• وفي يوم الأحد ثامن عشرين صفر، توفّيت الشّيخة المسندة:
• أسماء (^١) بنت الشّيخ جمال الدين عبد الله المهرانيّ. وكانت انفردت بدمشق عن جماعة من الشيوخ، وخرّج لها شيخنا/قاضي القضاة، قطب الدّين الخيضريّ، الشّافعيّ، ثلاثين حديثا من حديثها، حدّثت بها وبغيرها، وخرّجت لها مشيخة، ماتت قبل إكمالها، ودفنت بمقبرة باب توما، بالقرب من تربة الشيخ رسلان رحمهما الله تعالى.
وفي يوم السّبت عند طلوع الشمس، خامس شهر ربيع الأوّل منها، توفي الشّيخ شمس الدين:
• محمد (^٢) بن الإمام المصنّف العلاّمة، شهاب الدين أحمد بن العماد الإقفهسيّ، الشّافعيّ، بالقاهرة. وقد سمع: البرهان الشّاميّ، وغيره. وأجاز له أبو هريرة ابن الذّهبيّ، وجماعة، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة الأحد سادس ربيع الأوّل منها، توفي الشّيخ العلاّمة قاضي القضاة:
• حميد (^٣) الدّين أبو المعالي محمد بن أحمد بن النّعمانيّ الحنفيّ، بمنزله بالمدرسة المعينيّة (^٤) بدمشق. وصلّي عليه من الغد بجامع يلبغا (^٥)، وحمل إلى الصّالحية، فصلّي عليه بها أيضا. ودفن بسفح قاسيون. وكان إماما، عالما، محقّقا، قوّاما في الحق.
وعظم التأسّف عليه، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة الاثنين رابع عشر ربيع الأوّل، توفّي الشّيخ المسند، الصّالح الفاضل، شهاب الدين:
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١٢/ ٦/٦.
(٢) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ٢٤/٤ واسمه الكامل: «محمد بن أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبي الشمس أبو الفتح بن الشهاب أبي العباس، ويعرف بابن العماد الإقفهسي».
(٣) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ٤٦/٤.
(٤) المدرسة المعينية: إحدى مدارس دمشق القديمة كانت مقابل باب الفرج قرب حصن الثقفيين وقد درست الآن وبقي من الحصن جدارا شرقي المدرسة العادلية الصغرى أنشأها معين الدين أنر سنة ٥٥٥ هـ. منادمة الأطلال. بدران ص ٢٠٣. النعيمي. الدارس ١/ ٤٥١،٢/ ٢٥٦.
(٥) جامع يلبغا: يقع على الضفة الشمالية لنهر بردى شمالي المرجة. مفاكهة الخلان، ابن طولون ١/ ٤٠. النعيمي. الدارس ٢/ ٣٢٦.
[ ١ / ٩٥ ]
• أحمد (^١) بن محمد بن عيسى بن موسى الفولاذيّ/الشّافعيّ، ودفن بمقبرة السيّدة عاتكة خارج دمشق. ﵀.
يوم الثلاثا ثالث عشري ربيع الأوّل أيضا، توفيت بالقاهرة:
• أم الكرام (^٢) أنس بنت القاضي كريم الدين عبد الكريم بن أحمد بن عبد العزيز اللّخمية، زوج شيخ الإسلام، قاضي القضاة ابن حجر. سمعت: الحافظ أبا الفضل العراقي، وغيره. وأجاز لها: أبو هريرة ابن الذهبي، وجماعة. رحمهما الله تعالى.
