ثم دخلت سنة سبعين ومئة وألف نهار السبت في طالع يمن وفرح وسرور إن شاء الله. ولكن الغلاء واقع في البضائع وغيرها كما أسلفنا، فلا عود ولا إعادة.
وبهذه الأيام انفصل مصطفى باشا أخو أسعد باشا العظم من صيدا ووُجهت عليه ولاية أدَنة. وبتلك الأيام صار انقطاع نهر القنوات بعد عيد الزبيب. وبنصف محرم جاء من إسلامبول قاضي الشام محمد أفندي. وبهذه الأيام سمّروا خبازًا بباب الجابية.
وفي سابع وعشرين محرم دخل جوقدار الحج الدالي علي باش ومعه جماعة، وبشَّر بالخبر وأن حضرة الباشا والحجاج سالمين. وفي يوم الثلاثاء جاء كتّاب حماة وحلب، ويوم الأربعاء جاء نصراني في بعض مكاتيب، وأخبر أن كتّاب الشام جرحوه العرب. وبتلك الأيام أتت السماء بمطر كأفواه القرب، حتى ظنت الناس أن الحج قد غرق، وكان بمنزلة الصنمين. وقد تأخر دخول الحج عن ميعاده نحو جمعة. ونهار الثلاثاء ثاني عشر صفر دخل الحج الشريف، وثاني يوم دخل أمير الحاج وحاكم الشام الحاج أسعد باشا العظم في موكب الحج والمحمل الشريف. وهذه السنة الرابعة عشر كما قدمنا من سنين حججه المتواليات التي ما عُهدت لغيره. أدام الله أيام وجوده آمين.
[ ٤٨ ]
وبهذه السنة أصلح حضرة أسعد باشا بين أهل المدينة الشريفة وبين العرب الذين حاصروها، وذلك بعدما أعطاهم نحو مئة كيس من المال، فشكرته جميع الحجاج على هذا الصنيع، جزاه الله تَعالى كل خير آمين. وبهذه السنة صار أيضًا نقص في الجمال والناس. فقد نقلوا أنه مات في محطة آبار الغنم أكثر من ألف وسبع مئة نفس في يوم واحد من اشتداد الشوب وهو الحر الشديد. وفي قناق آخر سبع مئة نفس، ما عدا الذين ماتوا شيئًا فشيئًا. وبهذه الأيام حصلت حميرة في الأولاد في دمشق الشام، فمات منهم كثير.
وفي يوم الاثنين ثالث عشر ربيع الأول أهدى حضرة السلطان إلى حضرة الأمير الحاج أسعد باشا مع قبجي باشي قفطان وسيف عظيم مع فرمان عظيم فيه تفخيم كثير لحضرة الوزير المشار إليه.
وفي ليلة الجمعة توفي شيخنا الشيخ إبراهيم الجباوي السعدي الشاغوري شيخ سجادة الطريقة السعدية ومتولي الجامع الأموي وقد سار للإسلامبول، واجتمع بثلاثة سلاطين: السلطان أحمد والسلطان محمود والسلطان عثمان. وصار له خير وإنعام، بعدما ظهر له سر وبرهان. وخلف كثيرًا من الخلفاء في الروم ومصر وحلب والشام، وبلغ جاهًا عظيمًا مع تواضع كلي بحيث يجلس بالقهاوي ويسلِّم على الكبير والصغير، وكان يوم موته يومًا مشهودًا، ودُفن عند جده الشيخ حسن الجباوي ﵀.
وفي سلخ ربيع الأول من هذه السنة وهي سنة سبعين ومائة وألف مات قاضي الشام ودفن بباب الصغير، وصار له مشهد عظيم.
