وأخرج أبو يَعْلَى عن أنس ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ رجلًا من أصحابه إلى رجل من عظماء الجاهلية يدعوه إلى الله ﵎، فقال: إيش ربُّك الذي تدعوني؟ من حديد هو؟ من نحاس هو؟ من فضّة هو؟ من ذهب هو؟ فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأرسله إليه الثالثة، فقال مثل ذلك.
[ ١ / ١٤١ ]
فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ ﴿إن الله ﵎ قد أنزل على صاحبك صاعقة فأحرقته﴾ فنزلت هذه الآية: ﴿وَيُسَبّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلْائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِى اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (الرعد: ١٣) . قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزَّار بنحوه إلا أنه قال: إلى رجل من فراعنه العرب، وقال الصحابي فيه: يا رسول الله، إِنَّه أعتَى من ذلك. وقال: فرجع إليه الثالث. قال: فأعاد عليه ذلك الكلام. فبينا هو يكلمه إذ بعث الله سحابةً حِيَالَ رأسه، فرعدت، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقِحف رأسه. وبنحو هذا رواه الطبراني في الأوسط، وقال: فرعدت وأبرقت. ورجال البزَّار رجال الصحيح، غير ديلم بن غزوان وهو ثقة. وفي رجال أبي يَعْلَى والطبراني: علي بن أبي شارة، وهو ضعيف - انتهى. وقد تقدّم حديث خالد بن سعيد ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فقال: من لقيت من العرب فسمعت فيهم الأذان فلا تعرِض لهم، ومن لم تسمع فيهم الأذان فادعهُم إلى الإِسلام -. في الدعوة إلى الله تعالى في القتال (ص ١١٥)، وسيأتي بَعْثُه ﷺ عمرو بن مرّة الجُهَني إلى قومه.
[ ١ / ١٤٢ ]