فلما بايعوا بعد ذلك للمعتز وانقضى أمر المستعين ولاه أحمد المولد جند قنسرين وحلب، في سنة اثنتين وخمسين ومائتين، فأقام مدة يسيرة، ثم انصرف إلى سلمية أعني الحسين بن محمد.
وولي حلب وقنسرين والعواصم صالح بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل ابن صالح، في فتنة المستعين، وكان له سعي وتقدم ورئاسة.
ثم ولي بعده، فيما أرى، أبو ميمون بن سليمان بن عبد الملك بن صالح.
وهذه ولاية ثانية له، ومات بالرقة. ثم ولي بعده ثانية صالح بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل بن صالح الهاشمي وانقضت ولاية بني صالح الهاشميين.
ثم ولي حلب وقتسرين في أيام المعتز أبو الساج ديوداذ في شهر ربيع
[ ٤٥ ]
الأول، سنة أربع وخمسين ومائتين، وبقي واليًا إلى أن تغلب أحمد بن عيسى بن شيخ على الشامات في أيام المهتدي.