في يوم الأربعا سابع عشر ربيع الآخرة، توفّي بالقاهرة، الشّيخ الإمام الفاضل جمال الدين:
• عبد الله (^٢) بن الشيخ الصّالح عليّ بن أيوب الماحوزيّ الأصل، الدمشقيّ، الشّافعيّ، خادم خانقاه سعيد السّعدا بالقاهرة. توفي فجأة، وصلّى عليه الشيخ سراج الدّين العبّاديّ، بباب النصر، ودفن بتربة سعيد السّعدا، وكانت جنازته حافلة، وعظم التّأسّف عليه، وكثر ثناء النّاس عليه.
وفي يوم الخميس عاشر جمادى الأولى، توفي الشّيخ الإمام شهاب الدين:
• أحمد بن عمر (^٣) الخوارزميّ، الشّافعي، الصّوفيّ، المشهور بابن قرا، وصلّي عليه من الغد، ودفن من القيبيات بتربة قبلي مقبرة ولي الله (^٤)، الشيخ تقي الدين الحصني، وكانت جنازته حافلة، وكان صالحا، زاهدا، مسلكا مباركا، سمع جماعة، حضرت مجلسه كثيرا، وأجاز لي، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الأربعاء سادس عشره، توفي الشّيخ العلاّمة، أقضى القضاة، زين الدين:
• عبد الرحمن بن (^٥) أبي بكر/ابن الشّاوي، الشّافعيّ، ومولده سنة خمس وثمانمئة. وناب في القضا بدمشق عن القاضي ولي الدين بن البلقينيّ، الشّافعيّ، ثم
_________________
(١) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ١٩٤/٢.
(٢) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٥/ ٣٦/٣. واسمه الكامل: عبد الله بن علي بن يوسف بن علي بن محمد بن البدر بن علي بن عثمان جمال الدين ابن الإمام النور أبي الحسن الدمشقي القاهري الشافعي القادري ويعرف بابن أيوب.
(٣) انظر: السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ٥٤/١.
(٤) مقبرة وليّ الله: بدمشق في محلة القبيبات، قبلي تربة تقي الدين الحصني. بدران. منادمة الأطلال ٣٠٢.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٤/ ٦٥/٢، واسمه الكامل: «عبد الرحمن بن أبي بكر بن علي الزين أبو الفرج ابن التقي أبي الصدق ابن العلاء أبي الحسن الدمشقي الشافعي ويعرف بابن الشاوي».
[ ١ / ٩٩ ]
ترك ذلك. وصلّي عليه بجامع التّوبة (^١) ظاهر دمشق. ودفن بمقبرة باب الفراديس بطرفها القبليّ، وكانت جنازته حافلة جدا، حمل نعشه الأكابر من مقدّمي (^٢) الألوف وغيرهم. وكثر ثناء النّاس عليه، ورؤيت له منامات حسنة. وكان عالما صالحا، خفيف الروح، متواضعا، رحمه الله تعالى.
وفي ثالث عشريه، توفي نايب الشام:
• تنم المؤيدي (^٣)، ودفن بالتربة التي أنشأها قاني باي المؤيدي، شمالي التّربة التي أنشأها جانم نايب الشّام، بمقبرة الصّوفية، وسرّ أهل دمشق بموته سرورا زائدا. عفا الله تعالى عنه.
وفي يوم الخميس ثامن عشريه، توفي نائب حلب:
• الأمير جاني بك (^٤) المؤيدي. عفا الله عنه.
وفي سادس عشريه، توفي القاضي:
• بدر الدين (^٥) بن المغربي، رئيس دمشق، وعين رؤسايها، وكان جليل المقدار، راجح العقل، يستشيره الأعيان في أمورهم، وقد ناب في نظر الجيش بدمشق، عن قاضي القضاة بهاء الدين بن حجي (^٦) /لمّا أضيف إليه نظر الجيش بالقاهرة. وصلّى عليه بالجامع الأموي، قاضي القضاة، جمال الدين الباعونيّ، الشّافعيّ، ودفن بمقبرة الحميريين (^٧)، خارج دمشق. سمع جماعة. وعرضت محفوظاتي عليه في رابع جمادى الآخرة، سنة سبع وستين وثمانمئة. وأجازني وقرّرني في فقاهة
_________________
(١) جامع التوبة: ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ٢٠. النعيمي. الدارس ٢/ ٣٢٨.
