المحرم: استهلت هذه السنة والخليفة القايم بأمر الله أبو البقاء حمزة/وسلطان الدّيار المصريّة، والبلاد الشامية، والأعمال الحلبية، والحرمين الشريفين، وما يتبع ذلك، الملك الظاهر أبو سعيد جقمق. وهو متضعّف. ثم استقرّ بعد عشرين يوما في السّلطنة، ولده الملك المنصور أبو السعادات (^٢) عثمان. ثم خلع في أول ربيع الأوّل، وتسلطن الملك الأشرف أبو النصر، إينال الأجرود (^٣). والأمير الكبير الأتابك (^٤)، إينال الأجرود. ثم تسلطن في أوّل ربيع الأول، واستقر عوضه ولده الأمير أحمد.
فغضب العسكر من ذلك، فعزله بعد يومين، وولى عوضه تاني بك (^٥)، حاجب الحجاب. والدّوادار (^٦) الكبير، الأمير دولات باي المؤيدي. ثم قبض عليه في صفر، وولي عوضه الأمير تمربغا (^٧). ثم عزل وولي عوضه الأمير يونس (^٨) البواب. وأمير (^٩)
_________________
(١) انظر: الضوء اللامع للسخاوي ٨/ ١١٢/٤.
(٢) أبو السعادات عثمان. السخاوي. الضوء اللامع ٥/ ١٢٧/٣.
(٣) إينال الأجرود. ابن إياس، بدائع الزهور ١ - ٢/ ٢٠٧. السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ٣٢٨/١.
(٤) الأتابك: هو قائد العسكر المملوكي.
(٥) تاني بك. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٦/٢.
(٦) الدوادار الكبير: هو الذي يحمل دواة السلطان أو الأمير ويتولى أمرها مع ما ينضم لذلك من الأمور اللازمة لهذا المعنى من حكم وتنفيذ أمور وغير ذلك بحسب ما يقتضيه الحال. انظر معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي، لدهمان ص ٧٧.
(٧) تمربغا: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٤٠/٢.
(٨) يونس البواب. بدائع الزهور ٣/ ٢٠. السخاوي. الضوء اللامع ١٠/ ٣٤٥/٥.
(٩) أمير آخور: هو المشرف على اصطبل السلطان وخيوله ويسكن باصطبل السلطان. معجم الألفاظ التاريخية. دهمان ص ٢٠.
[ ١ / ٦٤ ]
آخور، الأمير قانباي الجركسي. ثم قبض عليه في ربيع الأول وولي عوضه شرباش كرت (^١). ورأس نوبة النّوب الأمير قرقماس الجلب. والأستادار (^٢) الأمير زين الدّين أبي الفرج (^٣). والقضاة: الشّافعيّ بمصر، قاضي القضاة، محيي الدّين المناويّ، ثم عزل في صفر، وأعيد قاضي القضاة، علم الدّين البلقينيّ، والحنفي/قاضي القضاة سعد الدين الدّيريّ (^٤)، والمالكيّ قاضي القضاة، شمس الدّين السّنباطيّ (^٥)، والحنبليّ قاضي القضاة، بدر الدّين (^٦) البغدادي. ثم توفّي في جمادى الأولى كما سيأتي، واستقرّ عوضه، الشّيخ عز الدّين أحمد العسقلانيّ (^٧). وكاتب السّر القاضي، محب الدين (^٨) ابن الأشقر. وناظر الجيش القاضي، جمال الدين بن كاتب جكم. ومرجع غالب الأمور إليه. والوزير أمين الدّين بن الهيصم (^٩). وناظر الخاص القاضي، جمال الدين ابن كاتب جكم أيضا. ونائب الشام الأمير جلبان المؤيدي (^١٠). والقضاة بالشّام:
الشّافعيّ قاضي القضاة، جمال الدين الباعونيّ، وبيده مشيخة الشّيوخ، وغير ذلك، خلا الخطابة، فإنّها بيد أخيه، شيخنا الشّيخ برهان الدين الباعونيّ. والحنفي قاضي
_________________
(١) شرباش كرت. ابن إياس بدائع الزهور ١ - ٢/ ٦٥١،٧٠٦. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٦٦/٢.
