وصلت الخلع والتشريف من مصر لثمال، في محرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة، على يدي أبي الغنائم صالح بن علي بن أبي شيبة،، فمدحه أبو القاسم هبة الله بن فارس المؤدب بقصيدة أولها:
لا زال طوعًا لأمرك الأمم ولا خلت من ديارك النعم
وتنكر معز الدولة ثمال لثقته وأمينه شيخ الدولة علي بن أحمد بن الأيسر، وقد سعي به، فصرفه عما كان يتولاه من أموره، وأقام مقامه سالمًا ومسلمًا ابني علي بن تغلب.. واستوحش ابن الأيسر من المقام بحلب خوفًا على نفسه فتسبب في أن سار إلى مصر.
وأرسل ثمال سالمًا إلى تدورا الملكة بهدية، والتمس منها الزيادة في مرتبته، فقبلت هديته، وعوضته عنها، وأجابته إلى ملتمسه، وجعلت سالمًا بسطرخس عوضًا عن ابن الأيسر.
[ ١٥٢ ]