وقد ورد هذا من طريق أخرى وفيه أنَّهم لما تحاربوا هُمْ وفارس والتقَوْا معهم بقُراقِر - مكان قريب من الفرات - جعلوا شعارهم إسم محمد ﷺ فنُصروا على فارس بذلك، وقد دخلوا بعد ذلك في الإِسلام. انتهى. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: أخرج الحاكم وأبو نُعيم والبيهقي في الدلائل بإسناد حسن عن ابن عباس ﵄: حدثني علي بن أبي طالب ﵁، فذكر شيئًا من هذا الحديث.
عرضه ﵇ الدعوة على الأوس والخزرج
وأخرج أبو نُعيم في الدلائل (ص ١٠٥) من طريق الواقدي عن إسحاق بن حباب عن يحيى بن يعلى قال: قال علي بن أبي طالب ﵁ يومًا - وهو يذكر الأنصار وفضلهم وسابقتهم - ثم قال: إنّه ليس بمؤمن من لم يحبَّ الأنصار ويعرف لهم حقوقهم، هم - والله - ربَّوا الإِسلام كما يُربى الفَلُوُّ في غنائهم بأسيافهم وطول ألسنتهم وسخاء أنفسهم. لقد كان رسول الله ﷺ يخرج في المواسم فيدعو القبائل، ما أحدٌ من الناس يستجيب له ويقبل منه دعاءه. فقد كان يأتي القبائل بمجنَّة وعُكاظ وبمنى حتى يستقبل القبائل يعود إليهم سنة بعد سنة، حتى إنَّ القبائل منهم من قال: ما آن لك أنْ تيأس منا؟ من طول ما يعرض نفسه عليهم، حتى أراد الله ﷿ ما أراد بهذا الحيِّ من الأنصار
[ ١ / ١٢٠ ]
فأعرض عليهم الإِسلام، فاستجابوا وأسرعوا وآوَوا ونصروا وواسوا - فجزاهم الله خيرًا - قدمنا عليهم، فنزلنا معهم في منازلهم، ولقد تشاحُّوا فينا، حتى إن كانوا ليقترعون علينا، ثم كنَّا في أموالهم أحقَّ بها منهم طيبة بذلك أنفسهم؛ ثم بذلوا مهج أنفسهم دون نبيهم ﷺ وعليهم أجمعين.
وأخرج أبو نُعيم أيضًا في الدلائل (ص ١٠٥) عن أمِّ سعد بنت سعد بن الربيع ﵄ قالت: أقام رسول الله ﷺ بمكة ما أقام يدعو القبائل إلى الله ﷿ يؤُذى ويُشتم، حتى أراد الله ﷿ بهذا الحيِّ من الأنصار ما أراد من الكرامة، فانتهى رسول الله ﷺ إلى نفر منهم عند العقبة وهم يحلِقون رؤوسهم. قلت: من هم يا أمَّه؟ قالت: ستة نفر أو سبعة، منهم من بني النجار ثلاثة: أسعد بن زُرارة وابنا عفراء، ولم تُسمِّ لي من بقي. قالت: فجلس رسول الله ﷺ إليهم، فدعاهم إلى الله ﷿، فقرأ عليهم القرآن، فاستجابوا لله ولرسوله، وفوافَوا قابل وهي العقبة الأولى؛ ثم كانت العقبة الآخرة. قلت لأمِّ سعد: وكم كان رسول الله ﷺ أقام بمكة؟ قالت: أما سمعت قول أبي صِرْمَة قيسِ بن أبي أنس؟ قلت: لا أدري ما قال، فأنشدتني قوله:
ثَوَى في قريشٍ بِضْعَ عشْرَة حَجَّة
يُذكِّرُ لو لاقَى صديقًا مواتيا
وذكر الأبيات كما سيأتي في باب النُصرة من حديث ابن عباس ﵄.
