أَخرج الطبراني عن أبي أمامة ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي أدعوهم إلى الله ﷿، وأعرض عليهم شرائع الإِسلام، فأتيتهم وقد سقَوا إبلهم وحلبوها وشربوا، فلما رأوني قالوا: مرحبًا بالصُّدَيّ ابن عَجْلان. قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل. قلت: لا، ولكن آمنت بالله ورسوله، وبعثني رسول الله ﷺ إليكم أعرض عليكم الإِسلام وشرائعه. فبينا نحن كذلك إذ جاؤوا بقصعتهم فوضعوها واجتمعوا حولها فأكلوا بها. قالوا: هَلُم يا صُديّ، قلت ويحكم إنما أتيتكم من عند من يُحرِّم هذا عليكم إلا ما ذكَّيتُم كما أنزل الله. قالوا: وما قال؟ قلت: نزلت هذه الآية: «حُرِّمت عليكم الميتةُ والدَّمُ ولحمُ الخنزير - إلى قوله - وأن تستقسموا بالأزلام»، فجعلت أدعوهم إلى الإِسلام ويأبَون. قلت لهم: ويحكم، إيتوني بشَرْبة من ماء فإنِّي شديد العطش، قال: وعليَّ عِمامةٌ. قالوا: لا. ولكن ندعك تموت عطشًا. قال: فاعتممت وضربت برأسي في العمامة ونمت في الرمضاء في حرَ شديد، فأتاني آتٍ في منامي بقدح زجاج لم يَرَ الناس أحسن منه، وفيه شراب لم يَرَ الناس آلف منه، فأمكنني منها فشربتها، فحيث فرغت من شرابي إستيقظت، ولا والله ما عطشت لا عرفت عطشًا بعد تيك الشربة. قال
[ ١ / ١٣٩ ]
الهيثمي وفيه: بشير بن شريح وهو ضعيف - اهـ. وأخرجه ابن عساكر أيضًا بطوله مثله كما في كنز العمال. وأخرجه أبو يعلى مختصرًا وزاد في آخره: ثم قال لهم رجل منهم: أتاكم رجل من سَرَاة قومكم فلم تتحفوه؟ فأتَوني بلبن. فقلت: لا حاجة لي به، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم. ورواه البيهقي في الدلائل وزاد فيه: أنه أرسله إلى قومه باهلة، كذا في الإِصابة. وأخرجه الطبراني بإسنادين؛ وإسناد الأولى حسن، فيها: أبو غالب وقد وُثِّق - انتهى. وأخرجه الحاكم في المستدرك. وقال الذهبي: وصدقة ضعِّفه ابن
مَعِين.