(٢) الأستادار: لقب مملوكي يطلق على القائم على الشؤون الخاصة للسلطان، والأستادارية وظيفة لمن يتحدث في أمر بيوت السلطان وحاشيته ومماليكه وشؤونهم. معجم الألفاظ التاريخية. دهمان ص ١٥.
(٣) زين الدين أبي الفرج. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٣١٧.
(٤) سعد الدين الديري: هو سعد بن محمد بن عبد الله بن مصلح بن أبي بكر بن سعد المقدسي الحنفي الديري، شيخ الجامع المؤيدي قاضي الحنفية (سعد الدين). ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٢٠،٣/ ١٠٠. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٤٩/٢.
(٥) شمس الدين السنباطي المالكي: هو محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن إسحق بن أحمد بن إسحق بن إبراهيم بن سليمان بن داود بن عتيق السنباطي الأموي قاضي القضاة. السخاوي. الضوء اللامع /٥ ٩/ ١١٣.
(٦) بدر الدين البغدادي. أبو المحاسن محمد بن محمد البغدادي. قاضي القضاة الحنبلي. السخاوي. الضوء اللامع ٩/ ١٣١/٥.
(٧) عز الدين أحمد العسقلاني: هو أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن هاشم بن إسماعيل بن نصر الله بن أحمد العسقلاني الحنبلي، عز الدين، قاضي القضاة. السخاوي. الضوء اللامع /١/ ١ ٢٠٥.
(٨) محب الدين بن الأشقر: محمد بن عثمان بن سليمان القرمي، المعروف بابن الأشقر. كاتب السر بمصر. ابن إياس: بدائع الزهور ٢/ ١٤٩. السخاوي. الضوء اللامع ٨/ ١٤٣/٤.
(٩) أمين الدين بن الهيصم: القبطي الوزير. السخاوي. الضوء اللامع ١/ ٦٧/١.
(١٠) جلبان المؤيدي: أمير مقدم ألف، وأمير آخور كبير، سجن بقلعة دمشق، السخاوي. الضوء اللامع /٢ ٣/ ٧٧.
[ ١ / ٦٥ ]
القضاة، قوام الدين (^١) الروميّ. والمالكيّ قاضي القضاة، شهاب الدين التلمسانيّ (^٢). والحنبليّ قاضي القضاة، برهان الدين بن مفلح. ثم عزل في مستهلّ جمادى الأولى، واستقر عوضه قريبه قاضي القضاة، علاء الدين بن مفلح. وكاتب السّر القاضي، صلاح الدّين (^٣) بن السّابق، وناظر الجيش الخواجا، بدر الدّين حسن /ابن المزلق. والمحتسب الأمير، شهاب الدين بن شبل. ثم أضيفت الحسبة للنائب، فأعاد إليها في مستهلّ جمادى الأولى، زين الدين ابن الهويّ. والأمير الكبير الأتابك، الأمير يشبك (^٤) الصّوفي.
ثم أشيع بالقاهرة ضعف السّلطان، ثم تزايد به الضعف فكان يتكلّف ويظهر أنّه في عافية ويصلّي قايما، ويعمل المواكب على العادة، ويفصل المحاكمات ويكثر من العلامة، وضرب بعض الغرما بيده عدة ضربات، ثم لهج النّاس بضعفه، فنزل من القلعة إلى القرافة، وزار من بها من الأموات، والصّالحين.
وفي يوم الأربعاء عشرين المحرم، طلب السّلطان، لكاتب السّرّ القاضي، محب الدين بن الأشقر بعد صلاة العصر، وأمره أن يجمع الخليفة، والأمراء والقضاة الأربع لتولية ولده عثمان. فامتثل أمره ونزل.