(٢) مقدمو الألوف: رتبة مملوكية عسكرية ذات امتيازات، ويكلف صاحبها بالأعمال القيادية والسياسية وهي من مراتب الأمراء. معجم الألفاظ المملوكية. دهمان ص ١٤٢.
(٣) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٤١٧. السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٤٤/٢.
(٤) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٢/ ٤١٧. تولى نائب قلعة حلب، وقدّمه السلطان وقربه ورام أن يزوجه ابنته فمات سنة ٨٩٧ هـ. الضوء اللامع للسخاوي ٣/ ٥٥/٢.
(٥) انظر: النعيمي. الدارس ١/ ٣٣٥.
(٦) انظر: السخاوي: الضوء اللامع ٨/ ٢٤٢/٤ واسمه الكامل: «محمد بن عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد، البهاء (أبو البقاء) ابن النجم أبي الفرج بن العلاء أبو البركات السعدي الحسباني، ثم الدمشقي، ثم القاهري، الشافعي، ويعرف كأبيه بابن حجي».
(٧) مقبرة الحميريين. ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ٢٣. وتقع على طريق كفر سوسة حاليا خارج دمشق، النعيمي. الدارس ١/ ١٩٣.
[ ١ / ١٠٠ ]
الركنية (^١) الجوانية، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الأربعا خامس رجب منها، توفي الإمام العلاّمة، قاضي القضاة علم الدين:
• صالح (^٢) بن شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني. قاضي القضاة الشّافعية بالدّيار المصريّة، بمنزله بحارة (^٣) بهاء الدين من القاهرة. وصلّي عليه بجامع (^٤) الحاكم داخل المقصورة. وتقدم في الصلاة عليه، قاضي القضاة الحنفيّ، محب الدين بن الشحنة، وكانت جنازته حافلة، وعظم تأسّف النّاس عليه، وعاش سبعا وسبعين سنة، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الخميس خامس عشره، توفي الأديب، الخليع، الماجن، الظريف، علاء الدين:
• عليّ (^٥) بن سودون. صاحب الدّيوان المشهور. وكان فاضلا ذكيا، ينظم الشّعر الحسن. توفي بدمشق، ودفن بمقبرة باب/الفراديس عفا الله عنه.
وفي سادس عشر شوّال منها. توفي بحلب شمس الدين:
• محمد (^٦) بن محمد بن حسن بن عليّ بن سليمان الحنفيّ، المؤقّت المشهور بأمير حاج. سمع: البرهان بن صدّيق، وجماعة. وحدّث، وهو والد العلاّمة، شمس الدين ابن أمير حاج الحنفيّ. ﵀.
_________________
(١) الركنية الجوانية: ابن طولون. مفاكهة الخلان ٢/ ١٠٩، وابن العماد: شذرات الذهب ٥/ ١٤٧، والدارس ١/ ١٩٠ وسميت باسم واقفها ركن الدين منكورس عتيق فلك الدين سليمان العادلي.
(٢) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ١/ ٤١٩، والسخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٣١٢/٢ واسمه الكامل: «صالح بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح علم الدين الكناني العسقلاني البلقيني الأصل القاهري الشافعي».
(٣) حارة بهاء الدين بالقاهرة: ابن إياس، بدائع الزهور ١ - ١/ ٥٣١.
(٤) جامع الحاكم: هو جامع الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله بالقاهرة. ابن إياس، بدائع الزهور ١ - /١ ١٨٩ النعيمي. الدارس ١/ ٢٣،١٨٠.
(٥) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ١ - ١/ ٦٠،٢/ ٢٦٥، والسخاوي. الضوء اللامع ٥/ ٢٢٩/٣ وأورد اسمه: «علي بن سودون، العلاء، اليشبغاوي، القاهري ثم الدمشقي الحنفي ويعرف بأبيه».
(٦) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٩/ ٧٢/٥. يعرف بابن المؤقت، وابن أمير الحاج.
[ ١ / ١٠١ ]