في مستهل المحرم منها، توفي الشّيخ الإمام القاضي:
• نور الدين عليّ (^٨) بن سالم المصري الشافعيّ. كان من أهل الفضيلة الثابتة، في الفقه، والحديث/والنّحو والأصول وغير ذلك. وناب في القضاء لشيخ الإسلام
_________________
(١) انظر: ابن إياس بدائع الزهور ٢/ ٢٥٩.
(٢) الحجوبية الكبرى: هي وظيفة حاجب الحجاب، ويقوم صاحبها مقام النائب في الولايات وإليه يشير السلطان. وإليه تقدم العروض، ويصنّف أحيانا بين الأمراء، وإليه يرجع عرض الجند. دهمان/معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص ٥٩.
(٣) سراقب: بلدة من أعمال حلب برز منها عدد من العلماء.
(٤) جامع يلبغا: الدارس للنعيمي:٢/ ٣٢٦.
(٥) سويقة صاروجا: تقع في مدينة دمشق. بدائع الزهور ٢/ ٢٥٩.
(٦) الأمير شاهين: اسمه علاء الدين ابن شاهين. انظر: الضوء اللامع للسخاوي ٣/ ٢٩٦/٢.
(٧) الأمير يونس الأعور: مقدم ألف، استقر نائبا في غزة وصفد، ثم أتابك العسكر بدمشق. الضوء اللامع للسخاوي ١٠/ ٣٤٦/٥.
(٨) نور الدين علي بن سالم المارديني: تولى قضاء الشافعية في صفد سنة ٨٤٤ هـ، واسمه الكامل: علي بن سالم بن معالي نور الدين المارديني القاهري الشافعي، ولد سنة ٧٨٩ هـ قرب جامع المارداني بالقاهرة. وتعلم بها علوم عصره، ودرس بالجمالية وتولى القضاء. التبر المسبوك للسخاوي ص ٤٣، والضوء اللامع ٥/ ٢٢٢/٣.
[ ١ / ٤٦ ]
شهاب الدين بن حجر. ثم ولي قضاء الشافعية بصفد (^١) غير مرة، إلى أن مات بها، رحمه الله تعالى.
وفي ثامن عشر المحرم منها، توفي الخواجا:
• شهاب الدين (^٢) أحمد بن دلامة البصريّ، ودفن من يومه بعد العصر بمدرسته (^٣) التي أنشأها بصالحية دمشق، بالقرب من الجسر الأبيض (^٤). رحمه الله تعالى.
وفي ثاني صفر توفي الشيخ الإمام، العالم العلاّمة الزاهد:
• علاء الدين علي (^٥) الكرماني، الشافعي. كان من مشايخ الزّمان المشار إليهم في كثير من الفنون، وكان ملازما لينفع النّاس بعلمه ودينه وكرمه. إلى أن مات بكرة يوم الخميس بالقاهرة، رحمه الله تعالى، بخانقاه (^٦) سعيد السّعداء، وهو شيخ التصوف بها عفا الله عنه.
وفي صبح يوم الثلاثاء حادي عشرين صفر، توفي بمكّة المشرفة الشّيخ الإمام المقرئ:
• زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن (^٧) بن أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن علي بن عياش. ودفن بالمعلاة - رحمه الله تعالى - الدمشقي الأصل، المكّي، الشّافعيّ. ولد في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وسبعين وسبعمئة/بدمشق، وكان يناظر علاّمة الوقت الشيخ شمس الدين بن الجزري في القراءات، وكان له نظم. وقطن مكّة المشرّفة إلى أن مات بها. وكان علاّمة الإقراء وابن علاّمته، زاهدا، صالحا، ﵀.
_________________
(١) صفد: قلعة صفد، تقع في شمال فلسطين بالجليل ابن إياس، بدائع الزهور - ١/ ٢٤٨،٢/ ٣٢،/٣ ١١،٤/ ٣٤،٥/ ٩٣.
(٢) انظر: السخاوي، الضوء اللامع ١/ ٢٩٩/١. ابن إياس، بدايع الزهور ٢/ ٢٧٢.
(٣) مدرسته: المدرسة الدّلاميّة بدمشق.
(٤) الجسر الأبيض: في صالحية دمشق. ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ١٧،٢/ ٣٥.
(٥) علاء الدين علي الكرماني: كان من أعيان علماء الشافعية بمصر. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٢٧٢ الضوء اللامع للسخاوي ٦/ ٥٦/٣.
(٦) خانقاه سعيد السعدا: وهي بالقاهرة وتنسب إلى قنبر سعيد السعداء. ابن إياس، بدائع الزهور /١ ٢٤٢.
(٧) انظر: ابن العماد: شذرات الذهب ٧/ ٢٧٧.