وفي سابع يوم مضى من تشرين الثاني هطلت أمطار كثيرة وأعقبها برد شديد وهواء يابس، حتى يبست المياه في البرك والبحرات ويبست الشجر وتشقق الصخر، واستمرت نحو بضع وعشرين يومًا، ويبس الليمون والكباد والنارنج وغيرهم من الأشجار واستمرت بضعًا وعشرين يوما، حتى تجدها في الطرقات كالصخور، ومات كثير من الوحوش والكلاب والطيور. وبلغني أن شخصًا كان له دجاج، فبيوم واحد مات له اثنين وعشرين دجاجة مع المحافظة عليهم. وأما في البراري فلا تسل عما صنع الجليد والبرد فيهم، فقد مات كثير من الطرش والغنم. ومات من أولاد العرب ونسائهم خلق كثير. وبلغني أن نواعير حماة وقفت والطواحين أيضًا والأسواق سكَّرت. فالحاصل سقعة مهولة وزميتة مزعجة وجليد مهول، ما سُمع ربما من مدة سنين.
قال المؤرخ البديري عفا الله عنه: وفي يوم الخميس منتصف ربيع الثاني من هذه السنة وجهت دمشق الشام على راغب باشا المنفصل عن مدينة حلب. وفي ليلة الأربعاء سلخ ربيع الثاني جاء خبر مع نجّاب إلى حضرة الحاج أسعد باشا والي الشام بأنه عُزل وولي حلب. وثاني يوم من عزله أرسل خلف متسلمه موسى آغا ولبّسه فروةً ثمينة وأقامه متسلم دمشق الشام، وأظهر أنه جاء الخبر من الدولة بأن يكون كيخية راغب باشا، ليتعاطى أمور الحاج والدورة، وبأنه جاء بشارة أنه بعد فراغ السنة من الحاج أنه والي جدة وباشا بطوخين. فتسلم حكم الشام موسى كيخية. وأخرج حضرة أسعد باشا جميع من في الحبوس، وكان في الحبوس شيء كثير من أربع سنين وخمس سنين وعشر سنين. وأقام أسعد باشا في دمشق يتردد على سراية الحكم إلى يوم الجمعة خامس عشر جمادى الأولى، جاءه قبجي بفرمان الحكم في مدينة حلب وبشارة بطوخين إلى موسى كيخية، وأن راغب باشا المنفصل عن حلب قد نال الوزارة العظمى، وقد توجه للإسلامبول، وأن دمشق والشام توجهت على حسين باشا بن مكي القاطن في مدينة غزة.
وأقام الحاج أسعد باشا إلى نهار الاثنين، ورحل بالسلامة متوجهًا إلى مدينة حلب، بعدما أمر بإصلاح الوجاقين وأن يجعلوا في كل مصلبة جماعة من الإنكشارية وجماعة من القبقول، وأن يجعلوا عليهم في كل قلق واحدًا أنباشي.
وقد شاع الخبر بأن الوالي المقبل على الشام سيئ الخلق ظالم غاشم. وقد خافت القبقول من الإنكشارية وجميع حواشي أسعد باشا، وصاروا يأخذون في القيل والقال، وقامت بعض السفهاء من أهل الحقلة والميدان فردّتهم أكابرهم، وصار في البلد خوف عظيم وأراجيف، حتى عزلت القبقول بيوتها، وعزّلت أصحاب الدكاكين دكاكينهم من سائر الأسواق.
وكان أول حكم موسى كيخية المتسلم أن أمر جميع المنازيل التي في الحارات من عشرين ثلاثين سنة تعمرها أهل محلتها، فانخبطت البلد خبطة مزعجة. وفي ذلك اليوم شنق الباشا شابًا من أولاد السويقة يقال له ابن سمرتين، فقلّت الرواجف وأمنت الناس.
[ ٤٩ ]
وفي يوم الثلاثاء وليلة الأربعاء بعد المغرب شاع خبر حتى وصل إلى السرايا بأن أحمد القلطقجي الذي كان من رأس الزرباوات الذي هرب وعصى في جبل الدروز كما أسلفنا ذكره هاجم ليلة الأربعاء على الشام. فما أشأمها من ليلة على أهل الشام من كثرة ما دهمهم من الخوف والرعب والسهر وإخلاء البيوت والدكاكين وقد صفت المتاريس في جميع البوابات. وكانت ليلة من هولها كليلة القيامة، لم تذق أهل الشام بها نومًا قط، وهم ينتظرون طلوع الفجر، فلما لاح لهم لم يجدوا شيئًا مما توهموه، وكان الخبر كاذبا.