وفي الشهر المذكور، توفي ببيت المقدس، الشيخ العلاّمة، القدوة، الصّالح:
• ماهر (^٣) بن عبد الله بن نجم بن عوض بن نصير بن نصّار الشّافعي، وصلّي عليه بدمشق صلاة الغايب، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة الجمعة، تاسع شهر ربيع الآخر منها، توفي الشّيخ الإمام، العلاّمة شيخ الحنفيّة، وقاضي الدّيار المصريّة، سعد الدين:
• أبو السّعادات (^٤)، سعد بن قاضي القضاة، شمس الدّين محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح ابن الدّيريّ، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الأحد ثامن عشريه، توفي الشّيخ، العلاّمة شرف الدين:
• عيسى (^٥) بن عليّ البغداديّ، الحنفيّ، ناب في القضا بدمشق، ومع علمه لم يكن له دربة بالأحكام/وكان قد أصابه فالج، ودفن بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ١٦٤/١ واسمه الكامل: «أحمد بن محمد بن عيسى بن موسى ابن عمران بن أبي بكر بن أحمد بن زكريا الشهاب الدمشقي الشافعي الفولاذي».
(٢) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١٢/ ١٠/٦ واسمها الكامل: أنس ابنة عبد الكريم بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن علي بن سيدهم. أم الكرام ابنة الكريمي اللخمي النستراوي الأصل القاهري.
(٣) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٤٠٣. السخاوي. الضوء اللامع ٦/ ٢٣٦/٣. وذكر السخاوي أنه ولد سنة ٧٧٩ هـ بقرية بلهية من أعمال القاهرة. تصدر للإقراء بالأقصى ومات بالقدس ودفن بمقبرة باب الرحمة.
(٤) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٤٠١. كان شيخ الحنفية بمصر، وشيخ الجامع المؤيدي بالقاهرة. السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ٢٤٩/٢.
(٥) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٥٤.
[ ١ / ٩٦ ]
وفي ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة توفّي بالقدس الشّريف، الشيخ الإمام، العالم العلاّمة، تقي الدين:
• أبو بكر (^١) ابن الشّيخ الإمام العلاّمة، شمس الدين محمد بن العلاّمة تقي الدين إسماعيل بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن صالح بن يوسف القرقشنديّ، الشّافعيّ، رحمه الله تعالى.
وفي خامس عشره أيضا، توفي الشّيخ العلاّمة، شيخ القراءات بدمشق، شمس الدين:
• أبو (^٢) عبد الله محمد بن النجّار، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس، ﵀.
وفي يوم الأربعا خامس عشريّه، توفي الشّيخ المسند المحدّث، شمس الدين:
• محمد (^٣) بن عثمان بن أيوب بن داود اللّؤلؤيّ، الكتبيّ، الشافعيّ، ودفن من الغد بمقبرة الباب الصغير، وكانت جنازته حافلة، وله مصنفات منها (^٤): «هادي القلوب الطاهرة إلى الدار الآخرة» في ثلاثة أسفار، وكتاب «الدر النّضيد، في فضل الذّكر وكلمة التّوحيد» ومنها: «الدّر المنظّم في مولد النبي المعظم ﷺ» مجلدين ومنها:
«لوامع البروق في فضل البرّ/وذم العقوق» ومنها: «تذكرة الأيقاظ في اختصار تبصرة الوعاظ» في مجلدين، ومنها «النجوم المزهرة» مجلد كبير، ومنها: «زهر الربيع في معراج النبي الشفيع» ومنها: «تحفة الأبرار بوفاة المختار» ومنها: «تحف الوظايف في اختصار اللّطايف»، ومنها: «الدر المنثور في أحوال القبور»، ومنها: «نور الفجر في فضل الصّبر»، ومنها: «اللفظ الجميل بمولد النبي الجليل». وأدرك الشّيخ جلال الدين البلقيني، ولازم الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين، وجماعة يطول ذكرهم.
وكتب لي إجازة كاملة، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الثلاثا خامس عشر رجب منها، توفي الشيخ الإمام العالم، القاضي جلال الدين:
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١١/ ٦٩/٦. سمع شيوخ الخليل ونابلس ومكة ودمشق. ولد بالقدس سنة ٧٨٣ هـ، مال للتصوف ولبس الخرقة.