[ ١ / ٤٧ ]
وفي يوم الأحد سابع عشرين صفر، توفي الشّيخ الإمام:
• ناصر الدين (^١) أبو الفيض، محمد بن عبد الرحمن بن سلطان الغزّي، الشافعي الصوفي القادري. المنقطع في بيته عن الخلق، ولد قبل سنة ستّين وسبعمئة، وكان فاضلا حسن الكلام، مقبول الشعر، كريما. وقطن القاهرة قديما إلى أن مات بها مطعونا. وصلّى عليه قاضي القضاة الشافعي، علم الدين البلقيني (^٢) بالجامع الأزهر. رحمه الله تعالى.
وفي يوم الاثنين خامس شهر ربيع الأوّل، توفي القاضي برهان الدين:
• إبراهيم (^٣) بن محمد بن التقي الحنبلي، أحد نواب الحكم بدمشق. وكان رجلا صالحا، مباركا، رحمه الله تعالى.
وفي ثالث عشر شهر ربيع الآخر، توفي الأمير:
• ناصر الدين محمد بن أرغون (^٤) شاه، استادار (^٥) السلطان بدمشق، يرحمه الله تعالى.
وفي ثامن جمادى الأولى منها، توفي الخواجا:
• شمس (^٦) الدين بن صدقة،/ودفن بدمشق بتربة القاضي عبد الباسط (^٧)، بسفح جبل قاسيون من الغد رحمه الله تعالى.
وفي يوم الاثنين ثامن عشر [من] شعبان، توفي الأمير:
_________________
(١) الضوء اللامع للسخاوي ٧/ ٢٩٨/٤.
(٢) علم الدين البلقيني: هو صالح بن سراج الدين عمر البلقيني الشافعي. قاضي قضاة الشافعية بمصر. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٢٧٣، الضوء اللامع للسخاوي ٣/ ٣١٢/٢.
(٣) لم أعثر له على ترجمة.
(٤) انظر: ابن إياس: بدائع الزهور ٢/ ٢٧٧.
(٥) أستادار السلطان: بضم الهمزة، لقب مملوكي يطلق على القائم على الشؤون الخاصة للسلطان. معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي لدهمان ص ١٤.
(٦) شمس الدين بن صدقة: الخواجا التاجر الدمشقي. مفاكهة الخلان ١/ ٣٧١ لابن طولون. الضوء اللامع للسخاوي ٧/ ٢٧٢/٤.
(٧) تربة عبد الباسط: انظر ابن إياس. بدائع الزهور ١ - ٢/ ٨١٤.
[ ١ / ٤٨ ]
• بيسق (^١) نائب قلعة دمشق. وكان وليها بعد شاهين المتقدم ذكره يرحمه الله تعالى.
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره، توفي الشّيخ الزّاهد، العابد، القدوة المسلك، صاحب الكرامات.
• شهاب الدين أحمد الأقباعي (^٢)، ودفن بتربته بدمشق، بالقرب من سيدي الشيخ رسلان. أعاد الله [علينا] من بركاته. وقبره معروف هناك رحمه الله تعالى. وفي اليوم الذي قبله توفي الشيخ:
• شرف الدين محمد (^٣) بن محمد بن محمد بن عبد القادر اليونينيّ، الحنبليّ، قاضي بعلبك. وناب في القضاء بدمشق، وسمع الحديث وحدّث. وكان صالحا مباركا. توفي ببعلبك، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة تاسع عشريه، توفي الشيخ:
• برهان الدين (^٤): إبراهيم الفزاري الشافعي. وكان فاضلا اشتغل في الفقه، وغيره، توفي بدمشق، رحمه الله تعالى.
وفي سلخ شعبان، توفي الشيخ، الإمام القاضي:
• برهان الدين (^٥) إبراهيم بن موسى بن بلال بن عمر بن سعود بن دمج (بالجيم/محرّكا)، الكركيّ الشّافعيّ نزيل مصر. ولد سنة ست وسبعين وسبعمئة، بكرك الشّوبك. واشتغل بفنون العلم، حتى صار مشارا إليه فيها. وناب لجماعة من قضاة مصر. وكان معظّما عندهم لعلمه. ومات بالقاهرة، رحمه الله تعالى.
وفي ضحى يوم الاثنين، سابع شوّال منها، توفي بمكّة المشرّفة، قاضي الحرمين الشّريفين:
_________________
(١) الأمير بيسق. هو بيسق اليشبكي. انظر: ابن إياس بدائع الزهور ٢/ ٢٧٧، الضوء اللامع للسخاوي ٣/ ٢٣/٢.
(٢) انظر: الضوء اللامع للسخاوي ٢/ ٢٥٥/١.
