ثم إنا نستعين على فهم كتاب الله بالتفاسير المتداولة ومن أجلِّها لدينا تفسير ابن جرير، ومختصره لا بن كثير الشافعي، وكذلك البغوي والبيضاوي والخازن والحداد والجلالين وغيرهم، وعلى فهم الحديث بشرح الأئمة المبرزين كالعسقلاني والقسطلاني على البخاري والنووي على مسلم والمناوي على الجامع الصغير، ونحرص على كتب الحديث خصوصًا الأمهات الست وشروحها، ونعتني بسائر الكتب في سائر الفنون أصولا وفروعًا، وقواعد وسيرًا ونحوًا وصرفًا وجميع علوم الأمة، ولا نأمر بإتلاف شيء من المؤلفات أصلا إلا ما اشتمل على ما يوقع الناس في الشرك كروض
[ ٨٧ ]
الرياحين، وما يحصل بسببه خلل في العقائد كعلم المنطق فإنه قد حرمه جمع من العلماء ١ على أنا لا نفحص عن مثل ذلك وكالدلائل ٢ إلا إن تظاهر به صاحبه معاندا أتلف عليه، وما اتفق لبعض البدو من إتلاف بعض كتب أهل الطائف إنما صدر بعض الجهلة وقد زجر هو وغيرهم عن مثل ذلك.
ومما نحن عليه إلا أن نرى سبى العرب ولم نفعله نقاتل غيرهم. ولا نرى قتل النساء والصبيان.
_________________
(١) ١ إنما حرموا بعض كتب المنطق القديمة الممزوجة بالفلسفة اليونانية الباطلة دون ما ألفه المسلمون ولم يمزجوه بذلك. ٢ أي لا شتمالها على صيغ مبتدعة وباطلة المعنى.
[ ٨٨ ]