/ - وفي يوم الجمعة عشرينه، أرسل أركماس (^٥) دوادار السلطان بدمشق، إلى أهل المزة مماليكا له، ملبّسة بالسلاح الكامل، إلى جامع المزة (^٦) والخطيب على المنبر، فدخلوا بالأمتعة على الحصر، وهم شاهرون السيوف، فمسكوا جماعة من أهل المزة فضربهم بالمقارع، وأرمى (^٧) عليهم أموالا كثيرة، وذلك لأنهم لم يطيعوه، وليس له عليهم غير نصف خراجها ونصف عشرها، قاتله الله، فعند ذلك أرسل إليه الشيخ
_________________
(١) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ١١١.
(٢) سراج الدين بن الصيرفي: هو عمر بن الصيرفي. انظر تاريخ البصروي ص ٦٦.
(٣) الأمير مسند: هو: مسند بن عبد الله، أخو القطب الخيضري لأبيه، السخاوي. الضوء اللامع /٥ ١٠/ ١٥٩.
(٤) كمال الدين ابن السيد حمزة: هو محمد بن حمزة بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة السيد أبي عبد الله كمال الدين الحسيني. الشيخ الإمام مفتي دار العدل بدمشق الحسيب النسيب الدمشقي الشافعي. ولد سنة ٨٥٠ هـ بدمشق ونشأ بها وتعلم علوم عصره فصار شيخ دمشق وفقيهها. تولى دار إفتاء العدل بدمشق، ودرّس الطلبة مختلف العلوم في الشام ومصر، وامتحن في أيام قانصوه الغوري بأنه أفتى بهدم البناء إذا أقيم بمقبرة فهدم، ثم أفتى شيخ الإسلام ابن قاضي عجلون بعدم جواز الهدم فصارت مشكلة عرضت على السلطان وكان نائب الشام سيباي. وتوفي ابن حمزة سنة ٩٣٣ هـ ودفن بمقبرة باب الصغير بدمشق. انظر الكواكب السائرة للغزي ١/ ٤٠ - ٤٦.
(٥) أركماس: هو أركماس من طراباي. دوادار كبير بدمشق، وعزل عنها وتولى أمير الحاج الشامي. مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ١٠٥،١٥٨.
(٦) جامع المزة: انظر مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ١٣٨. النعيمي، الدارس ٢/ ٣٣٣.
(٧) أي فرض عليهم.
[ ١ / ٢٢٠ ]
العلاّمة، تقي الدين ابن قاضي عجلون، الشافعي، شيخ دمشق، وغوّش عليه، وطلب استاداره ابن السيراجي (^١) من المزة، وأرسله إلى قاضي القضاة، شهاب الدين المريني (^٢) المالكي فحبسه، فحضر الحاجب الثاني تنم، وجماعة معه ودخلوا، وذكروا أنهم لم (^٣) يعودوا لمثلها. وأطلقوا المحابيس من أهل المزة، ولم يأخذ منهم دوادار السلطان الدرهم الفرد. وعزل الاستادار، وولّي غيره عليهم. فلا حول ولا قوة إلا بالله (^٤).