبراني عن جرهد أنه أكل بيده الشمال، فقال له النبي ﷺ: "كل باليمين"، فقال: إنها مصابة، فنفث عليها فما شكا حتى مات.
قال الواقدي: كانت له صحبة وله دار بالمدينة، ومات بها في آخر خلافة يزيد.
وقال غيره: مات سنة إحدى وستين (٤) .
٥١- جعثم الخير بن خليبة بن ساجي بن موهب الصدفي "ك". بايع تحت الشجرة، وكساه النبي ﷺ قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره. قال ابن يونس: شهد فتح مصر.
_________________
(١) الإصابة ١: ٣٣٠.
(٢) ط: "نذير"، تحريف.
(٣) الإصابة ١: ٢٣٠.
(٤) الإصابة ١: ٢٣٦.
[ ١ / ١٨٦ ]
ووهم ابن عبد البرحيث قال: إنه قتل في الردة لتصحيف وقع له؛ نبه عليه في الإصابة (١) .
٥٢- جميل بن معمر بن حبيب الجمحي "ك". قال المبرد في الكامل (٢): له صحبة، وكان قاضيا لعمر بن الخطاب، ولا نسب بينه وبين جميل العذري الشاعر، المشهور صاحب بثينة، وهو الذي أخبر قريشا بإسلام عمر حين أخبره، واستكتمه، ثم أسلم، وشهد فتح مكة وحنينا.
قال ابن يونس: وشهد فتح مصر، ومات في أيام عمر، وحزن عليه حزنا شديدا، وقارب المائة، فإنه فتح الفجار (٣) وهو رجل؛ وكان أبوه من كبار الصحابة (٤) .
٥٣- جنادح بن ميمون. قال ابن منده عن ابن يونس: يعد في الصحابة، وشهد فتح مصر (٥) .
٥٤- جنادة بن أمية الأزدي، أبو عبد الله الشامي. مختلف في صحبته. قال في الإصابة: وقد روى حديثين صحيحين دالين على صحة صحبته، قال: ولم يصح عندي اسم أبيه (٦) .
وقال ابن يونس: كان من الصحابة، شهد فتح مصر، وروى عنه أهلها، وولي البحر لمعاوية. وكذا قال ابن الربيع.
قال خليفة: مات سنة ثمانين، وقال في التجريد: له صحبة، شهد فتح مصر واسم أبيه كثير.
_________________
(١) الاستيعاب ٢٧٧، والإصابة ١: ٢٣٨.
(٢) الكامل ٢: ٤٩، قال: "وكان خاصا بعمر بن الخطاب".
(٣) ط: "النجار"، تحريف.
(٤) الإصابة ١: ٢٤٦.
(٥) الإصابة ١: ٢٤٧.
(٦) الإصابة ١: ٢٤٧.
[ ١ / ١٨٧ ]
٥٥- جنادة بن مالك الأزدي "ك". قال في التجريد: نزل مصر. قال: وقد قال ابن سعد: إنه غير جنادة بن أبي أمية، وتابعه على ذلك ابن عبد البر.
زاد في الإصابة: وفرق بينهما أيضا أبو حاتم وغير واحد.
وأنكر عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم الجمع بينهما، قال: وجمع بينهما أيضا ابن السكن وابن منده، والذي يظهر أنه وهم (١) .
٥٦- جناب بن مرثد أبو هانئ الرعيني "ك". أسلم في عهد النبي ﷺ وبايع معاذا باليمن. ثم شهد فتح مصر. ذكره ابن يونس وغيره. وأورده في الإصابة في قسم المخضرمين (٢) .