وأخرج أبو نُعيم أيضًا في الدلائل (ص ١٠٥) عن عقيل بن أبي طالب ﵁، والزُّهري ﵁ قال: لمَّا اشتد المشركون على رسول الله ﷺ
[ ١ / ١٢١ ]
قال لعمِّه العباس بن عبد المطلب ﵁: «يا عم، إنَّ الله ﷿ ناصر دينه بقوم يهون عليهم رَغْمُ قريش عزًا في ذات الله تعالى فامضِ بي إلى عُكاظ، فأرني منازل أحياء العرب حتى أدعوهم إلى الله ﷿، لأأن يمنعوني ويؤووني حتى أُبلِّغ عن الله ﷿ ما أرسلني به»، قال: فقال العباس: يا ابن أخي، إمضِ إلى عُكاظ فأنا ماضٍ معك حتى أدلَّك على منازل الأحياء. فبدأ رسول الله ﷺ بثَقيف، ثم استقرى القبائل في سنّته. فلما كان العام المقبل - وذلك حين أمر الله تعالى أن يعلن الدعاء - لقي الستة نفرٍ الخزرجيين والأوسيين: أسعد بن زُرارة، وأبو الهيثم بن التَّيِّهان، وعبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع، والنعمان بن حارثة، وعُبادة بن الصامت. فلقيهم النبي ﷺ في أيام مِنًى عنه جَمرة العقَبَة ليلًا، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله ﷿، وإلى عبادته، والموازرة على دينه الذي بعث به أنبياءه ورسله، فسألوه أنْ يَعرِض عليهم ما أُوحي إليه، فقرأ رسول الله ﷺ سورة إبراهيم: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْراهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَاذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الاْصْنَامَ﴾ (إبراهيم: ٣٥) . - إلى آخر السورة، فرقَّ القوم وأخبتوا حين سمعوا وأجابوه.
فمرَّ العباس بن عبد المطلب وهو يكلِّمهم ويكلِّمونه، فعرف صوت النبي ﷺ فقال: ابن أخي، من هؤلاء الذين عندك؟ قال: يا عمّ، سكان يثرب: الأوس والخزرج قد دعوتهم ما دعوت إليه مَنْ قبلَهم من الأحياء فأجابوني وصدقوني، وذكروا أنَّهم يخرجونني إلى بلادهم. فنزل العباس بن عبد المطلب وعقل راحلته ثم قال لهم: يا معشر الأوس والخزرج، هذا ابن أخي - وهو أحبُّ الناس إِليّ - فإن كنتم صدَّقتموه وآمنتم به وأردتم إِخراجه معكم فإني أريد أن آخذ عليكم موثقًا تطمئنُ به نفسي ولا تخذلوه ولا تغرُّوه فإنَّ جيرانكم اليهودُ، واليهودُ له عدوٌ، ولا آمن مكرهم عليه. فقال أسعد بن زرارة - وشقَّ عليه قول
[ ١ / ١٢٢ ]
العباس حين اتَّهم عليه سعدًا وأصحابه - قال: يا رسول الله إئذن لنا فلنجبْهُ غير مُخُشِنين بصدرك ولا متعرِّضين لشيء مما تكره إلا تصديقًا لإِجابتنا إيام، وإيمانًا بك. فقال رسول الله ﷺ «أجيبوه غيرع مُتَّهمين» . فقال أسعد بن زُرارة - وأقبل على رسول الله ﷺ بوجهه - فقال: يا رسول الله، إنَّ لكل دعوة سبيلًا، إنْ لينٌ وإنْ شدةٌ، وقد دعوتَ اليوم إلى دعوة متجهِّمة للناس متوعِّرة عليهم، دعوتنا إلى ترك ديننا واتباعك على دينك وتلك رتبة صعبة فأجبناك إلى ذلك، ودعوتنا إلى قطع ما بيننا وبين الناس من الجوار والأرحام القريب والبعيد وتلك رتبة صعبة فأجبناك إلى ذلك، ودعوتنا ونحن جماعة في دار عز ومَنَعَة لا يطمع فيها أحد أن يرأس علينا رجل من غيرنا قد أفرده قومه وأسلمه أعمامه وتلك رتبة صعبة فأجبناك إلى ذلك، وكل هؤلاء الرتب مكروهة عند الناس إلا من عزم الله على رشده والتمس الخير في عواقبها وقد أجبناك إلى ذلك بألسنتنا وصدورنا، وأيدينا، إيمانًا بما جئت به، وتصديقًا بمعرفة ثبتت في قلوبنا، نبايعك على ذلك ونبايع ربَّنا وربَّك، يد الله فوق أيدينا، ودماؤنا دون دمك، وأيدينا دون يدك،
نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا ونساءنا، فإنْ نفي بذلك فلِلَّهِ نَفي، وإنْ نغدر فبالله نغدر ونحن به أشقياء، هذا الصدق منا يا رسول الله: والله المستعان.
