إرساله ﷺ السرايا للدعوة إلى الله تعالى بعثه ﵇ عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل للدعوة
أخرج الدارقطني عن ابن عمر ﵄ قال: دعا النبي ﷺ عبد الرحمن بن عوف ﵁، فقال: «تجهَّز فإنِّي باعثك في سريّة» - فذكر الحديث، وفيه: فخرج عبد الرحمن حتى لحق بأصحابه فسار حتى قدم دومة الجندل. فلما دخلها دعاهم إلى الإِسلام ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث أسلم الأصْبَغ بن عمرو الكلبي ﵁ وكان نصرانيًا وكان رأسَهم. فكتب عبد الرحمن - مع رجل من جهينة، يقال له: رافع بن مَكِيث - إلى النبي ﷺ يخبره، فكتب إليه النبي ﷺ أن تزوَّج ابنة الأصبغ، فتزوَّجها؛ وهي تُماضِر التي ولدت له بعد ذلك أبا سَلمَة بن عبد الرحمن. كذا في الإِصابة.
بعثه ﵇ عمرو بن العاص إلى بَلِيّ يستنفرهم إلى الإِسلام
وأخرج ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن التميمي ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن العاص يستنفر العرب إلى الإِسلام، وذلك أن أُم العاص بن وائل كانت من بني بَلِيَّ، فبعثه رسول الله ﷺ إليهم يتألّفهم بذلك، حتى إِذا كان على ماء بأرض جُذام يقال له السلاسل - وبه سُمِّيت تلك الغزوة ذات السلاسل - قال: فلمَّا كان عليه وخاف؛ بعث إلى رسول الله ﷺ يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر، وعمر ﵄ - فذكر الحديث كما سيأتي في باب الإِمارة. كذا في البداية.
[ ١ / ١٤٣ ]