أخرج ابن عساكر عن معاوية ﵁ قال: خرج أبو سفيان إلى بادية له مردفًا هندًا، وخرجت أسير أمامهما وأنا غلام على حمارة لي إذ سمعنا رسول الله ﷺ فقال أبو سفيان: أنزل يا معاوية حتى يركب محمد، فنزلت عن الحمارة وركبها رسول الله ﷺ فسار أمامنا هنيهة، ثم التفت إِلينا فقال: «يا أبا سفيان بن حرب، ويا هند بنت عُتبة، والله لتموتنَّن ثم لتبعثنَّ، ثم ليدخلنَّ المحسن الجنة والمسيء النار، وأنا أقول لكم بحقَ وإنَّكم لأولُ من أُنذرتم»، ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿حم تَنزِيلٌ مّنَ الرحمن الرَّحِيمِ﴾ (فصلت: ١، ٢) - حتى بلغ - قالتا أَتَيْنا طائعين»، فقال له أبو سفيان: أفَرَغْت يا محمد؟ قال: نعم، ونزل رسول الله ﷺ عن الحمارة وركبتها، وأقبلت هند على أبي سفيان فقالت: ألهذا الساحر أنزلتَ إبني؟ قال: لا والله ما هو بساحر، ولا كذَّاب؛ كذا في الكنز.
وأخرجه الطبراني أيضًا مثله. قال الهيثمي: حُمَيد بن مُنْهب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.