المحرم: وفي تاسعه، توفي الشيخ زين الدين:
• عبد الكافي الحنبلي، عم قاضي القضاة نجم الدين بن مفلح، ودفن بالصالحية، ﵀.
/وفي عاشره، وصل إلى دمشق الأمير بداغ أخو علي دولة، الذي كان هرب من قلعة دمشق قبل ذلك، وعزل نايب القلعة بسببه، وحضر بداغ باختياره الآن من غير طلب، وكان قد وصل إلى بلاد الروم (^٥).
وفي يوم الجمعة خامس عشرينه، أرسل دوادار السلطان أركماس مماليكه وجماعته وأخاه، إلى بيت قاضي القضاة شهاب الدين المريني المالكي، أخذوا فلاّحا منه وجب عليه القتل بالبيّنة، فامتنع القضاة الأربع، وخلفاؤهم من الحكم ثلاثة أيام. فلما بلغه ذلك جاء إلى بيت قاضي القضاة، شهاب الدين بن الفرفور الشافعي، وحلف واعتذر، وأعاد الغريم إلى السجن، قاتله الله على ظلمه.
صفر: وفي يوم الأحد رابعه، درّس بالشامية (^٦) البرانية بدمشق، الشيخ
_________________
(١) ابن السيراجي: انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ١١٢. (ابن الشيراجي).
(٢) شهاب المريني المالكي: هو شهاب الدين أحمد المريني. قاضي القضاة المالكي بدمشق انظر: السخاوي. الضوء اللامع ٢/ ٢١٨/١.
(٣) بمعنى: لن.
(٤) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ١١٢.
(٥) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ١١٤. ابن إياس. بدائع الزهور ٣/ ٢٦٨.
(٦) الشامية البرانية: هي المدرسة الشامية البرانية بدمشق. النعيمي، الدارس ١/ ٢٠٨. تقع هذه المدرسة بمحلة العنبيّة بين العقيبة الكبرى وبين سوق صاروجا بدمشق وكانت هذه المدرسة كبيرة الحجم والشأن لكثرة أوقافها وفقهائها، وتسمى أيضا بالمدرسة الحسامية نسبة إلى حسام الدين عمر بن لاجين زوج واقفتها. وكان من شروط وقفها أن لا يجمع المدرس بينها وبين غيرها. وفيها مسجد وبركة ماء في ساحتها وبعض حجرات في الطابق العلوي. منادمة الأطلال. بدران ص ١٠٤.
[ ١ / ٢٢١ ]
العلاّمة سراج الدين بن الصيرفي الشافعي، عوضا عن شيخ الإسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون الشافعي، فإنه نزل للشيخ سراج الدين عن الثلث بستمائة دينار، واستنابه في الثلثين. وباع الشيخ تقي الدين المذكور، في هذه الأيام كتبه أيضا، بسبب المصادرة. عامله الله تعالى بلطفه.
/ربيع الأول: وفي يوم الخميس ثامن عشرينه، توفيت:
• بنت قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور، الشافعي، وسنّها ثمانية أشهر، فحضر الصلاة عليها نايب الشام قانصوه اليحياوي، والقضاة الأربع، وخلفاؤهم، وحاجب الحجاب، ودوادار السلطان والأمراء، ووكيل السلطان وناظر الجيش، وأركان الدولة، وطلبة العلم وغيرهم، ومشوا من الجامع الأموي إلى الجبانة (^١) خارج باب شرقي، عند سيدي (^٢) أبيّ [بن كعب الأنصاري]، وما رأيت جنازة مثلها في عصري.