وفي يوم الخميس حادي عشريه، اجتمع في صبيحته الخليفة، والقضاة الأربع وانضم إليهم كبار الأمراء، وأعيان الأكابر بالدهيشة (^٥) فطلب ولده سيّدي عثمان.
فقال قاضي القضاة الشافعي للسلطان: أنتم فوّضتم لولدكم سيدي عثمان، ما فوّضه إليكم أمير المؤمنين شرقا وغربا/قال: نعم. فبايعه أمير المؤمنين على ذلك، ثم بايعه القضاة الأربع. وكني بأبي السعادات، ولقّب بالملك المنصور. ثم خرج فقام النّاس في خدمته. ثم ركب من الدّهيشة إلى القصر وعمل الموكب، ودقّت البشائر، ونودي
_________________
(١) قوام الدين الرومي. محمد الرومي الدمشقي. كان من أعيان الحنفية وقاضيها بدمشق. السخاوي. الضوء اللامع ٩/ ٢٦٦/٥.
(٢) شهاب الدين التلمساني. السخاوي. الضوء اللامع ١/ ٣٠٦/١.
(٣) صلاح الدين ابن السابق: هو صلاح الدين خليل بن السابق، كاتب السر بدمشق. ابن إياس بدائع الزهور ٢/ ٣١٧. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٠٤/٢.
(٤) يشبك الصوفي: المؤيدي، أمير مقدم ألف، ناب في حماة وطرابلس ثم أتابك العسكر بدمشق. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٢٣١. السخاوي. الضوء اللامع ١٠/ ٢٧٠/٥.
(٥) الدهيشة: موضع بالقاهرة يطل على الحوش السلطاني وهناك قاعة الدهيشة بالقلعة أيضا بناها الناصر محمد بن قلاوون. ابن إياس، بدائع الزهور ١ - ١/ ٤٦٠،١ - ٢/ ٤٠٢.
[ ١ / ٦٦ ]
بالأمان والاطمئنان، ونوّه باسمه في سائر أنظار القاهرة. وخلع على الخليفة وعلى الأمير الكبير إينال، ورسم بعمل الموكب أربعة أيّام في الأسبوع على العادة القديمة. وكان والده جعلها يومين. وكانت ولايته عند مضي ثلاثة وعشرين درجة من الشروق.
صفر: وفي ليلة الثلاثاء ثالثه، توفي السّلطان الملك الظاهر:
• جقمق الظاهري، وجهّز من الغد وحمل نعشه ولده الملك المنصور عثمان.
من باب السّتارة (^١)، إلى خارج باب السلسلة، فصلّي عليه هناك. وحمل نعشه الأمراء والأكابر إلى تربة قاني (^٢) باي الجركسي، فدفن بها. وعظم تأسّف النّاس عليه، وصلّي عليه بدمشق صلاة الغائب، رحمه الله تعالى.
وفي سادسه صلّي بجامع (^٣) تنكز صلاة الغائب على قاضي القضاة حسام الدين ابن بريطع (^٤) الحنفي، ولم يصلّ عليه بالجامع الأمويّ/ثم تبيّن أنّ المذكور لم يمت، وإنّما حصل له في يده اليسرى داء. نسأل الله تعالى العافية.
وفي يوم الخميس سادس عشريه، طلع الخليفة والقضاة الأربع إلى القصر، وقرأ القاضي محب الدين كاتب السّر بحضورهم، وحضور جميع الأمراء والمباشرين، والخاص والعام، تقليد السلطان الملك المنصور عثمان، في الموكب على ما جرت به العادة. ثم خلع على الخليفة والقضاة الأربع، وكاتب السّر بسبب ذلك. وكان يوما مشهودا.
وفي يوم السبت ثامن عشريه، أعيد قاضي القضاة علم الدين صالح البلقينيّ الشّافعيّ إلى قضاء الديار المصرية، عوضا عن قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناويّ كما تقدم.
