شوال: وفيه وصل من القاهرة إلى دمشق، خلق كثير من مماليك السلطان الملك الأشرف قايتباي، نصره الله تعالى، ذكر أن عدتهم ألف وثمانمئة، بسبب التجريدة على ملك الروم، ابن عثمان لكونه أخذ من بلاد الشام، أربع بلدان هي:
طرسوس (^٢)، وأدنه (^٣)، والكولك (^٤) والمصيصة وأقام فيهم من جهته النياب، وشيع النياب الذين كانوا فيهم من جهة سلطاننا، وبقية الأمراء، يأتوا عقب مماليك السلطان على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، مفصلا في تواريخه. اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها.
وفي يوم الثلاثا الثالث والعشرين منه، وصل إلى دمشق، من بلاد الروم الأمير جاني بك حبيب (^٥)، وكان قد وجهه السلطان الملك الأشرف قايتباي، بهدية إلى ملك
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١١/ ٣٨/٦.
(٢) طرسوس: مدينة تقع في شمال ساحل الشام. انظر: ياقوت الحموي. معجم البلدان ١٤/ ٢٨.
(٣) أدنة: مدينة تقع في شمالي بلاد الشام كانت تتبع للدولة المملوكية وحاليا في تركيا انظر: ياقوت الحموي. معجم البلدان ١/ ١٣٢.
(٤) الكولك: هي قلعة كولك في تركيا حاليا. بدائع الزهور ٢/ ٣٣٤،٣/ ٢١٨.
(٥) جاني بك حبيب: العلائي الإينالي. كان مختفيا بمصر ثم توجه إلى بلاد الغرب هاربا، وعاد من بلاد الروم، وتولى أمير آخور ثان. انظر: بدائع الزهور لابن إياس ٢/ ٤١٤،٣/ ١١،٣٩ وكان خاصكيا لأستاذه الأشرف إينال وتقرب من السلطان قايتباي فبعثه إلى ملك الروم بن عثمان رسولا لإنهاء الفتن وطلب الصلح وفشل في مهمته. وعرف بحسن السيرة وحب الخير، ومات سنة ٨٩٣ هـ ودفن بتربة سرور بالقاهرة. السخاوي. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٥٩/٢.
[ ١ / ٢٠٦ ]
الروم في البحر، فدخل إلى دمشق وعليه خلعة السلطان ابن عثمان ملك الروم، وركب معه أركان الدولة، وكان له نهار مشهود.
/وفي يوم الخميس خامس عشرينه. عاد إلى دمشق من أنطاكية (^١)، ملك الأمراء نايب الشام قجماس، لملاقاة العساكر السلطانية، حسب ما يشرح فيه.