لابن زبالة إن النبي ﷺ نزل بالدبة المستعجلة من المضيق وأستسقى له من بئر الشعبة الصابة أسفل من الدبة فهو ل يفارقها أبدا قال المطري المستعجلة المضيق الذي يصعد إليه الحاج إذا قطع النازية وهو متوجه إلى الصفراء يعني من أعلى فركان خيف بني سالم وذكر أبن إسحاق إن النبي ﷺ نزل بشعب سير وهو الشعب الذي بين المستعجلة والصفراء وقسم به غنائم بدر ولا يزال الماء فيه غالبا انتهى ولفظ أبن إسحاق نزل على كثيب يقال له سيرالي سرحة والدبة بفتح الدال المهملة وتشديد الموحدة مجتمع الرمل فالمراد
[ ٢ / ٤٨٩ ]
منهما واحد وشعب سير بين جبلين على نحو نصف فرسخ من المستعجلة وعنده بركة كانت لنزول الحاج به وتعرف تلك الجبال بجبال المضيق ولأبن زبالة صلى رسول الله ﷺ بمسجد بذات أجدال من مضيق الصفراء ومسجد بالجيزتين من المضيق ومسجد بدفران المدبر وصلى بذنب دفران المقبل الذي يصب في الصفراء فحفرت بئر هناك يقال إنها في موضع جبهة النبي ﷺ فلما فضل في العذوبة على ما حواليها " قلت " دفران واد معروف قبل الصفراء بيسير يصب سيله فيها من المغرب ويسلكه الحاج المصري في رجوعه إلى ينبع فيأخذ ذات اليمين وينزل الصفراء يسارا كما فعل ﷺ في ذهابه في غزوة بدر وبه المسجد يتبرك به على يسار السالك إلى ينبع وأظنه مسجد دفران المذكور ورأيت مسجد آخر على رابية مرتفعه عن الطريق يسيرا بتبرك الناس به قبل وصولك إلى الصفراء وقبل الوصول إلى ما أقبل من دفران على الصفراء وليس بقربه مساكن وأظنه أحد المسجدين المذكورين أولا ولأبن زبالة إن رسول الله ﷺ صلى في مسجد الصفراء
[ ٢ / ٤٩٠ ]
قلت ذكر لي بعض الناس أن الصفراء مسجدا يتبرك به وقد مات عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب بالصفراء من جراحته ببدر ودفن بالصفراء ولذا قالت هند بنت أثاثة في رثائه
لقد ضمن الصفراء مجدا وسوددا وحلما أصيلا وفرا للب والعقل
وقال المراغي إن قبره بذفران ولعل مراده ما اقبل منه على الصفراء لأن النبي ﷺ لم يسلك ذفران في رجوعه من بدر ولأبن عبد البرّ أن قبره بالنازيين ولم أر من ذكره في أسماء البقاع ولأبن زبالة إن رسول الله ﷺ مطلعه من ثنية مبرك في مسجد هناك بينه وبين دعان ستة أميال أو خمسة " قلت " ثنية مبرك معروفة تسلك إلى ينبع في المغرب من جهة أسفل خيف بني سالم ذات اليمين وطريق الصفراء ذات اليسار.
[ ٢ / ٤٩١ ]
" ومن ذلك مسجد بدر " كان العريش الذي بنى لرسول الله ﷺ يوم بدر عنده وهو معروف عند النخيل والعين قريبة منه وبقربه في جهة القبلة مسجد آخر يسميه أهل بدر مسجد النصر ولم أقف فيه على شيء.
" ومسجد العشيرة " معروف ببطن ينبع وهو مسجد ينبع بعين بولا " قلت " وعنده عين جارية لكنها لا تعرف بهذا الاسم.
" ومن ذلك مساجد بالفرع " بضم الفاء وجهاتها يمرّ بها من سلك طريقها إلى مكة. لابن زبالة أن النبي ﷺ نزل الأكمة من الفرع فقال في مسجدها الأعلى ونام فيه ثم راح فصلى الظهر في المسجد الأسفل من الأكمة ثم استقبل الفرع فبرك فيها وكان عبد الله بن عمر ينزل المسجد الأعلى فيقيل فيه فيأتيه بعض
[ ٢ / ٤٩٢ ]
نساء أسلم بالفراش فيقول لا حتى أضع جنبي حيث وضع رسول الله ﷺ جنبه وله أيضا أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد بالبرود من مضيق الفرع وصلى فيه وذكر الزبير بن بكار ذات حماط في الأودية التي تصب في العقيق قبله مما يلي المغرب قرب النقيع وذكر أيضا فيها كهف أعشار ثم روى أن النبي ﷺ صلى في مسجد بالضيقة مخرجه من ذات حماط وإنه في غزوة بني المصطلق نزل في كهف أعشار وصلى فيه ولأبن زبالة أن النبي ﷺ أشرف على مقمل على غلوة من برام.
[ ٢ / ٤٩٣ ]