/ - وفي يوم الاثنين ثاني عشر صفر، لبس قاضي القضاة، برهان الدّين بن مفلح الحنبليّ، خلعة عوده إلى قضا دمشق، عوضا عن قريبه قاضي القضاة علاء الدين بن مفلح. وقرئ توقيعه بالجامع الأموي على العادة. وكان له نهار مشهود.
وفي أول شهر ربيع الأوّل منها، توفي برهان الدّين أبو السّعود:
• إبراهيم (^١) بن أحمد بن عليّ بن خلف بن عبد العزيز بن بدران الحسيني، الشّافعيّ. حضر الشّرف أبا بكر بن جماعة. وسمع غيره. وأجاز له جماعة. وحدّث، رحمه الله تعالى.
وفي سادس عشرين ربيع الأوّل منها، توفي الشّيخ المسند، المعمر شمس الدّين:
• محمد (^٢) بن أبي بكر بن عبد الله، المشهور بابن الخياطة الإسعرديّ، الصّالحي، الضّرير، المؤذّن. سمع أبا الهول، وجماعة، وحدّث. وصلّي عليه بالجامع المظفّري. ودفن بسفح جبل قاسيون. رحمه الله تعالى.
وفي رجب منها، توفي الشّيخ الفاضل، المفنّن، (^٣)، برهان الدين:
• إبراهيم بن خليل بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأنصاريّ، المنصوريّ، الشّافعيّ. سمع: الشرف بن الكويك. وأجازت له عايشة بنت عبد الهادي، وجماعة، ﵀.
/وفي عاشر شعبان منها، توفي الشّيخ سري الدّين:
• عبد الظاهر (^٤) بن أحمد بن الجوبان المشهور بابن الذهبي. أحد كتّاب الإنشا بدمشق. وناب في كتابة السر بها. وهو أخو الشّيخ المسند، مجير الدين عبد الكافي (^٥). وكان فاضلا، وله نظم حسن، وكانت وفاته فجأة، وصلّي عليه من الغد، ودفن بمقبرة باب الفراديس بطرفها الشّمالي، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) انظر: الضوء اللامع للسخاوي ١/ ١٧/١.
(٢) انظر: ابن طولون: مفاكهة الخلان ١/ ٢٠٢. السخاوي: الضوء اللامع ٧/ ١٧٤/٣.
(٣) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١/ ٤٨/١.
(٤) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ١١، والسخاوي: الضوء اللامع ٤/ ٢١١/٢.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٤/ ٣٠٢/٢.
[ ١ / ٩٣ ]
وفي حادي عشرين شعبان، توفّي الشّيخ القدوة، الصّالح، الزّاهد زين الدين:
• عبد الرحمن (^١) بن إبراهيم الطّرابلسيّ، ثم الصّالحي، الحنبليّ. باشر الحكم عن ابن الحبّال، ثم تزهّد، وأقبل على الإقراء، والاشتغال بمدرسة الشيخ أبي عمر (^٢) إلى أن مات، وصلّي عليه عقب صلاة الجمعة بالجامع المظفري، ودفن تحت الروضة، بسفح جبل قاسيون. وكانت جنازته حافلة رفعت على الرؤوس. وكان كثير العبادة مشهورا بالصلاح، انتفع به خلق، رحمه الله تعالى.
وفي الشهر المذكور، توفي نايب حلب الحاج:
• إينال المؤيدي (^٣). وكان أنسب الترك، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة السبت ثامن عشرين شهر رمضان/توفي الشّيخ المسند الجليل، بقيّة الرّؤسا، فخر الأكابر، القاضي زين الدين:
• عمر (^٤) بن القاضي شهاب الدين أحمد بن صالح بن أحمد بن عمر المشهور بابن السفّاح. كاتب السّر وناظر الجيش بحلب. وولي نظر الجيش بدمشق مدّة.
وحضر عمر بن أيدغمش، وسمع: البرهان بن صديق، وجماعة. وحدّث. وكان ذا شهامة، وعقل، وشجاعة، وعراقة، وحشمة زايدة، رحمه الله تعالى.
وفي حادي عشر ذي الحجّة منها، توفّيت الشّيخة المسندة:
• كمالية (^٥) بنت الشّيخ نجم الدين بن أبي النّصر محمد بن محمد بن فهد الهاشميّة، نزيلة دمشق. وهي أخت الحافظ تقي الدين بن فهد المكّيّ. ودفنت بمقبرة الباب الصغير بالقرب من قبر سيدي بلال الحبشي مؤذّن رسول الله ﷺ، بوصية منها بذلك، رحمهما الله تعالى.
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٤/ ٤٣/٢.
(٢) مدرسة الشيخ أبي عمر: تقع بصالحية دمشق بسفح جبل قاسيون. ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٥٧ النعيمي. الدارس ٢/ ٧٧.
(٣) انظر: ابن إياس: بدائع الزهور ٢/ ٣٩٣. السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ٣٣٠/١.
(٤) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٢١١،٢٢١. والسخاوي: الضوء اللامع ٦/ ٦٨/٣.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١٢/ ١٢١/٦. رحلت إلى القدس والخليل وغزة والرملة ودمشق ومصر وسمعت من الزين المراغي والزين الطبري وابن سلامة، وأجازوها.
[ ١ / ٩٤ ]