المحرّم: في سادسه توفي الشّيخ، الإمام العالم، المقرئ، المجوّد:
• عماد الدين إسماعيل إمام مدرسة الخواجا إبراهيم (^٤) بصالحية دمشق، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة سادس عشر الشهر المذكور، توفي بمكّة المشرّفة الشيخ العلاّمة، شرف الدين:
• أبو الفتح محمد بن (^٥) القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي المدنيّ الشّافعي. سمع والده وجماعة. وأجاز له عدة مشايخ. يجمعهم مشيخة تخريج الشيخ نجم الدين بن فهد. وحدّث بالكثير، وله مصنفات منها «المشرع الروي في شرح منهاج النووي» ثلاث مجلدات، واختصر «شرح البخاري» لابن حجر، وغير ذلك.
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١/ ٢٢٣/١. وهو من أزد شنوءة ولد سنة ٧٧٥ هـ.
(٢) هو أبو بكر بن الحسين بن أبي حفص عمر بن أبي عبد الله محمد بن يونس بن أبي الفخر بن محمد بن عبد الرحمن بن نجم أبو محمد القرشي العبشمي الأموي العثماني المراغي المصري الشافعي نزيل المدينة المنورة، ويعرف بابن الحسين المراغي، ولد سنة ٧٢٧ هـ بالقاهرة وتعلم بها واشتغل بالإفتاء وأجازه العلماء في الفقه، وعمل بالتدريس ورحل إلى المدينة وتولى قضاءها وإمامتها وخطابتها ومات سنة ٧٩٥ هـ بالمدينة، وصنف للمدينة تاريخا سماه «تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة» وقال عنه ابن الملقن: إمام عالم علامة حبر مفتي المسلمين، شرف الأعيان والمدرسين. السخاوي. الضوء اللامع /٦ ١١/ ٢٨،٢٩.
(٣) طيبة: المدينة المنورة (يثرب).
(٤) تعرف باسم المدرسة السعدية، وهي في الصالحية بدمشق. ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٢٣٨.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ١٦١/٤.
[ ١ / ٧٥ ]
ودفن بالمعلاة، بالقرب من سيّدي الفضيل (^١) بن عياض، وكانت جنازته حافلة، ورفع نعشه على الرّؤوس،/رحمه الله تعالى.
صفر: في ليلة الثلاثاء، سادس عشره، توفي نايب الشّام:
• جلبان (^٢) المؤيدي، وكان جيدا، متواضعا، يحب العلماء، والصلحاء.
وكان أمير آخور، أستاذه الملك المؤيد. ثم أعطي تقدمة بدمشق في رمضان سنة خمس وعشرين وثمانمئة، ثم استقر أتابك الجيش بها، في ربيع الأوّل سنة ست وعشرين وثمانمئة، ثم ولي نيابة حماة، في رمضان من السنة المذكورة، ثم نقل إلى نيابة طرابلس، في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة، ثم نقل إلى نيابة حلب، في رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة. ثم نقل إلى نيابة الشام، في سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، واستمر إلى أن مات بها. وصلّي عليه بجامع دمشق، ودفن بتربة عتيقه ودواداره الأمير شادي (^٣) بك الجلباني ظاهر دمشق، قبلي جامع تنكز. رحمه الله تعالى.
وفي خامس عشر ربيع الآخر منها، وصل إلى دمشق نائب الشام، قاني باي الحمزاوي وكان له نهار مشهود.
وفي خامس جمادى الأولى منها، توفي الشيخ الفاضل، المفنّن:
• شهاب الدين أحمد (^٤) الحلبي، رئيس المؤذنين، بالجامع الأموي بدمشق.
وكان له يد طولى في الميقات، والوضعيات. ولم يخلف في فنّه بدمشق مثله، وكانت وفاته/فجأة، واستقر عوضه في رياسة المؤذنين، والدي الشّيخ العلاّمة، شمس الدين محمد بن عمر بن أبي بكر بن أبي بكر بن عثمان بن عبد اللطيف بن أحمد بن عبد الرحمن بن عليّ الأنصاريّ، الشافعيّ، المحدّث الموقّت، الشّهير بالحمصي، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) الفضيل بن عياض: هو أبو علي بن مسعود بن بشر التميمي الطالقاني الأصل الفنديني الزاهد المشهور، أحد رجال الطريقة الصوفية، كان عابدا تقيا، ولد في سمرقند، ونشأ بأبيورد، وقدم الكوفة وسمع الحديث، ورحل إلى مكة مجاورا ومات بها سنة ٨٠٧ م، وينسب إلى الطالقان في خراسان، وإلى قرية فندين القريبة من مرو. الزركلي. الأعلام ٥/ ٣٦٠.
(٢) جلبان المؤيدي: ويعرف بالأمير آخور. من مماليك تنبك أمير آخور الظاهري. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٣٢٢. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٧٧/٢.