(٣) انظر: الضوء اللامع للسخاوي ٩/ ٢٢٨/٥.
(٤) برهان الدين إبراهيم الفزاري: هو إبراهيم بن سليمان الفزاري، أستادار تمرباي الناصري. السخاوي. الضوء اللامع ١/ ٥٢/١.
(٥) انظر: ابن العماد الحنبلي. شذرات الذهب ٧/ ١٣.
[ ١ / ٤٩ ]
• سراج الدين (^١): أبو المكارم عبد اللطيف بن محمد بن أحمد الحسنيّ المكّي الحنبلي. سمع العفيف النشاوري، وجماعة، وأجاز له عدّة مشايخ. جمعهم الحافظ تقي الدين (^٢) ابن فهد. وولي قضاء مكّة، سنة تسع وثمانمئة وهو أوّل من ولي قضاء الحنابلة بالحرمين. ودفن بالمعلاة (^٣)، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الخميس ثاني عشر رمضان، توفي الشيخ الإمام:
• شمس الدين: محمد بن صلاح (^٤) بن يوسف الحموي الشافعيّ الموقع. ولد في أوائل صفر سنة ثمان وثمانمئة بحماة. واشتغل بفنون من العلم، وكان عاقلا، فاضلا بارعا مفننا، حسن التصور، راجح العقل. وكان يقول الشّعر الجيد، ومات بالقدس، ناظرا على أوقافها، وأوقاف سيدنا/الخليل ﵊، رحمه الله تعالى، وعفا عنه. مات بذات الجنب.
وفي عصر يوم الخميس، سادس عشر ذي القعدة منها توفي الشّيخ الرّئيس الفاضل المفنن:
• شرف الدين يحيى (^٥) بن أحمد بن عمر بن العطّار التنوخيّ، الحمويّ الأصل، المصريّ الشّافعيّ، أحد نبلاء العصر. ولد [في] سادس شهر رمضان، سنة تسع وثمانين وسبعمئة، بمدينة كرك الشّوبك، ونقل إلى القاهرة، فاشتغل في الفقه والنّحو وغيرها من الفنون. وكان حسن التّصور، حاد الذهن، بليغا، وكان أحد أدباء العصر المشهورين، وكان له النّظم المرقّص، وكان من ذوي العمم الكبار، ومات بالقاهرة. وصلّى عليه من الغد، قاضي القضاة الشافعي
_________________
(١) سراج الدين أبو المكارم الحسني: هو عبد اللطيف بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن السراج أبو المكارم بن الولوي أبي الفتح بن أبي المكارم بن أبي عبد الله الحسني الفاسي الأصل المكي الحنبلي والد المحيوي عبد القادر الماضي، وحفيد عم والد التقي الفاسي. ولد سنة ٧٧٩ هـ بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وتفقه وسمع من علمائها وأجازوه، تولى إمامة مقام الحنابلة بمكة ثم قضاءها سنة ٨٠٩ هـ واستمر قاضيها حتى مات مع كثرة أسفاره وله نواب فيها وسنة ٨٤٧ هـ أضيف له قضاء المدينة فصار قاضي الحرمين وسافر إلى بلاد الشرق. كان تقيا كريما متواضعا مات سنة ٨٥٣ هـ ودفن بالمعلاة. الضوء اللامع ٤/ ٣٣٣/٢.
(٢) الحافظ تقي الدين ابن فهد: هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد، تقي الدين، كان محدث مكة ومسندها ومن أعيانها. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٤٤٤.
(٣) المعلاة: موضع قرب مكة. ابن إياس، بدائع الزهور ٤/ ١٢٦.
(٤) انظر: ابن العماد. شذرات الذهب ٧/ ١٨٧. والسخاوي، الضوء الامع ٧/ ٢٧٣/٤.
(٥) انظر: ابن العماد، شذرات الذهب ٧/ ٢٧٨. والسخاوي، الضوء الامع ١٠/ ٢١٧/٥.
[ ١ / ٥٠ ]
شرف الدين (^١) المناوي، في سبيل المؤمني بحضرة السلطان. ودفن بتربة الطويل (^٢) من الصّحرا، وعظم تأسّف النّاس عليه، وأطبقوا على مدحه، رحمه الله تعالى.
وفي الحجّة منها، توفي القاضي:
• شمس الدين (^٣) محمد بن محيي الدين محمد بن أبي العبّاس أحمد بن عمر البلبيسي. قاضيها الشافعي. ولد سنة سبعين وسبعمئة، بمدينة بلبيس (^٤) واشتغل بالفقه إلى أن صار عين فقهاء بلبيس، وولي/القضاء بها إلى أن مات. رحمه الله تعالى.