وفي يوم الخميس خامس جمادى الثانية مع أذان الظهر كان دخول حسين باشا بن مكي إلى دمشق الشام، والمنفصل عن مدينة غزة التي هي وطنه. ودخل بموكب عظيم حافل بالأفندية وأعيان الشام وبالإنكشارية كلها خيالة، والقبقول كلها مشاة في العدد الكاملة والأسلحة المزخرفة والزينة الشاملة، ووقف العامة والخلق تدعو له، وتصيح وتستغيث من جور أعيان الشام والغلاء. وثاني يوم جاءت الأفندية والأعيان للسرايا لأجل السلام على الباشا، فوقفت الناس والعامة في طريقهم، فلما مروا عليهم ليدخلوا السرايا قامت العامة بالصراخ والضجيج، وصاحوا عليهم وقالوا: ارجعوا لا بارك الله فيكم، أنتم منافقون وتعينوا الحكام على ظلم الفقراء والمساكين، وأكثروا من سبّهم وشتمهم، ورجموهم بالأحجار وصارت حالة مزعجة. ففتح الباشا باب العدل والتفتيش على الرعية، حتى صار رطل الخبز بثلاث مصاري. ثم اشتغل بالظلم كأسلافه، فرجعت الأسعار إلى حالها الأول: كرطل الخبز بخمسة وبستة مصاري، حتى جاءت سقعة وهي شدة برد مؤلمة، فلم تبق ثمرة في شهر آذار إلا أحرقتها. وفي عاشر رجب حصلت سقعة ما سمع بنظيرها، فأتلفت ما بقي إن كان بقي شيء من الثمار.
وفي سابع عشر رجب نهار الأربعاء توفي الشيخ الجليل العالم الفرضي الشيخ عبد الله البصروي الشافعي، علاّمة زمانه في كل فن خصوصًا في علم الفرايض، ودفن بتربة الشيخ أرسلان ﵀. وبهذا الشهر الشريف أيضًا قتل رجل في الميدان، ووجدوا ثلاثة أشخاص مذبوحين في تربة البرامكة. وبعشرين من رجب هاجمت المغاربة على الباشا، ثم قوّسوا على العوام، فقتلوا مقدار عشرة رجال وحرقوا أيضًا محلات. وبهذه الأيام وجدوا امرأتان مذبوحتان كذا في تلة باب الصغير. وبهذا الشهر أيضًا وقعت فتنة بين المغاربة واللواند الأكراد، وقتل من الفريقين مقدار خمسة عشر رجلًا وسكّرت الشام، ثم انقضت على الصلح. وفي السابع والعشرين من رجب شنق حسين باشا والي الشام رجلًا من الميدان اتُّهم بالحرام، وكان سابقًا قد قتل أمه ذبحًا.
قال المؤرخ البديري رحمه الله تَعالى: وبهذه الأيام جاء خبر بأن الحاج أسعد باشا بن العظم والي حلب قد جاءه فرمان بأن يسير إلى مصر واليا، فعصت به أهل حلب، وقالوا لا نريد غيره، وكاتبوا الدولة العلية بذلك. ثم بعد أيام جاء مقرَّر حلب لأسعد باشا بن العظم، ولأخيه سعد الدين باشا منصب مرعش، ولأخيه مصطفى باشا منصب الموصل، فذهب كل واحد لمنصبه، وأرسل مصطفى باشا حريمه وأولاده إلى الشام.
