رسول الله ﷺ «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله» . ثم قال: «أنتم الذين إذا زُجروا استقدَموا» . فسكتوا فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثانية ثم الثالثة، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الرابعة. قال يزيد بن عبد المَدَان: نعم يا رسول الله، نحن الذين إِذا زُجِروا استَقْدَموا - قالها أربع مرات - فقال رسول الله ﷺ «لو أنَّ خالدًا لم يكتب إليّ أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم» . فقال يزيد بن عبد المَدَان: أما - والله - ما حمِدناك ولا حمِدنا خالدًا. قال: «فمن حمِدتم؟» قالوا: حمدنا الله الذي هدانا بك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ «صدقتم» . ثم قال: «بِمَ كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟» قالوا: لم نك نغلب أحدًا. قال: «بلى قد كنتم تغلبون من قاتلكم» . قالوا: كنا نغلب من قاتلنا - يا رسول الله - أنَّا كنَّا نجتمع ولا نتفرَّق، ولا نبدأ أحدًا بظلم، قال: «صدقتم» . ثم أمرَّ عليهم قيس بن الحصين. كذا في البداية. وقد أسندها الواقدي من طريق عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث كما في الإِصابة.
الدعوة إلى الفرائض دعوته ﵇ جريرًا إلى الشهادتين والإِيمان والفرائض
أخرج البيهقي عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: بعث إليّ رسول الله ﷺ فقال: «يا جرير، لأيِّ شيء جئت؟» قلت: أسلم على يديك يا رسول الله. قال: فألقى عليَّ كساءً ثم أقبل على أصحابه فقال: إِذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» . ثم قال: «يا جرير، أدعوك إلى شهادة أن لا إله إِلا الله وأنِّي رسول الله، وأن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وتصلِّي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة»، ففعلت ذلك. فكان بعد ذلك لا يراني إلا
[ ١ / ١٤٦ ]
تبسَّم في وجهي. كذا في البداية. وأخرجه أيضًا الطبراني وأبو نُعيم عن جرير بنحوه كما في كنز العمال.
تعليمه ﵇ معاذًا كيف يدعو إلى فرائض الإِسلام في اليمن
وأخرج البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل ﵁ - حين بعثه إلى اليمن - «إنَّك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أنَّ الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتَّق دعوة المظلوم فإِنه ليس بينها وبين الله حجاب» . وقد أخرجه بقية الجماعة. كذا في البداية.