(٢) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٤/ ٢١٨، السخاوي. الضوء اللامع ٦/ ٣٠٨/٣.
(٣) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٨/ ١٤١/٤. واسمه الكامل: «محمد بن عثمان بن أيوب بن داود الشمس أبو عبد الله بن الفخر اللؤلؤي الدمشقي الشافعي، الكتبي».
(٤) انظر: حاجي خليفة: كشف الظنون ٧٣٥، والبغدادي: إيضاح المكنون ١/ ٢٣٦،/٢٣٧،٢/ ٤١٤، ٦٢٨.
[ ١ / ٩٧ ]
• أبو الفتح (^١) محمد بن الإمام العلاّمة قاضي القضاة، تاج الدين أبي نصر عبد الوهّاب بن الشّيخ الإمام قاضي القضاة، شهاب الدين أبي العبّاس أحمد بن الزهريّ، الشّافعيّ أحد نواب الحكم بدمشق. حدّث عن عايشة بنت عبد الهادي (^٢) وغيرها ودفن بمقبرة الصّوفية (^٣)، ظاهر دمشق عند أسلافه، تغمدهم الله برحمته.
وفي ثاني عشرين شعبان/منها، توفي بالقاهرة القاضي برهان الدين:
• إبراهيم (^٤) بن إبراهيم بن أحمد بن الميلق الشّافعي. سمع: البرهان الشّاميّ، وجماعة، وحدّث، رحمه الله تعالى.
وفي ثاني عشر شهر رمضان، عزل قاضي القضاة برهان الدين الحنبلي، الشّهير بابن مفلح، وولي عوضه قاضي القضاة شهاب الدين بن عبادة، وورد الخبر بذلك في خامس عشريّه إلى دمشق. ثم وصل ابن عبادة من القاهرة، ولبس في عاشر شوّال من السّنة المذكورة، وقرئ توقيعه بالجامع الأموي، وجامع الصالحية على العادة. ثم عزل ابن عبادة، بالقاضي برهان الدين بن مفلح المذكور، على ما سيأتي. واختصرت هذه الحوادث، لأنّ المراد بهذا المختصر إيضاح وفيات الأعيان، من الشّيوخ والأقران، فاعلم ذلك.
وفي ليلة الاثنين رابع عشر الحجة، توفي بالقاهرة الشّيخ العلاّمة القاضي شمس الدين:
• محمد (^٥) بن أحمد بن عمر بن شرف القرافيّ، المالكيّ، سبط الشّيخ العارف بالله، عبد الله بن أبي جمرة (بالجيم)، (شارح البخاري) رحمه الله تعالى.
وفي هذه السّنة، توفي بالقاهرة الشّيخ غرس الدين:
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٨/ ١٣٣/٤.
(٢) انظر: ابن العماد. شذرات الذهب ٧/ ١٢١. السخاوي. الضوء اللامع ١٢/ ٨١/٦.
(٣) مقبرة الصوفية: تقع خارج سور دمشق. انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٦١. النعيمي. الدارس ١/ ٤٦،٢/ ١١٤.
(٤) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٢٠٥. وقال السخاوي: كان خطيبا كأبيه بجامع القلعة وبجامع ابن طولون بالقاهرة. الضوء اللامع ١/ ٩/١.
(٥) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٤١٠. السخاوي. الضوء اللامع ٧/ ٢٧/٤. كان عالما بالنحو والأصول والفرائض والحساب والمنطق والمعاني، زار دمشق والقدس ودمياط والإسكندرية وصار من الأعيان، درس بالفخرية والبرقوقية بالقاهرة.
[ ١ / ٩٨ ]
• خليل (^١) الشّهير بابن سبرج (بكسر السين المهملة وسكون الموحدة وجيم) / الكمشبغاويّ، المالكيّ. سمع: النّجم البالسيّ، وأجاز له أبو هريرة ابن الحافظ الذهبي، وجمع، ﵀.