وفي أول شعبان خرج حضرة حسين باشا والي الشام إلى الدورة، وأقام متسلمًا مكانه حسين آغا ألاي بيك السباهية، فعدل ولم يظلم ولم يتعدَّ على أحد. وقبل خروج الباشا أمر الوجاقين بالصلح وترك الفساد والعناد، وسلمهم البلاد والعباد، وأوقف مصطفى آغا الزعفرنجي اختيار وكبير القبقول تفكجي باشي بباب السرايا، بعد ما ضمن على نفسه إصلاح البلد.
وقد دخل رمضان نهار الخميس، ودخل معه الغلاء الأكبر في الشام في جميع الأصناف، فوصلت غرارة القمح إلى الخمسين غرش، ورطل الخبز من سبع مصاري إلى اثني عشر مصرية، بعدما كان بثلاثة مصاري رطل أعلى خبز، ورطل الأرز بأربعة عشر مصرية، والدبس كذلك والبصل أيضًا، ومد العدس وكذلك الحمص والماش كذا واللوبيا والبرغل بثلاثين مصرية، ومد الشعير باثني عشر مصرية، وأوقية الثوم بمصريتين. والحاصل كل شيء غالي مع قلة الأسباب وقلة الحركة.
[ ٥٠ ]
وفي ليلة الاثنين ثاني عشر رمضان صارت فتنة عظيمة بين أوجاق الإنكشارية ووجاق القبقول، لم تعهد منذ زمان، وساعدت القبقول الدالاتية والأكراد والمواصلة. وحاصرت كل حارة جماعة وكانت النصرة للإنكشارية، بعدما ضربوا عليهم المدافع من القلعة يومين وليلة، وقتل جماعة من العامة وقليل من الإنكشارية. لكن قتل من القبقول وأتباعهم خلق كثير، بعدما حاصروا حارة باب السريجة، وملكوها وخربوا بها بعض بيوت ودكاكين، وحاصروا أيضًا حارة الشاغور، حتى أنهم أشرفوا على أخذها، جاء النقيب حمزة أفندي وبعض مشايخ أصلحوا بينهم. ثم بعد اليوم الثالث اختلفوا. وفي عشرين من رمضان جاء حسين باشا والي الشام من الدورة فلم يحرك ساكنا. وكان عيد الفطر نهار الأربعاء. وفي العشر الأول من شوال قدم مصطفى آغا بن علي أفندي الدفتري من إسلامبول برتبة آغا على الإنكشارية، ودخل في عراضة أي موكب لم تُعهد في الدولة الشامية.
وفي تاسع عشر شوال توجه حسين باشا بن مكي والي الإنكشارية أميرًا على الحاج الشريف، وذلك بعد ما مشت معه جميع الإنكشارية والقبقول. وكان قبل خروجه للحج جمع أغوات الفريقين، وأصلح بينهما، وكتب حجة عليهم بحضور القاضي والمفتي وأعيان البلدة، مضمونها أن كل من تعدّى يكون عنده مئة كيس لمطبخ السلطان ودمه مهدور. فسكنت البلدة وصارت كقدح اللبن، ولم يحصل أدنى مكدر. وبقيت الراحة إلى يوم الأحد ثالث عشر ذي الحجة، جاء كردي اسمه ولي، وكان من جماعة أسعد باشا بن العظم والي مدينة حلب حالًا. وكان هذا الرجل الكردي له في الشام أسبقية ظلم وعدوان على أهل الشام، فقامت عليه الإنكشارية والعوام وقالوا اقتلوه، فهرب إلى القلعة واحتمى بالقبقول فحموه. وقبل خروج الباشا قامت أهل الشام بصوت واحد إننا لا نريد غريبًا في بلدتنا، فأخرج لهم الباشا بيردى بذلك بأن لا يبقى في الشام غريب كيت. فخرج بعد خروج الباشا أناس وبقيت أناس. فلما قدم هذا الرجل تضررت منه العامة والأعيان، وأرسلوا له خبرًا أن يرحل بنفسه ويحقن دمه. فأبى الخروج من الشام، وقد طمع بكونه احتمى بالقلعة عند القبقول. فحالًا سكّرت البلد وتجمعت أغوات الإنكشارية وتبعتهم العامة، وقاموا على قدم وساق، فاجتمعت العناتبية والأكراد والدالاتية، فنهضت القبقول وقام معها أهل العمارة، وأغاروا على الدرويشية، وتقاوسوا مع الإنكشارية إلى أن أقبل الليل، فهجموا على حواصل الإنكشارية الملآنة أخشاب وأحرقوها، وكانت تساوي عدة أكياس مال، فقامت الإنكشارية على أهل العمارة وشرّدت أهلها ونساءها وأولادها إلى جامع الأموي، ثم وضعت بها وبأسواقها النار، حتى صارت ساحة سماوية. واشتد الأمر على أهل العمارة من ظلم وعدوان الإنكشارية، وقد أعانهم بالحمية الجاهلية أولاد الحقلة من الميدان ومعهم بعض رجال من الدروز، وفتحوا أبواب المدينة، ولم يُعهد ذلك قبل الآن، وحضروا القبقول ورجعوا كارّين على الموصلية والبغادة والدالاتية وحصروهم، ووقع القتل بين الطائفتين.
