أخرج أحمد عن ابن سعد ﵄ - وسعد الذي دل رسول الله ﷺ على طريق رَكوبَة - قال ابن سعد: حدَّثني أبي أنَّ رسول الله ﷺ
[ ١ / ١٢٨ ]
أتاهم ومعه أبو بكر ﵁ - وكانت لأبي بكر عندنا بنت مسترضعة، وكان رسول الله ﷺ أراد الإختصار في الطريق إِلى المدينة - فقال له سعد: هذا الغائر من رَكوبة وبه لِصَّان من أسلَم يقال لهما: المُهانان، فإن شئت أخذنا عليهما. فقال رسول الله ﷺ «خُذْ بنا عليهما» . قال سعد: فخرجنا حتى أشرفنا إِذا أحدهما يقول لصاحبه: هذا اليماني: فدعاهما رسول الله ﷺ فعرض عليهما الإِسلام، فأسلما. ثم سألهما عن أسمائهما فقالا: نحن المهانان. فقال: «بل أنتما المكرمان» . وأمرهما أن يَقدَما عليه المدينة. فذكر الحديث. قال الهيثمي:: رواه عبد الله بن أحمد. وابن سعد اسمه: عبد الله، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
دعوته ﵇ للأعرابي في سفر
وأخرج الحاكم أبو عبد الله النَّيْسابوري عن ابن عمر ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله ﷺ «أين تريد؟» قال: إلى أهلي، قال: «هل لك إلى خير؟» قال: ما هو؟ قال: «تشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله» . قال: هل من شاهد على ما تقول قال: «هذه الشجرة» . فدعاها رسول الله ﷺ وهي على شاطىء الوادي، فأقبلت تَخُذُّ الأرض خذًَّا فقامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا فشهدت أنه كما قال. ثم إنها رجعت إلى منبتها، ورجع الأعرابي إلى قومه فقال: إِن يتَّبعوني أتيتك بهم وإِلا رجعت إليك وكنت معك. وهذا إسناد جيِّد ولم يُخرِّجوه ولا رواه الإِمام أحمد. كذا في البداية. وقال
[ ١ / ١٢٩ ]
الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يَعْلى أيضًا والبزار. انتهى.