ثم أقبل على العباس بن عبد المطلب بوجهه فقال: وأما أنت أيُّها المعترض لنا بالقول دون النبي ﷺ والله أعلم ما أردت بذلك؟ - ذكرت أنَّه ابنُ أخيك وأحبُّ الناس إليك، فنحن قد قطعنا القريب إِلينا والبعيد وذا الرحم، ونشهد أنه رسول الله، الله أرسله من عنده، ليس بكذاب، وأنَّ ما جاء به لا يشبه كلام البشر، وأما ما ذكرت أنَّك لا تطمئن إلينا في أمره حتى تأخذ مواثيقنا فهذه خصلة لا نردّها على أحد أرادها لرسول الله ﷺ فخذ ما شئت، ثم التفت إِلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، خذ لنفسك ما شئت، واشترط لربك ما شئت. فذكر الحديث بطوله في بَيْعهم.
وستأتي أحاديث البَيْعة في البيعة على النُّصْرة، وأحاديث الباب في باب النُّصْرة في ابتداء أمر الأنصار إن شاء الله تعالى.
[ ١ / ١٢٣ ]
عرضه ﷺ الدعوة في السوق عرضه ﵇ الدعوة في سوق ذي المجاز
أخرج أحمد عن ربيعة بن عبَّاد من بني الدِّيل - وكان جاهليًا فأسلم - قال: رأيت رسول الله ﷺ في الجاهلية في سوق ذي المَجاز وهو يقول: «يا أيَّها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا»، والناس مجتمعون عليه، وراءه رجل وضيء الوجه، أحول، ذو غديرتين يقول: إِنَّه صابىء كاذب، يتَّبعه حيث ذهب، سألت عنه فقالوا: هذا عمُّه أبو لهب. وأخرجه البيهقي بنحوه كذا في البداية وقال الهيثمي: رواه أحمد وابنه والطبراني في الكبير بنحوه والأوسط باختصار بأسانيد، وأحد أسانيد عبد الله بن أحمد ثقات الرجال. انتهى. وعَزَاه الحافظ في الفتح إلى البيهقي وأحمد، وقال: صحَّحه ابن حبان. انتهى. قال الهيثمي: وفي رواية: ورسول الله ﷺ يفرّ منه وهو يتبعه. وفي رواية: والناس منقصفون عليه، فما رأيت أحدًا يقول شيئًا وهو لا يسكت. انتهى. وقد تقدم له طريق في عرضه ﷺ الدعوة على القبائل.
وأخرج الطبراني عن طارق بن عبد الله قال: إنِّي بسوق ذي المجاز إذْ مرّ رجل شاب عليه حُلَّة من برد أحمر وهو يقول: «يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تُفِلحوا»، ورجل خلفه قد أدمى عرقوبيه وساقيه يقول: يا أيُّها الناس، إنَّه كذاب فلا تطيعوه. فقلت: من هذا؟ قال: غلام بني هاشم الذي يزعم أنَّه «رسول الله» وهذا عمه عبد العُزَّى. فذكر الحديث. قال الهيثمي وفيه: أبو حباب الكلبي وهو مدلِّس، وقد وثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.
وأخرج أحمد عن رجل من بني مالك بن كِنانة قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز يتخلَّلها يقول: «يا أيها الناس، قولوا: لا
[ ١ / ١٢٤ ]
إله إلا الله تفلحوا» .
قال: وأبو جهل يَحثي عليه التراب ويقول: لا يُغوينَّكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللات والعُزَّى؛ وا يلتفت إليه رسول الله ﷺ قلت: انْعَتْ لنا رسول الله ﷺ قال: بين بُردين أحمرين، مربوعٌ، كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشَّعر، أبيض شديد البياض، سابغ الشَّعَر. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. انتهى. وأخرجه البيهقي أيضًا بمعناه إلا أنه لم يذكر نعته ﷺ كما في البداية، وقال: كذا قال في هذا السياق أبو جهل. وقد يكون وهمًا، ويحتمل أن يكون تارة يكون ذا وتارة يكون ذا، وأنهما كانا يتناوبان على أذاته ﷺ انتهى. وقد تقدَّم عرضه ﷺ الدعوة في سوق عكاظ في عرضه الدعو على القبائل.
[ ١ / ١٢٥ ]
عرضه ﷺ الدعوة على عشيرته الأقربين ما قاله ﵇ لفاطمة وصفيّة وغيرهما
وأخرج أحمد عن عائشة ﵂ قالت: لمّا نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ﴾ (الشعراء: ٢١٤) قام رسول الله ﷺ فقال: «يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية ابنة عبد المطلب يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم» . إنفرد بإخراجه مسلم.