وفي ليلة رابع عشر من ذي الحجة خسف القمر خسفًا مهولًا. وفي اثنين وعشرين من ذي الحجة حصلت زلزلة في دمشق لم تُعهد من مدة أعوام، واستمرت عدة أيام بالليل والنهار، وذلك بعدما كُسفت الشمس، حتى رؤيت النجوم نهارا، ولا كانت هذه الأمة تعتبر اعتبارا.
[ ٥١ ]
ودامت هذه الفتنة أيامًا بين صلح وقيل وقال، حتى صار الديوان عند الأغوات وأكابر الشام، وبُت القرار على إخراج غريب كيت من الشام، وأن يخرج ولي الذي كان سبب الفتنة. فأخرجوهم كذا الأغوات، ومعهم علي أفندي المرادي تطييبًا لخاطر أهل البلد، ولم يزالوا خارجين بهم إلى خارج البلد، فرجعت الأغوات والأفندي المرادي وبقي الوجل على حاله، ثم صارت أهل كل حارة تسهر كل ليلة. وبقي الأمر على ذلك إلى أن وصل الخبر إلى الشام بأن الذين خرجوا نهبوا القرايا وقتلوا النفوس، وهتكوا الحريم. فأرسلت الحكومة أوراقًا إلى أهل البر والقرايا أن يقتلوهم أو يطردوهم، فتعصّبوا عليهم وطردوهم، ولكن بعدما قتلوا ونهبوا. ثم رأوا القبجي في طريقهم فشلحوه، وقتلوا بعض جماعته. وبقيت أهل الشام بين خوف وأهوال، إلى أن كان يوم الاثنين سابع والعشرين من ذي الحجة وصل خبر إلى الشام بأن موسى باشا باشة الجردة لما وصل إلى القطرانة خرجت عليه العرب شلحوه ونهبوا الجردة وكل ما فيها، حتى شلحوه لباسه وخاتمه من إصبعه، وأنزلوه من تخته، وركبوا مكانه في التخت، وأخذوا طبوله وأطواخه ومدافعه. وكان كبيرهم يقال له قعدان الفايز. ثم تفرقت الجماعة الذين كانوا في الجردة، فرجعت منهم أناس إلى الشام، ومنهم ناس انقطعوا في حوران، ومنهم ناس هربوا إلى غزة، وناس إلى القدس، وناس إلى معان مع ابن موسى باشا، لأنها قريبة من الموضع الذي نهبت فيه الجردة. وأما الباشا فإنه رجع إلى قرية داعل وأقام بها مدة أيام. فأرسلوا له تختًا ليحملوه به، فوجدوه قد مات، فحملوه وجاؤوا به إلى الشام. وكان دخلوه على البلد في أول الليل، وثاني يوم دفنوه في تربة سيدي خمار ﵁.