وفي يوم الجمعة سابع عشرينه، كبّر العامة بالجامع الأموي على نايب الغيبة، الأمير دوادار الكبير أزبك، بسبب الحسبة (^١)، وبسبب رأس نوبته القدسي، فدخل إلى بيت الخطابة واحتمى، ولم يمكن من الخروج من الجامع الأموي، إلا بالجهد. فعند ذلك أحضر رأس نوبته القدسي (^٢)، وضربه بالمقارع، وعزله. نسأل الله العافية (^٣).
جمادى الآخرة: وفي يوم الجمعة رابعه، كبّر العامة، وأهل المزة على الموادن بالجامع الأموي، وحملوا المصاحف والأعلام، واستغاثوا بسبب دوادار السلطان جاني بك الطويل، فإنّ له نصف عشر المزة، فجعل عليهم قدوم (^٤) وظلمهم وأخذ مغلّهم. فعند ذلك أرسل اعتذر، وأظهر التوبة والرجوع.
وفي يوم الخميس عاشره، لبس خلعة نيابة الغيبة بدمشق، الأمير أزبك الدوادار/الكبير.
وفي يوم الجمعة حادي عشره، كبّر العامة مع العربان، بالجامع الأموي على الأمير أزبك الدوادار الكبير نايب الغيبة، بسبب نهبه لجمال العرب الطائعة على ما قيل.