لما بلغ برق رجوع أبغا طمع في لقائه وعبر النهر الأسود على الجسر والتقيا فخرج مرغول من عسكر برق بألف فارس وحمل في عسكر أبغا فكسر منه تقدير ثلاثة آلاف فارس ومكان مقدمهم شكتو بن ألكانوين وأرغون بن جرماغون وعبد الله النصراني وكان يصحب العساكر ومعه الكنائس والنواقيس فوقع فيه سهم قتله وجاء إلى أبغا من عسكره أباطي وتبشير بن هولاكو وقالا نحن نلقى عسكر برق فأذن لهما فالتقياه وكسراه كسرة عظيمة وما زالا في عسكره بالسيف إلى الجسر وعجزوا عن العبور لكثرة الزحام فرموا أنفسهم في البحر فغاض الماء لكثرة عددهم وكان كل من تخلص ينزل عن فرسه ويعرقبه
[ ٢ / ٤٣٥ ]
على البر ويقصد الجبل هاربًا ولحقهم عسكر أبغا بعد أن بعدوا عن الجسر بيوم فأما أبغا فنزل عن جحشران وأمر أن تكتب ورقة بعدة من عدم من عسكره فكانوا ثلاثمائة وسبعين فارسًا ورجع عائدًا إلى بلاده وكان يموت من عسكره في كل منزلة جماعة كثيرة وتدعق خيول كثيرة فعدم من الرجال والخيول ما لا يحصى كثرة.