(٣) الأمير شادي بك الجلباني. ابن إياس، بدائع الزهور ٢/ ٤٠٤،٣/ ١٩١. كان أتابك العسكر المملوكي بدمشق. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٩٠/٢.
(٤) انظر: ابن العماد، شذرات الذهب ٧/ ٤٨،١٦٤. السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ٢٥٦/١.
[ ١ / ٧٦ ]
وفي يوم السبت سابع عشرين جمادى الأولى أيضا، توفي القاضي:
• صلاح الدين (^١) خليل بن السّابق الحمويّ. كاتب السر بدمشق. ودفن بمقبرة الباب الصغير، رحمه الله تعالى.
وفي ثاني رجب منها، توفي الشيخ المسند:
• جمال الدين (^٢) يوسف بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن الذهبيّ.
ويعرف بابن ناظر الصاحبة. وهي مدرسة بصالحية دمشق. ودفن بسفح جبل قاسيون، رحمه الله تعالى.
وفي تاسع عشر شعبان منها، توفي أمير مكّة، ونايب السّلطنة بالأقطار الحجازيّة:
• أبو المعالي (^٣) بركات بن حسن بن عجلان، بأرض وادي (^٤) مرّ، وحمل على أعناق الرجال، ودخل به من ثنية (^٥) كدا: «بالضم والقصر». وغسّل وطيف به حول الكعبة. وصلّي عليه، ودفن بالمعلاة، بالقرب من قبة جدّه. وبنيت على قبره قبة، وكثر الأسف عليه/، رحمه الله تعالى.
وفي ثامن عشر ذي القعدة منها، توفّي الشيخ المسند، غرس الدين:
• خليل بن محمد (^٦) بن الجوازة اللّبان، بصالحية دمشق. ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان له سند عالي، وسماع. رحمه الله تعالى.
وفي أوائل ذي الحجّة منها، توفي بالقاهرة، قاضي القضاة:
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٠٤/٢، وابن إياس: بدائع الزهور ٢/ ٣٢٥. واسمه الكامل: «خليل بن محمد بن محمد بن محمود (صلاح الدين) بن ناصر الدين بن شمس الدين بن نور الدين الحموي الشافعي ويعرف بابن السابق» ولد حوالي ٧٨٠ هـ بحماة ونشأ بالمعرة.
(٢) انظر: ابن العماد. شذرات الذهب ٧/ ٢٦٣، والسخاوي. الضوء اللامع ١٠/ ٣٢٠/٥.
(٣) انظر: ابن العماد. شذرات الذهب ٧/ ٢٩٤ واسمه الكامل: بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميئة السيد زين الدين بن الجمال الحسني المكي. ولد سنة ٨٠١ هـ وأمه شريفة من بني حسن. ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٣٢٩. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ١٤/٢.
(٤) وادي مرّ: اسم لواد قريب من مكة.
(٥) ثنية كدا: اسم موضع بأرض مكة. ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤/ ٤٤١.
(٦) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٠٤/٢. واسمه الكامل: خليل بن محمد بن محمد بن علي بن حسن (غرس الدين) الصالحي الحنبلي اللبان. ويعرف بابن الجوازة.
[ ١ / ٧٧ ]
• بدر الدين محمود (^١) بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين بن يوسف بن محمود العيني، الحنفي. ولي الحسبة بالقاهرة، ثم القضا بها. وله مصنّفات [منها] (شرح البخاري) في إحد وعشرين مجلدا، وشرح كتاب (الآثار) للطحاوي في اثني عشر مجلدا، و(تاريخ) على السّنين في خمسة عشر مجلدا، و(مختصر تاريخ ابن عساكر)، وشرح (شواهد الألفية) مطول ومختصر، والمختصر هو المشهور المتداول بأيدي النّاس، وغير ذلك. رحمه الله تعالى.
وفي سادس الحجّة، توفي بمكّة المشرّفة الشيخ الإمام، موفق الدين:
• أبو الحسين علي (^٢) بن إبراهيم بن راشد الإبّي (بكسر الهمزة وتشديد الباء) نزيل مكّة المشرفة. سمع القاضي أبا بكر بن حسين المراغي، وجماعة. ودرّس بعدّة بلاد. رحمه الله تعالى.
وفي حادي عشر الحجّة، توفي الأمير الأجلّ/الكبير:
• مثقال (^٣) طواشيّ النّاصري ابن منجك. وكان له كلمة نافذة، ووجاهة، وخلّف أموالا كثيرة. رحمه الله تعالى.
وفي ثاني عشر الحجّة، توفي الشّيخ المسند، المعمّر البركة:
• برهان الدين (^٤) إبراهيم ابن أبي بكر بن البيطار. ودفن من الغد بسفح قاسيون، عن ثمانين سنة، رحمه الله تعالى.