جمادى الأولى: وفي يوم الأربعاء، ثالثه، وصل إلى دمشق الأمير تنبك (^١) الجمالي، وهو من المقدمين بالقاهرة، وصحبته مماليك السلطان أيضا، لأجل التجريدة على العدو المخذول علي دولة، أخو سوار المتقدم ذكره.
وفي يوم الخميس حادي عشره، رحل من دمشق الأمير تنبك الجمالي المذكور، والأمير تنبك (^٢) قرا المتقدم ذكره، ومعهما الأمرا ومماليك السلطان، قاصدين العدو المخذول علي دولة.
وفي هذا الشهر توفي بمدينة حلب القاضي:
• حافظ الدين (^٣) الموقّع بدمشق. وكان عنده فضيلة، وكتابة مليحة، وعبارة جيدة، وكان في خدمة ملك الأمراء قجماس، عند رواحه إلى العدو المخذول علي دولة.
وفي يوم الخميس الثامن عشر منه، لبس خلعة إمرة الحاج بدمشق/الأمير نايب القلعة العلائي، علي بن شاهين، ولبس معه الأمير تنبك أمير الحاج الحلبي.
وفي ثاني عشره، تولى قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور، وظيفة الحكم العزيز (^٤) الشافعي بدمشق، عوضا عن قاضي القضاة، شهاب الدين بن المزلق
_________________
(١) تنبك الجمالي الظاهري جقمق أخو تنم الضبع. كان أمير مقدم ألف، وأمير الحاج وحاجب الحجاب وأمير مجلس، وأمير سلاح، وباش العسكر في التجريدة على علي دولات وأخيرا أتابك العسكر بمصر. انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٤٢/٢.
(٢) تنبك قرا: هو ثاني بك قرا الأينالي. أمير مقدم ألف تاجر المماليك، وحاجب الحجاب بمصر، ورأس نوبة النوب، سجن في الإسكندرية، أفرج عنه وصار أمير مجلس، قتل في القدس خنقا. انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٤٣/٢.
(٣) حافظ الدين الموقع: أحد الموقعين بدمشق. انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٦٨.
(٤) الحكم العزيز الشافعي: هي وظيفة قاضي القضاة الشافعي بدمشق باعتباره شيخ الإسلام.
[ ١ / ٢٠٢ ]
الشافعي. وتولى قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور، وظيفة القضاء المذكورة مضافة لنظر الجيوش بدمشق.
وفيه تولى قاضي القضاة شمس الدين بن المزلق، وظيفة كتابة السر بدمشق، عوضا عن القاضي نجم الدين الخيضري الشافعي، وأرسلت له الخلعة إلى دمشق، فأرسل تراجع ولم يلبسها، وطلب الإعفاء، فأجابه السلطان، وأعفاه منها.