وفي أيام ولايته حلب في سنة اثنتين وأربعين ومائتين وقع طائر أبيض دون الرحمة وفوق الغراب على دلبة بحلب لسبع مضين من رمضان، فصاح: يا معشر الناس، الله الله حتى صاح أربعين صوتًا. ثم طارة وجاء من الغد فصاح أربعين صوتًا. وكتب صاحب البريد بذلك وأشهد خمسمائة انسان سمعوه. ولا يبعد عندي أن تكون الدلبة التي ينسب إليها رأس الدلبة.
وسمع في هذه السنة أصوات هائلة من السماء، وزلزلت نيسابور،
وتقلعت جبال من أصولها، ونبع الماء من تحتها، ووصلت الزلزلة إلى الشام والثغور.
وأظن أن نائب المنتصر في جند قنسرين في حياة المتوكل كان بغا الكبير فلما قتل المتوكل قدم بغا عليه. وسير المنتصر وصيفًا إلى الثغر الشامي فأقام به إلى أن مات.
[ ٤٤ ]