المحرم: وفي يوم الجمعة رابعه، توفي الشيخ شمس الدين:
• محمد العشيش، نقيب المؤذنين بالجامع الأموي. ودفن بتربة القلندرية (^٢)، بباب الصغير، رحمه الله تعالى.
وفي المحرم توفي بالقاهرة قاضي القضاة محب الدين أبو الفضل:
• محمد بن قاضي القضاة محب الدين محمد بن الشحنة الحنفي. ﵀.
وفي يوم الأربعاء سلخه، ألبس ملك الأمراء قجماس جماعته، وأمر العساكر باللبس الكامل، لأجل الركوب على أهل الشاغور (^٣) بدمشق ومقاتلتهم. فعند ذلك حضر عنده القضاة الأربع، وسألوه في الصفح عنهم، وأن يتوبوا من جمع المناحيس عندهم، وكتب على أعيانهم بذلك التزام، نعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن (^٤).
صفر: وفي يوم الثلاثا حادي عشرينه، توفي الخواجا:
• شمس الدين (^٥) القونصي وأصبح مقتولا هو وزوجته، رحمه الله تعالى.
ربيع الأول: وفي يوم السبت ثانيه، تولى حاجب الحجاب بدمشق الأمير
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ١٢/١.
(٢) تربة القلندرية: في مقبرة الباب الصغير بجانب قبة القلندرية. مفاكهة الخلان ١/ ١٥٨.
(٣) الشاغور: حارة ومحلة وسوق بدمشق. انظر مفاكهة الخلان ١/ ٦٦،١٨٣،٢/ ٢١،١٠٥.
(٤) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٦.
(٥) شمس الدين القونصي: قتل في منزله بدمشق وكان تاجرا (خواجا). انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٦٦.
[ ١ / ٢٠٠ ]
يلباي، عوضا عن الأمير الحاجب سيباي، فإنه نقل إلى نيابة حماة، عوضا عن يشبك العلائي المتوفى بها (^١).
ربيع الآخر: وفي يوم السبت سابعه، سافر من دمشق نايب الشام قجماس، هو وأمرا دمشق، إلى العدو المخذول علي دولة، وصحبته الأمير بداغ أخو علي دولة /وكان بداغ محبوسا في قلعة دمشق، له ما يزيد على أربع سنوات، وأطلق بداغ ملك الأمرا قجماس، بغير مرسوم السلطان. فحال وصول بداغ إلى مصطبة السلطان، صحبه ملك الأمرا قجماس ورد على ملك الأمرا، أن التركمان (^٢) الطايعة حصل بينهم خطبة، بواسطة (^٣) إطلاق بداغ، وأنّهم أرادوا العصيان مع علي دولة، فأعادوا بداغ في نهاره إلى القلعة، وأزالوا نعمته سريعا. نعوذ بالله من زوال النعم (^٤).
وفي يوم الأحد ثامنه ولي ابن جلبان، حاجب ثاني وأمير التركمان، عوضا عن يونس بن (^٥) مبارك، ورفع ابن مبارك إلى القلعة.
وفي يوم الاثنين تاسعه، ولي دوادار السلطان بدمشق، جاني بك الطويل، عوضا عن يلباي الذي استقر حاجب الحجاب بدمشق، وانتقل جاني بك المذكور من نيابة الكرك (^٦).
وفي يوم الأربعاء ثاني عشره، توفي الشيخ الفاضل الأديب:
• شهاب الدين أحمد بن الصيرفي (^٧) الشافعي. وكان له فضيلة وكتابة حسنة، وينظم الشعر. ويذهب بيده، ويجلّد الكتب بنفسه، ويطبخ الأطعمة المعظمة المونقة، وكان متجنّب الناس، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة عشرينه، وصل إلى دمشق الأمير برسباي قرا، رأس نوبة النوب بالقاهرة على هجن، وكان صلى الجمعة في/القاهرة مع السلطان، وصلى
_________________
(١) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٣/ ٢١٥. ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٦.
(٢) التركمان الطائعة: يقصد بهم طائفة التركمان المقيمين ببلاد الشام والمعادين لعلي دولة بن ذي الغادر وكان عاصيا في شمال الشام، على المماليك، وهم يتبعون السلطان المملوكي في القاهرة وكلما عصوا حاربهم المماليك.
(٣) بواسطة: يقصد هنا بسبب أو من أجل إطلاق سراح الأمير بداغ.
(٤) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٧.
(٥) يونس بن مبارك: أمير التركمان وحاجب ثاني بدمشق. انظر مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٢٠، ٥٩،٢/ ٩٨. وإعلام الورى ص ٢٥٦.
(٦) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٣/ ٢١٥. ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦٧.
(٧) انظر: السخاوي: الضوء اللامع ١/ ٣١٦/١ - ٣١٩. حاجي خليفة. كشف الظنون ٦٩،١٩٣٦.
[ ١ / ٢٠١ ]
الجمعة بجامع دمشق، فوصل إلى دمشق في ستة أيام، وسبب إسراعه لأجل إطلاق بداغ المتقدم ذكره، خوفا من أن يكون نايب الشام، أخذه معه إلى حلب، فوجد بداغ قد أعيد إلى قلعة دمشق محتفظا عليه.
ونزل برسباي قرا بالإسطبل، الذي للنايب بدمشق، ولحقته مماليك السلطان، ألف مملوك على ما قيل، غير ما يلحقهم من الأمرا، على ما سيأتي بيانه.