جمعه ﵇ عشيرته وأهل بيته على الطعام للدعوة إلى الله
وأخرج أحمد أيضًا عن علي ﵁ قال: لمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ﴾ جمع النبي ﷺ من أهل بيته فاجتمع ثلاثون، فأكلوا وشربوا. قال: وقال لهم: «من يضمن عني دَيْني ومواعيدي، ويكون معي في الجنة، يكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل: يا رسول الله، أنت كنت بحرًا من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال الآخر - ثلاثًا - قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي ﵁: أنا.
وأخرج أحمد أيضًا عن علي ﵁ قال: جمع رسول الله ﷺ أو دعا رسول الله ﷺ بني عبد المطلب وهم رَهْط، وكلُّهم يأكل الجَذَعة ويشرب الفَرَق. فصنع لهم مدًّا من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما
[ ١ / ١٢٦ ]
هو كأنه لم يُمسّ. ثم دعا بغُمَر فشربوا حتى روُوا وبقي الشراب كأنه لم يُمسّ أو لم يُشرب، وقال: «يا بني عبد المطلب، إني بُعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامّة فقد رأيتم من هذه الآية ما أيتم، فأيُّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟» فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت إليه - وكنت أصغر القوم - قال: فقال: إجلس، ثم قال - ثلاث مرات - كل ذلك أقوم إليه فيقول: إجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي. كذا في التفسير لابن كثير.
وأخرج البزّار عن علي ﵁ قال: لمّا نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ «يا علي، إصنع رِجل شاة بصاع من طعم، واجمع لي بني هاشم» - وهم يومئذٍ أربعون رجلًا، أبو أربعون غير رجل - قال: فدعا رسول الله ﷺ بالطعام، فوضعه بينه. فأكلوا حتى شبعوا، وإِنَّ منهم من يأكل الجذعة بإدامها؛ ثم تناول القدح فشربوا منه حتى رُووا - يعني من اللَّبن -، فقال بعضهم: ما رأينا كالسِّحر - يروون أنه أبو لهب الذي قاله - فقال: «يا علي، إصنع رجل شاة بصاع من طعام، وأعدد قَعْبًا من لبن. قال: ففعلت. فأكلوا كما أكلوا في اليوم الأول، وشربوا كما شربوا في المرة الأولى، وفضل كما فضل في المرة الأولى. فقال: ما رأينا كاليوم في السحر. فقال: «يا علي، إصنع رجل شاة بصاع من طعام، وأعدد قعبًا من لبن» ففعلت. فقال: «يا علي إجمع لي بني هاشم»، فجمعتهم فأكلوا وشربوا، فبدرهم رسول الله ﷺ فقال: «أيكم يقضي عني دَيْني؟» قال: فسكتُّ وسكت القوم. فأعاد رسول الله ﷺ المنطق، فقلت: أنا يا رسول الله، فقال: «أنت يا علي، أنت يا علي» قال الهيثمي: رواه البزَّار واللفظ له؛ وأحمد باختصار، والطبراني في الأوسط باختصار أيضًا،
[ ١ / ١٢٧ ]
ورجال أحمد وأحد إسنادي البزّار رجال الصحيح غير شَرِيكٍ، وهو ثقة. انتهى.
وأخرجه أيضًا ابن أبي حاتم بمعناه وفي حديثه: فقال: «أيُّكم يقضي عني دَيْني، ويكون خليفتي في أهلي؟» قال: فسكتوا وسكت العباس خشية أن يحيط ذلك بماله. قال: وسكتُّ أنا لسنِّ العباس، ثم قاله مرة أُخرى فسكت العباس، فلمَّا رأيت ذلك قلت: أنا يا رسول الله، قال: وإِنِّي يومئذٍ لأسوأهم هيئة، وإِني لأعمش العينين، ضخم البطن، خَمْش الساقين. كذا في التفسير لابن كثير. وأخرجه البيهقي في الدلائل وابن جرير بأبسط من هذا السياق بزيادات أُخر بإسناد ضعيف، كما في التفسير لابن كثير؛ والبداية. وقد تقدّم الحديث بسياق آخر عن ابن عباس ﵄ في عرض الدعوة على المجامع (ص ٩٠) .