وفي يوم الثلاثا التاسع عشر منه، دخل إلى دمشق، الأمير تمراز (^٦)، خال السلطان الملك الأشرف قايتباي، وهو أمير سلاح بالقاهرة، ورأس باش العساكر، وصحبته الأمير أزبك الخازندار، والأمير إينال الفقيه (^٧)، والأمير مغلباي، وغيرهم
_________________
(١) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان:١/ ٦٢.
(٢) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٢.
(٣) انظر: ابن طولون مفاكهة الخلان ١/ ٦٢. قاضي القضاة الشافعي بدمشق.
(٤) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٢.
(٥) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٢
(٦) الأمير تمراز: هو تمراز الشمسي الأشرفي الظاهري، أمير سلاح، وأتابك العساكر بمصر ثم قتل. ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٢،٩٦. ابن إياس. بدائع الزهور ٣/ ٢٠٥. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٣٦/٢.
(٧) إينال الفقيه: تولى نيابة حلب والشام ثم عزل. انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٦٣،١٨٥، ١٨٨.
[ ١ / ١٩٦ ]
من الأمرا،/ومن مماليك السلطان ما يزيد على الألف، متوجهين إلى العدو المخذول أخو سوار المسمى علي دولة (^١) الباغي على السلطان. وأما بقية العساكر المتقدم ذكرهم قبل ذلك، ونايب الشام قجماس، وبقية النّياب الكلّ بحلب إلى أن يصل إليهم العسكر المصري المذكور، ويتوجهوا بأجمعهم إلى علي دولة. اللهم أصلح أحوال المسلمين، وآمنا في أوطاننا آمين.
وفي ثامن عشرينه، عزل قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور الشافعي من قضاء قضاة الشافعية بدمشق، وولي مكانه قاضي القضاة شهاب الدين بن المزلق الشافعي، واستمر نظر الجيش بيد القاضي شهاب الدين بن الفرفور.
رجب: وفي يوم الثلاثا رابعه، توفي شيخنا العلاّمة، الرّحلة، المفنن، محب الدين:
• محمد بن خليل البصروي (^٢) الشافعي بخانقاه عمر شاه، بالقنوات ظاهر دمشق وصلّي عليه بجامع تنكز، ودفن بتربة الأشرفية (^٣) جوار القنوات، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الأحد تاسعه، توفي الشيخ المسلك، شهاب الدين:
• أحمد بن محمد بن محمد بن الإخصاصي (^٤)، ودفن بمقبرة باب الصغير، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة رابع عشره، توفي القاضي:
• بهاء الدين (^٥) بن الفرفور، ديوان الجيش، ودفن بمقبرة سيدي الشيخ أرسلان، وكان له جنازة لم تشهد لغيره، يرحمه الله تعالى.
وفي يوم الخميس عشرينه، لبس خلعة القضا بدمشق، قاضي القضاة شهاب الدين (^٦) بن المزلق، وقرا توقيعه بالجامع الأموي، الشيخ العلاّمة الرحلة، أقضى
_________________
(١) علي دولة: هو علي دولات بن ذالغادر أمير التركمان في شمال بلاد الشام. مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٦١،٢٢٠،٢/ ١٠١.
(٢) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ٢٣٧/٤، وهو أحد أعيان الشافعية بدمشق كان عالما بالنحو والفرائض والفقه، تصدى للتدريس والإفتاء. ومات سنة ٨٨٩ هـ.
(٣) تربة الأشرفية بدمشق. انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ١٩٠،٣٤٥.
(٤) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٤. السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ١٩٤/١
(٥) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٤.
(٦) شهاب الدين بن المزلق: انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٣.
[ ١ / ١٩٧ ]
القضاة سراج الدين بن الصيرفي، الشافعي، أيده الله تعالى.
/شعبان: وفي يوم الاثنين مستهله، توفي الأمير:
• جاني بك التنمي أحد مقدمي الألوف بدمشق وكان أمير الحاج الشامي، ودفن بقبّة (^١) القرندلية بدمشق.
وفي يوم الاثنين سلخه، لبس خلعة إمرة الحاج الشامي بدمشق، الأمير علي بن شاهين، نايب القلعة بها، عوضا عن الأمير جاني بك المتوفى المذكور.
رمضان: وفي يوم الأحد سادسه، وردت مراسيم السلطان بالكشف على السّامرة (^٢)، بما أخذوه من نهر (^٣) ثورا بدمشق، والتّرسيم عليهم وحملهم إلى القاهرة، وركب أركان الدولة إلى مكان النهر المذكور، فوجدوا هناك، كان ماء لحمّام وخرب، فاشتروا الماء، وأخذوا زايدا على حقهم.
وفي يوم الثلاثا ثامنه سافر إلى القاهرة، قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور، لأنه طلب الحضور، وأجيب إلى طلبه (^٤).
وفي يوم السبت الثاني عشر منه، اجتمع الشيخ محب الدين الحصني، ومعه أقضى القضاة محب الدين بن قاضي عجلون، وأقضى القضاة علاء الدين البصروي، وأقضى القضاة شمس الدين بن خطيب السقيفة (^٥)، والقاضي شهاب الدين الرملي، وغيرهم من الفقرا والأعوام، وغوّشوا في الجامع الأموي، بسبب شخص أوصى بثلث ماله للمرستان النوري (^٦).