وفيه تولّى القاضي سراج الدّين عمر الحمصيّ (^٥)، قريبنا، تدريس
_________________
(١) باب الستارة: في قلعة الجبل بالقاهرة.١ - ١/ ٣٥٨ بدائع الزهور لابن إياس.
(٢) تربة قاني باي الجركسي: تقع بجوار قلعة الجبل بالرملة بالقاهرة. بدائع الزهور ٢/ ٣٠٠،٣/ ٢٣٨.
(٣) جامع تنكز: في مدينة دمشق غربي القلعة. الدارس في تاريخ المدارس. النعيمي ١/ ١١٥،٢/ ١٨٦.
(٤) حسام الدين ابن بريطع: كان قاضيا للحنفية بدمشق. ابن إياس، بدائع الزهور ٣/ ٤٣. السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ٢٨٩/٤.
(٥) سراج الدين عمر الحمصي: عمر بن موسى بن الحسن السراج الحمصي القرشي المخزومي الشافعي القاهري ويعرف بابن الحمصي، ولد سنة ٧٧٧ هـ بمصر وتعلم بها الفقه والحديث وعلوم عصره، وأذن له بالإفتاء والتدريس والقضاء وكان ينظم الشعر، ودرس في قبة الشافعي ومات سنة ٨٦١ هـ. الضوء اللامع للسخاوي ٦/ ١٤٠/٣.
[ ١ / ٦٧ ]
قبّة (^١) الإمام الشّافعيّ ﵁، عوضا عن القاضي شرف الدين المناويّ الشافعيّ.
شهر ربيع الأول: في ثامنه خلع السّلطان الملك المنصور عثمان. ركب عليه العساكر، وجرت أمور يطول ذكرها في هذا المختصر، وهي مذكورة في تاريخي الكبير. وتسلطن الملك الأشرف أبو النصر (^٢) /إينال الأجرود، كما تقدم.
وفي ثامنه أيضا، توفي بالمارستان النّوري الشّيخ:
• خلف المصريّ (^٣). وكان مجاورا بجامع دمشق سنين كثيرة. وكان من الصّالحين الكبار، وكان يخدم العلماء والصّلحاء، ويسقي الماء في باب الجامع الأمويّ للأجر، رحمه الله تعالى.
وفي رابع عشره، توفي الشّيخ زين الدين:
• يعقوب (^٤) المالكيّ، وكان ولي قضاء المالكية بحلب، ثم انفصل عن ذلك، فأقام بدمشق مدة، إلى أن مات بها. ودفن بمقابر الباب الصغير، وكان فاضلا، رحمه الله تعالى.
وفي العشر الأخير منه، توفي الشّيخ الإمام، العالم القاضي، شهاب الدّين الصّنهاجي:
• أحمد (^٥) بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله الصّنهاجّي، المغربيّ الأصل، المنوفّي الشّافعيّ. ولد سنة ثمانين وسبعمئة بمنوف (^٦) واشتغل في الفقه،
_________________
(١) قبة الإمام الشافعي: وهي تربة وقبر ومزار، ومقام الإمام الشافعي بالقاهرة، جددها الأشرف قايتباي. ابن إياس، بدائع الزهور ١ - ١/ ٢٦٤،٢/ ٢٥٤.
(٢) الملك الأشرف أبو النصر إينال الأجرود، العلائي، الظاهري سيف الدين أبو النصر. اشتراه الظاهر برقوق هو وأخوه طوخ من جالبهما علاء الدين، أمير عشرة في أيام المظفر، ورأس نوبه ثاني، وتولى نيابة غزة سنة ٨٣١ هـ ثم نيابة الرها ثم مقدم ألف بمصر، وناب في صفد، ثم دوادارا للظاهر. وشارك في غزوة قبرس ثم رجع أتابكا بمصر، وسلطانا حتى منتصف جمادى الأولى سنة ٨٦٥ هـ حيث مات وصلي عليه بباب القلة من القلعة ثم دفن بالقبة من مدرسته التي أنشأها بالصحراء. السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ٣٢٨/١. وابن إياس: بدائع الزهور ٢/ ٣٠٧.
