وولي الشارباميان، في أول أيام المتوكل على حلب وقنسرين والعواصم، واليين أنا ذاكرهما. وكان الشارباميان أحد قواد المتوكل وكان خصيصًا عنده. فإما أن يكون المتوكل ولاه جند قنسرين والعواصم أو أنه كان السلطان في أيام المتوكل فكان أمر الولاية إليه. فإنني قرأت في كتاب نسب بني صالح بن علي قال: وولى الشارباميان جند قنسرين والعواصم علي بن إسماعيل بن صالح بن علي أبا طالب،
[ ٤٣ ]
وإنما أراد أن يتزين به عتد المتوكل فامتنع من قبول ولايته، فأعلمه إن لم يفعل كتب فيه إلى الخليفة فقبلها وأقام على ولاية جند قنسرين والعواصم، حتى مات. فكانت أيامه أحسن أيام وسيرته أجمل سيرة، وكان علي بن إسماعيل إذا خرج إلى العواصم استخلف ابنه محمد بن علي على قنسرين وحلب فلا يفقد الناس من أبيه
شيئًا. قال: وولى الشارباميان جند قنسرين والعواصم عيسى بن عبيد الله بن الفضل بن صالح بن علي الهاشمي.
قال: وولى المتوكل طاهر بن محمد بن إسماعيل بن صالح على المظالم بجند قنسرين والعواصم، والنظر في أمور العمال، وجاءته الولاية منه فألفاه الرسول في مرضه الذي مات فيه. وجعل المتوكل ولاية عهده إلى ابنه محمد المنتصر وولاه قنسرين، والعواصم، والثغور وديار مضر، وديار ربيعة، والموصل، وغير ذلك في سنة خمس وثلاثين ومائتين، فاستمر في الولاية إلى أن قتل أباه وكانت الولاة من قبله.