فإن الله قائل منفر عن قبول الحق والإدغان له: يلزم من تقريركم وقطعكم في أن من قال: يا رسول الله أسألك الشفاعة- أنه مشرك مهدر الدم- أن يقال بكفر غالب الأمة ولاسيما المتأخرين لتصريح علمائهم المعتبرين أن ذلك مندوب وشنوا الغارة على من خالف في ذلك.
قلت: لا يلزم ذلك ١، لأن لازم المذهب ليس بمذهب كما هو مقرر، ومثل ذلك لا يلزم أن تكون مجسمة، وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك
_________________
(١) ١ هذا الجواب الصريح في عدم تكفير المستشفع الجاهل المعذور والمتأول، كالذي لا يقصد بالنداء دعاء العبادة ولا يعتقد استقلال الرسول ﷺ بالتأثير والشفاعة، وإنما يكفرون من أصر على دعاء غير الله فيما لا يطلب إلا منه عنادًا.
[ ٩٥ ]