أدى فشل هذه العملية إلى تصعيد الصراع ضد فرنسا، التي قررت تنفيذ عملية انتقامية ضد الجزائر عهدت بتنفيذها لقوة من (٣٦) سفينة حربية تولى قيادتها الأميرال (دوكين).
وغادرت هذه القوة الموانىء الفرنسية يوم ١٢ تموز - يوليو - (سنة ١٦٨٢) فوصلت إلى المياه الإقليمية لمدينة (شرشال) يوم ٢٥ من الشهر ذاته، وشرعت على الفور بقذف قنابلها على شرشال، غير أن هذه القنابل لم تحدحث خسائر تذكر، باستثناء سفينتين جزائريتين تم إغراقها في الخليج. وانتقل الأسطول بعد ذلك إلى الجزائر، فوصل مياهها الإقليمية يوم ٢٩ تموز - يوليو - وأخذ بتنفيذ (تظاهرة قوة) رافقها إرسال إنذار للجزائر من أجل قبول المطالب الإفرنسية، غير أن الجزائر
[ ٢ / ١١٥ ]
رفضت الإنذار، فأخذ الأسطول في قذف قنابله على المدينة يوم ٢٦ آب - أغطس - فتم إرسال (٨٦) قذيفة، وتجددت عملية قذف المدينة ليلة (٣١ آب - أغطس) حيث تم قذف (١١٤) قذيفة لم تحدث بمجموعها أكثر من خسائر طفيفة بسبب إجراء القصف من مسافة بعيدة، وتجنب الأسطول الإفرنسي الاقتراب لتجنب رمايات مدفعية القلاع الجزائرية. واستمرت أعمال القصف حتى يوم ١٢ (أيلول - سبتمبر) حيث عاد الأسطول الإفرنسي إلى قواعده بعد أن أدرك عقم محاولاته في تليين إرادة الجزائر المجاهدة.
[ ٢ / ١١٦ ]