المحرم: وفي يوم الأحد عاشره، توفي الشيخ الصالح، المقري شهاب الدين:
• أحمد (^٣) الكنجي، المؤذن بالجامع الأموي، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الثلاثا تاسع عشره، دخل إلى دمشق نايبها قانصوه اليحياوي، وعاد معه الأمراء إلى دمشق. وعاد النياب (^٤) إلى بلادهم وبقية العسكر، ومماليك السلطان
_________________
(١) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٩٩. ابن إياس. بدائع الزهور ٣/ ٢٥٧.
(٢) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٦/ ١٣٧/٣. وهو عمر بن محمد الطرابلسي فقيه بعلبك ونزيل دمشق، درّس في المجاهدية الجوانية بدمشق. انظر: النعيمي، الدارس ١/ ٣٤٦.
(٣) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ٢١٨/١. وهو: أحمد بن محمد الكنجي الدمشقي كان شيخ الإقراء بالكلاسة، وشيخ السمع المالكي في الجامع الأموي.
(٤) النياب: جمع نائب. وهو موظف كبير يتولى إدارة نيابة، يقابلها في أيامنا (محافظ).
[ ١ / ٢١٥ ]
استمروا في حلب، واستمروا على قلعة (أدنة) نحو أربعة أشهر، وأخذوها وغنموا منها سلاحا وأموالا، والله تعالى يلطف بعباده.
/صفر: وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه، دخل إلى دمشق الأمير أزبك، أمير كبير بمصر باش العساكر، وتقدمه الأمراء ومماليك السلطان، وتوجهوا إلى القاهرة لأجل تربيع (^١) الخيل وغير ذلك، وتركوا أثقالهم بحلب لأجل العود إلى التجريدة. والله تعالى يلطف بالمسلمين.
ربيع الأول: في يوم الخميس، خامس عشرينه، وقع زيادة في الأنهر بدمشق، حتى عمّت المرجة، والميدان، وبين النهرين (^٢)، وتحت القلعة، ودخلت الأسواق، ووصلت إلى العمارة الأخناي (^٣) ولولا لطف الله تعالى غرق أماكن كثيرة.
وفي يوم السبت سابع عشرينه، وقف ملك الأمراء قانصوه اليحياوي تحت قلعة دمشق، وأمر بهدم الأخصاص (^٤) التي بها، والحوانيت التي بوسطها، ودكاكين السوقة وغيرها. فهدمت وصارت فسحة كبيرة.
ربيع الآخرة: وفي يوم الثلاثا، رابع عشره، توفي الشيخ الإمام العالم العلاّمة:
• عز الدين (^٥) ابن الحمراء الحنفي، مفتي الحنفية بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى.
/وفي يوم الاثنين ثالث عشره، توفي بالقاهرة قاضي القضاة:
• قطب الدين الخيضري، الشافعي، ودفن بها رحمه الله تعالى.
جمادى الأولى: وفي يوم الخميس رابع عشرينه، توفي الشيخ الفاضل، شرف الدين:
• قاسم (^٦) الحنفي الشهير بابن قراكز، المؤذن بالجامع الأموي، ودفن بتربة
_________________
(١) تربيع الخيل: إطعامها الربيع وتسمينها.
(٢) بين النهرين: هو مبتدأ وادي بردى عند مدخل دمشق من جهة الربوة، وكانت في منطقة ما بين النهرين دور وقصور وجزيرة لطيفة وحمام. منادمة الأطلال ص ٣٩٩.
(٣) العمارة: حي العمارة بدمشق ويقع شمال باب الفراديس وتنسب إلى عمارة الأخنائي. ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٨.
(٤) الأخصاص: هي أكواخ من القصب والقش. مفردها خص.
(٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١١/ ٢٤٤/٦. ومفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٤٠،٧٥. وهو مفتي وشيخ الحنفية بدمشق.
(٦) كان يعرف ب (ابن قراقز). انظر تاريخ البصروي ص ٤٥،١٢١.
[ ١ / ٢١٦ ]
الشيخ أرسلان، رحمه الله تعالى.
جمادى الآخرة: وفي يوم الاثنين سابع عشره، وصل إلى دمشق متولّيا حاجب الحجاب بها، يونس (^١) نايب البيرة، عوضا عن إينال الخسيف، المنقول إلى نيابة حماة وفّقه الله.
وفي سابع عشره أيضا، دخل إلى دمشق متولّيا دوادار السلطان بها أركماس، عوضا عن جاني بك، المتوفى قبل تاريخه، وفقه الله تعالى.