(٣) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ١٨٦/٢.
(٤) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١٠/ ٢٨٧/٥.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ٢٢٩/١.
(٦) منوف: هي منوف العليا بمصر. ابن إياس، بدائع الزهور،٣/ ١٤٣، ياقوت الحموي. معجم البلدان ٥/ ٢١٦.
[ ١ / ٦٨ ]
وغيره. وناب في القضاء لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر، وغيره. ومات بالقاهرة.
وكان فاضلا مقنّنا، رحمه الله تعالى.
ربيع الآخرة: في سابعه، توفي الشّيخ الرئيس:
• برهان الدين (^١) المالكيّ، باني الحمّام شرقي مسجد (^٢) القصب، المعروف بحمام برهان الدين، ودفن بمقبرة باب (^٣) توما بدمشق/، رحمه الله تعالى.
وفي خامس عشريه توفي الأمير:
• قانصوه (^٤) بدمشق، يرحمه الله تعالى.
جمادى الأولى: في ليلة الخميس سابعه، توفي بالقاهرة قاضي القضاة بدر الدّين أبو المحاسن:
• محمد (^٥) بن محمد بن عبد المنعم البغداديّ الأصل، المصريّ الحنبليّ قاضي الدّيار المصرية. وصلّى عليه بكرة الخميس، بباب النّصر، أمير المؤمنين القايم بأمر الله. وكانت جنازته حافلة جدا، وكان عالما، مفنّنا، رحمه الله تعالى.
جمادى الآخرة: في حادي عشره، توفي الشّيخ الإمام، العالم أمين الدين:
• محمد (^٦) بن محمد بن محمد بن الأمين المشهور بابن الأخصاصي. ودفن بمقبرة الباب الصغير، رحمه الله تعالى.
رجب: فيه توفي الشّيخ المسند الصّالح شمس الدين:
• محمد بن محمد بن عبّاس الصّالحيّ الفرّاء. وله مرويات عالية. توفي بدمشق. رحمه الله تعالى.
شعبان: في خامسه، توفي الشّيخ المسند المكثر، الرّئيس الجليل، القاضي مجير الدين:
_________________
(١) لم أعثر له على ترجمة.
(٢) مسجد القصب: حارة ومحلة وسوق وجامع بدمشق. ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ١٥، النعيمي، الدارس ٢/ ٢٦٥.
(٣) مقبرة باب توما: تقع شرقي باب توما بدمشق قبلي مقبرة الشيخ أرسلان. النعيمي. الدارس ٢/ ٩٣.
(٤) الأمير قانصوه: انظر: ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٣١٣. السخاوي. الضوء اللامع ٦/ ١٩٩/٣.
(٥) انظر: ابن إياس بدائع الزهور ٢/ ٣١٢. قاضي القضاة الحنبلي بمصر. السخاوي. الضوء اللامع /٥ ٩/ ١٣١.
(٦) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٩/ ٢٨٩/٥.
[ ١ / ٦٩ ]
• أبو المعالي (^١) عبد الكافي بن أحمد بن الجوبان، المشهور بابن الذهبي. كتب الخط الحسن، وكتب في ديوان الإنشا بدمشق. وناب في كتابة السر بها، وحدّث بالكثير/بدمشق، والقاهرة وغيرهما. ودفن بسفح قاسيون، بالقرب من مغارة الجوع، ورثاه الشيخ علاء الدين عليّ بن محمد (^٢) البلاطنسيّ بقصيدة حافلة ذكرتها في تاريخي الكبير، رحمه الله تعالى.
وفي سادسه، توفي الشيخ المعتقد، الصّالح، سيّدي:
• محمد القباقبي، بقرية (^٣) برزة ظاهر دمشق. وخرج للصّلاة عليه جماعة من الأعيان، والقضاة وغيرهم، رحمه الله تعالى.
