كان هذا وهو أبو القاسم أحمد بن الظاهر بأمر الله أبي نصر محمد ابن الناصر لدين الله أبي العباس أحمد محبوسًا ببغداد مع جماعة من بني
[ ٢ / ٩٤ ]
العباس فلما ملكت التتار بغداد أطلقوهم فصار المستنصر إلى عرب العراق واختلط بهم فلما ملك الملك الظاهر وفد عليه مع جماعة من بني مهارش وهم عشرة أمراء مقدمهم ابن قبيتا والأمير ناصر الدين مهنا وكان وصوله إلى القاهرة في ثامن رجب فركب السلطان للقائه ومعه الوزير بهاء الدين وقاضي القضاة تاج الدين والشهود والرؤساء والقراء والمؤذنون واليهود بالتوراة والنصارى بالإنجيل في يوم الخميس فدخل من باب النصر وشق القاهرة وكان يومًا مشهودًا، ولما كان يوم الاثنين ثالث عشر الشهر جلس السلطان والخليفة في الإيوان بقلعة الجبل وحضر الصاحب بهاء الدين وولده فخر الدين وقاضي القضاة تاج الدين والأمراء والناس على طبقاتهم وقرئ نسب الخليفة على القاضي وشهد عنده بصحته فأسجل عليه بذلك وحكم به وبويع وركب من يومه وشق القاهرة في وجوه الدولة وأعيانها.