وفي يوم الثلاثا خامس عشره، وقعت فتنة كبيرة، ومقتلة عظيمة، بين أهل القبيبات وميدان الحصا (^٥)، وقتل بينهم خلق، وركب القضاة، ونايب الغيبة الأمير
_________________
(١) الحسبة: وظيفة مملوكية يرأسها شخص يدعى المحتسب وهي موجودة في كل نيابة. انظر مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٢٠،٢٥.
(٢) القدسي: رأس نوبة النوب بدمشق. انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٧٠.
(٣) انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٧٠.
(٤) أي أنه يستوفيه مقدّما منهم قبل أوانه.
(٥) ميدان الحصا: جنوب دمشق خارج السور. انظر إعلام الورى ص ٧٢،١٠٥،٢٩٨. وانظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٢١٢،٢٩٦.
[ ١ / ٢٠٣ ]
أزبك الدوادار للصلح بينهم فأبوا. واستمر الأمر بينهم إلى اليوم الثاني، تصاففوا للقتال، فحضر بينهم جماعة في تربة تنم، منهم الشيخ العلاّمة برهان الدين (^١) الناجي، والشيخ شهاب الدين بن الموصلي، وشهاب محمد بن الشيخ محب الدين الحصني وغيرهم، وأصلحوا بينهم، وعاهدوا بينهم، وحلّفوهم. فلله الحمد على ذلك.
وفيه، أي في خامس عشره، تولى كتابة السر بدمشق، القاضي موفق الدين العباسي الحموي عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين بن المزلق الشافعي.