المحرم: في رابعه توفي الشيخ الإمام، شهاب الدين:
• أحمد (^٥) ابن أصيل، الشافعي، أحد أجلاّء الموقعين عند القضاة، في
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٥/ ٩٩/٣.
(٢) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٣٢٠. السخاوي. الضوء اللامع ٨/ ٢٤١/٤.
(٣) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٨/ ٢١٩/٤.
(٤) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١/ ٢٦٣/١.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١/ ١٤٠/١.
[ ١ / ٧١ ]
الوثائق، دربة، وتحرّيا، ووجاهة، وعقلا، وشهامة، مات ليلة الجمعة، رحمه الله تعالى.
وفيه توفي الشيخ العلامة بدر الدين:
• حسين (^١) بن الشيخ عز الدين يوسف بن الشيخ علاء الدين علي الخلاّطي الأصل، الوسطاني، الشافعي، قاضي الجزيرة، ونزيل دمشق. ولد في وسطان، إحدى مداين العراق، في سنة خمس وتسعين وسبعمئة. وكان إماما في الفقه، والنحو، والأصول وغيرها. وكان ديّنا، حج سنة سبع وخمسين، مع الركب المصري، وجاور. فبلغ خبره في أوايل هذه السنة، وأنه توفي بمكة المشرفة، ﵀.
/وفيه توفي الشّيخ العالم، الفاضل، شمس الدين:
• أبو الطيب محمد (^٢) بن الحسن بن علي بن عبد العزيز بن عفاة البدرانيّ، الدّمياطيّ، الشّافعي، ولد في ثامن عشرين من ذي القعدة، سنة اثنين وثمانين وسبعمئة بمنية (^٣) بدران. واشتغل في فنون العلم: الفقه، والنّحو، والميقات، وغيرها. فأشير إليه فيها. وكان عين فقهاء دمياط إلى أن بلغ خبره، أنّه مات في أوايل هذه السنة، رحمه الله تعالى.
وفي خامسه، توفي الشّيخ المسند الرحلة، شهاب الدّين:
• أحمد (^٤) بن عليّ بن محمد بن موسى بن منصور المحلي ثم المدني. سمع كثيرا، وحدّث. ومات يوم السبت بمكّة المشرّفة، ودفن بالمعلاة. رحمه الله تعالى.
صفر: في خامس عشره، توفي الشّيخ، الإمام العالم، القاضي شمس الدين أبو البركات:
• محمد (^٥) بن محمد بن محمد بن عليّ بن يوسف بن أحمد بن الباز الأشهب منصور بن شبل الغراقيّ، المصريّ، الشافعيّ. ولد سنة خمس وتسعين وسبعمئة بقرية الغرّاقة. واشتغل بالفقه، والنّحو، والأصول، والمنطق، والحديث، وغيرها من
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ١٥٩/٢.
(٢) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ٢٢٨/٤.
(٣) منية بدران: بلدة في مصر. ابن إياس، بدائع الزهور ١ - ٢/ ٥٦٥.
(٤) انظر: ابن العماد الحنبلي. شذرات الذهب ٧/ ٢٥٠. السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ٤١/١.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٩/ ٢٥٣/٥.
[ ١ / ٧٢ ]
الفنون. وكان له يد طولى في الفرائض، والحساب. وكان مشارا إليه في ذلك /مقصودا فيه. وكان ديّنا خيّرا، مع خفّة روح عظيمة، وفضيلة زائدة، ومات بالقاهرة يوم الأربعاء، وكان له مشهد عظيم وتأسّف الناس عليه، رحمه الله تعالى.
ربيع الأول: في يوم السبت سلخه، توفي الشّيخ الإمام، العالم العلاّمة، أقضى القضاة.
• تقي الدين (^١) أبو بكر ابن أحمد بن سليمان الأذرعيّ، الشّافعيّ، أحد أوعية العلم، وأعيان نواب الحكم بدمشق. توفي فجأة. دخل إلى الخلاء، وخرج منه فسقط ميتا. فتوقّف النّاس في موته. وزعم قوم أنّه أسكت (^٢)، فأخّر إلى نهار الأحد، مستهلّ ربيع الآخر حتى تحقق موته، فغسّل، وصلّي عليه بجامع دمشق، وحمل نعشه حاجب الحجاب جاني بك الناصري (^٣)، من منزله بالعادلية (^٤) الصغرى، إلى الجامع الأموي، وكان إماما في الفقه، والأصول، وممّن يعتمد في الإفتا عليه. وكانت جنازته حافلة بالأعيان، وغيرهم. وعظم تأسّف الناس عليه. ودفن بمقبرة الباب (^٥) الشّرقيّ، رحمه الله تعالى.
وفي مستهلّ جمادى الآخرة، منها، توفي قاضي القضاة شمس الدين:
• محمد بن (^٦) عامر المصريّ المالكيّ. ولي قضا دمشق/ثم عزل. ثم ولي قضاء صفد، فتوفي بها، رحمه الله تعالى.
