أخرج الواقدي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي قال: لمَّا أسلم طُليب بن عمير ﵁ ودخل على أمِّه أَرْوى بنت عبد المطلب قال لها: قد أسلمت وتبعت محمدًا ﷺ وذكر الخبر وفيه أنَّه قال لها: ما يمنعك أن تُسلمي وتتَّبعيه؟ فقد أسلم أخوك حمزة، فقالت: أنتظِرُ ما تصنع
[ ١ / ٢٢٢ ]
أخواتي؟ ثم أكون إحداهنَّ. قال فقلت فإني أسألك بالله إلا أتيته وسلَّمتِ عليه، وصدَّقته، وشهدت أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله. ثم كانت بعد تعضد النبي ﷺ بلسانها تحضَّ ابنها على نصرته والقيام بأمره. كذا في الإستيعاب. وأخرجه العُقَيلي من طريق الواقدي بمثله كما في الإِصابة. وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أسلم طُليب بن عمير ﵁ في دار الأرقم، ثم خرج فدخل على أمه وهي أرْوى بنت عبد المطلب. فقال: تبعتُ محمدًا وأسلمت لله ربِّ العالمين جلَّ ذكره. فقالت أمه: إنَّ أحقَّ من وازرت ومن عاضدت ابنُ خالك. والله لو كنَّا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه ولذَبَبْنا عنه. قال فقلت: يا أُماه وما يمنعك؟ فذكر مثلما تقدَّم.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي عن أبيه بمثله. قال الحاكم: صحيح غريب على شرط البخاري ولم يخرِّجاه وتعقبه الحافظ في الإِصابة فقال: وليس كما قال، فإن موسى ضعيف، ورواية أبي سَلَمة عنه مرسلة وهي قوله: قال: فقلت يا أماه - إلى آخره. انتهى.
[ ١ / ٢٢٣ ]