وفي هذا الشّهر توفي الأمير:
• جاني بك (^٤) السّليمانيّ. أحد الأمرا بدمشق وإليه تنسب حارة (^٥) السّليمانيّ ظاهر دمشق، رحمه الله تعالى.
شهر رمضان: في ثانيه، توفي الأمير:
• بيغوث (^٦) نائب صفد المؤيديّ، توفي بها، يرحمه الله تعالى.
وفي خامس عشره توفي الشيخ الإمام، العلامة، قاضي القضاة، شهاب الدين:
• أبو جعفر محمد (^٧) بن أحمد بن عمر بن محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عمر ابن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن محمد ابن الحسين الكرابيسيّ. صاحب الإمام الشّافعيّ، ابن عليّ بن زيد بن عبد الرحمن بن أبان بن الإمام عثمان بن عفان، رضي الله/عنه المشهور بابن الضّيا الحلبيّ الشّافعيّ، ابن العجميّ، ولد في العشر الأوسط من شهر ربيع الأوّل سنة خمس وسبعين
_________________
(١) انظر: ابن إياس: بدائع الزهور ٢/ ٣١٥. السخاوي. الضوء اللامع ٤/ ٣٠٢/٢.
(٢) علاء الدين علي بن محمد البلاطنسي الدمشقي الحنفي شيخ النحاة بدمشق توفي سنة ٨٥٨ هـ ودفن بالفراديس. الضوء اللامع ٦/ ٣١/٣ للسخاوي.
(٣) قرية برزة: بلدة تقع شمال شرقي دمشق. ابن إياس بدائع الزهور ١ - ٢/ ٥٩٦.
(٤) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٥٦/٢.
(٥) حارة السليماني: تقع بالعقيبة الصغرى بدمشق بالقرب من مسجد الزيتونة، أما جادة السليماني فشمالي قناة العوني بالعقيبة الصغرى/البصروي، تاريخ ص ٢٠٠.
(٦) الأمير بيغوث: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٣١٤. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٣/٢.
(٧) انظر: ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٤٠٥. السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ٣٠/٤.
[ ١ / ٧٠ ]
وسبعمئة بحلب. ونشأ بها فكان من أعيانها. وولي قضاء الشافعية بها، رحمه الله تعالى.
شوال: في سلخه توفي أقضى القضاة:
• تاج الدّين (^١) عبد الوهّاب بن أبي بكر بن الحمّال الحنفيّ. أحد نواب الحكم بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس، رحمه الله تعالى.
القعدة: في رابع عشره توفي الشّيخ الإمام، الفاضل الرئيس:
• ضياء (^٢) الدّين محمد بن أبي حفص عمر بن أبي بكر بن محمد بن عبد القاهر ابن هبة الله بن طاهر بن يوسف بن محمد الحلبيّ، النّصيبيّ، الشّافعيّ. نائب كاتب السّر بحلب. ولد في أواخر سنة إحدى وثمانين وسبعمئة. وكان أحد رؤسائها. وله سماع من بعض الشّيوخ، وفضيلة تامة. ومات بحلب، رحمه الله تعالى.
الحجّة: وفي ثاني يوم النّحر، توفي الشّيخ الإمام الفاضل، المفنّن شمس الدين:
• محمد (^٣) بن عليّ بن مسعود بن عثمان بن إسماعيل بن حسين التلائي المصريّ الشّافعيّ. ولد قبل سنة سبعين وسبعمئة/وكان له فضيلة تامة، وله نظم ورواية عن بعض المشايخ، ومات بالكبّارة من مصر القديمة، رحمه الله تعالى.
وفي رابع عشره، توفي الشيخ الإمام، الصالح المعمر، شهاب الدين:
• أحمد بن أبي بكر (^٤) القلقيلي الأصل، الإسكندري، الشافعي، شيخ الإقراء بالديار المصرية، وأعلاها سندا، مات يوم الجمعة، آخر أيام التشريق، عن مائة سنة، رحمه الله تعالى.