وفي ثامن عشر رجب منها، توفي الشّيخ الإمام المحدّث تقي الدين:
• أبو بكر (^٧) المالكيّ المشهور بأبي أصيبعة. وكان فاضلا مفننا. وكان يكتسب بالتجارة. وعرض عليه نيابة الحكم بدمشق فامتنع منها، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٣١٩. السخاوي. الضوء اللامع ١١/ ١٩/٦.
(٢) أسكت: أصيب بالسكتة القلبية.
(٣) جاني بك الناصري: كان نائبا لحماة وطرابلس ثم حاجبا بدمشق. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٣٩٠. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٦١/٢.
(٤) العادلية الصغرى: هي المدرسة العادلية الصغرى بدمشق. ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ١٢١. النعيمي. الدارس ١/ ٢٧٨.
(٥) مقبرة الباب الشرقي. ابن طولون، مفاكهة الخلان ٢/ ١١٨.
(٦) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٣١٩. السخاوي. الضوء اللامع ٩/ ٨٧/٥.
(٧) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١١/ ٩٩/٦.
[ ١ / ٧٣ ]
وفي ليلة الخميس ثامن ذي القعدة توفّي الشّيخ الإمام العلاّمة قاضي القضاة:
قوام الدين:
• محمد (^١) الروميّ الأصل، الدمشقيّ الحنفيّ. ولي قضاء دمشق مرارا بغير سعي ولا رشوة، وكان من خيار القضاة، وسروات الناس عقلا ودينا، وتواضعا وكرما. كان يدخل مع طلبة العلم الحمام، فيحلق رؤوسهم بيده ويغسلهم بنفسه.
وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر برفق زايد. يمرّ على الحشّاشين (^٢) وهم يسحقون فيها فيطلبها منهم، فلا يمتنعون خوفا من هيبته فيأخذها منهم، فإذا فاتهم ألقاها في النهر. توفي بمنزله تحت قبة سيّار (^٣) بالحواكير غربي صالحية دمشق، وصلّي عليه بباب منزله ودفن تجاهه. وكانت جنازته حافلة جدا، حضرها نايب الشام والقضاة/ وغيرهم. وعظم تأسّف الناس عليه وكثّر ثناؤهم، واشتد بكاؤهم لأنّه كان من محاسن دمشق، رحمه الله تعالى.
وفي سادس عشرين القعدة، توفي الشّيخ الإمام العلاّمة علاء الدين:
• عليّ (^٤) بن محمد بن أحمد القابونيّ الحنفيّ. شيخ النّحاة بدمشق. وكان ديّنا مع خفّة روح عظيمة وفضيلة تامة. ودفن بمقبرة باب الفراديس. وكانت جنازته حافلة جدا، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الاثنين ثاني عشر ذي الحجّة منها، توفي الشّيخ الإمام العلاّمة قاضي القضاة برهان الدين:
• إبراهيم (^٥) بن عمر السّوبيني الشّافعيّ بدمشق، بعد عوده من زيارة بيت المقدس. ودفن بمقبرة باب الفراديس من جهة الشمال. وكانت جنازته حافلة جدا.
وقد ولي قضا مكّة وطرابلس وحلب ودمشق. وكان من أوعية العلم، مطرح التّكلّم على طريقة السّلف متواضعا، وله عدة مصنفات مذكورة في تاريخي الكبير فراجعه، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٩/ ٢٦٦/٥.
(٢) الحشّاشون: الذين يتعاطون مخدر الحشيش.
(٣) قبة سيار: موضع في شمال غربي دمشق بجبل قاسيون. ابن طولون: مفاكهة الخلان ١/ ٥٩.
(٤) انظر: السخاوي: الضوء اللامع ٦/ ٣١/٣. شيخ النحاة بدمشق. درّس النحو والقراءآت بمدارس دمشق كالريحانية وغيرها.
(٥) انظر: السخاوي: الضوء اللامع ١/ ١٠٠/١. السوبيني: نسبة إلى قرية سوبين التي ولد فيها، من أعمال مدينة حماة. كان عالما بالحساب والعربية والنحو والفرائض والفقه.
[ ١ / ٧٤ ]
وفي هذه السنة توفي الشّيخ الإمام المسند:
• شمس الدين محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسيّ، الصالحيّ الحنبليّ، المشهور بابن العماد/ودفن بسفح قاسيون رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الشّيخ الإمام، شهاب الدين:
• أحمد (^١) بن أحمد بن هلال الأزديّ، ومولده سنة خمس وسبعين وسبعمئة، مستهل رجب. وسمع بمكّة جماعة، منهم القاضي زين الدين (^٢) أبو بكر بن الحسين المراغي، قاضي طيبة (^٣) المشرّفة، رحمه الله تعالى.