وأخرج الطبراني وأبو نُعيم في الحلية والحاكم عن أبي ثعلبة الخُشَني قل: قدم رسول الله ﷺ من غَزاة له، فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين وكان يعجبه إذا قدم من سفر أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين يُثَنِّي بفاطمة ثم أزواجه - فقدم من سفره مرة فأتى فاطمة فبدأ بها قبل بيوت أزواجه، فاستقبلته على باب البيت فاطمة فجعلت تقبل وجهه - وفي لفظ: فاه -
[ ١ / ٧٤ ]
وعينيه وتبكي، فقال لها رسول الله ﷺ «ما يبكيك؟» قالت: أراك يا رسول الله، قد شحب لونك، واخلولقت ثيابك، فقال لها رسول الله ﷺ «يا فاطمة لا تبك فإنَّ الله بعث أباك بأمر لا يبقى على ظهر الأرض بيت مَدَر ولا وبر ولا شَعَر إلا أدخله الله به عزًا أو ذلًا حتى يبلغَ حيث يبلغ الليل» كذا في كنز العمال. وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه يزيد بن سِنان أبو فَرْوة وهو مقارب الحديث مع ضعف كثير - إنتهى، وقال الحاكم: هذا حدث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه، وتعقبه الذهبي فقال: يزيد بن سنان هو الرّهاوي ضعفَّه أحمد وغيره، وعُقْبة (أي شيخه) نَكِرة لا تعرف - إنتهى، وذكر عُقْبة في
[ ١ / ٧٥ ]
اللسان فقال: قال البخاري في صحته نظر، وذكره ابن حِبَّان في الثقات. إنتهى.
حديث تميم الداريّ في انتشار دعوة الإِسلام
وأخرج أحمد والطبراني عن تميم الداريِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يترك الله بيت مَدَر ولا وَبَر إِلا أدخله الله هذا الدين بعزِّ عزيز أو بذلِّ ذليل، غزًّا يعز الله به الإِسلام وأهله وذلا يذل الله به الكفر»، وكان تميم الداري يقول: عرفت ذلك من أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعزّ، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذلَّ والصَّغَار والجزية. كذا في المجمع و. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. إنتهى. وأخرح الطبراني نحوه عن المقداد أيضًا.